محمد- مصر:
أفيدوني يرحمكم الله، فأنا في غاية الحيرة والخوف!.
لي زوجة أحبها حبًّا شديدًا، ولي منها ثلاثة من الأولاد، وهي أكبر مني بخمس سنوات، أراد الله أن أتزوج بأخرى، وكان ذلك بعلم الأولى، ولكن عندما تزوجت انقلبت زوجتي أم أولادي، وأوشك البيت على الدمار، ورفضت أن تعيش معي، وطلبت مني ترك الزوجة الثانية، مع العلم أن زوجتي الثانية حامل في الشهر السادس، وخوفي من الله من ظلم الزوجة الثانية يمنعني؛ فهي ليس لها ذنب في ذلك، كما أنني مقصِّرٌ معها، وتمنعني نفسي إعطاءها حقوقها الشرعية نظرًا لتعلُّقي وحبي للزوجة الأولى، فماذا أفعل؟!
* تجيب عنها: الدكتورة/ حنان زين- الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):
طالما تزوجت زوجةً ثانيةً فأنت المسئول بالدرجة الأولى عن أن توازن وتعدل بينهما، وتستطيع أن تعطي لكل زوجة كلَّ مشاعر الحب والودِّ والحقوق بدون إثارة غيرة الأخرى، وما دامت زوجتك الأولى كانت موافقةً وأنت تحبها كلَّ هذا الحب فلا بد أن يكون هناك شيء ما حدث منك بدون قصد أو بقصد؛ أدى إلى ثورتها كأنثى، وأنت الآن بحاجة إلى مراجعة حساباتك مع نفسك والبحث عن مفاتيح زوجتك الأولى، وأثبت لها بكل لغات العالم تمسكك الشديد، وعدم مقدرتك على البعد عنها.
وأعتقد أن زوجتك الأولى في حالة ضغط نفسي شديد، وجرح أنثوي أشدّ، وبحاجة إلى استيعابها، وتطييب خاطرها، والصبر عليها، ولو استدعى الأمر أن يتدخل أحد من الفضلاء للتوفيق بينكما فلتفعل ذلك؛ حتى لا تنهدم أسرتكما.
وعلى الصعيد الآخر، لا تظلم زوجتك الثانية، واتق الله فيها، سواءٌ أكانت حاملاً أم لا، فهذه زوجة على شرع الله، لا ذنب لها بخصوص مشكلاتك مع زوجتك الأولى، وقد نهانا الله عزَّ وجلَّ عن عدم العدل بين الزوجات، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (129)﴾ (النساء).
فرَّج الله كربك، ورزقك التوفيق والسداد.