أكد المشاركون في مؤتمر "صناعة الموسوعات والمعاجم العربية والمعربة" إلى ضرورة تبني مؤسسات النشر الحكومية لإنتاج الموسوعات بدل من الكتب القطع الصغير والمتوسط، وطالبوا المؤسسات المهتمة بالثقافة في مصر إلى تبني دائرة معارف عربية تقوم على أسس مؤسسية وفريق من الباحثين الجادين لإنتاج عمل يليق بالحضارة العربية.
وأوصى المشاركون في ختام أعمال مؤتمرهم مساء أمس بضرورة احتواء المناهج التعليمية في مختلف المراحل على تعريف بأهم الأعمال الموسوعية العربية والإسلامية ومؤلفيها.
وناشد المؤتمر الجهات التشريعية في مصر إقرار قوانين تلزم الدولة بإنشاء جهة أو جهاز مستقل يقوم على إنتاج المعاجم ودوائر المعارف تضم علماء الموسوعات وأخصائيي المكتبات.
كما طالبوا بإنشاء شعبة للموسوعات والمعاجم ودوائر المعارف في أقسام المكتبات بكلية الآداب، وأكدوا أهمية رقمنة الموسوعات ودوائر المعارف العربية في ظل عصر المعلوماتية.
من جانبه، أكد الدكتور شريف شاهين أستاذ المكتبات ومدير المكتبة المركزية بجامعة القاهرة أن المحتوى المعلوماتي العربي على الإنترنت لا يزال ضعيفًا ويحتاج إلى تعزيز.
وطالب الناشرون بضرورة إتاحة الموسوعات ودوائر المعارف عبر الإنترنت ليسهل على الباحثين الوصول إليها، مشيدًا بتجارب الموسوعة الحرة "ويكيبيديا" التي تعد محاولةً لتوثيق وجمع المعرفة الإنسانية.
وانتقد الدكتور شريف اللبان الأستاذ بكلية الإعلام جامعة القاهرة واقع الإنتاج الموسوعي الإلكتروني، وقال إن العرب لا يزال أمامهم شوط كبير حتى يستطيعوا تحويل المحتوى الموسوعي الورقي إلى إلكتروني نتيجة الثقافة السائدة التي تؤكد أن العائد المادي من المنتج الورقي أعلى من الإلكتروني، مما يدفع الناشر للوقوف أمام الموسوعات الإلكترونية.