أنا شاب ملتزم، أعجبت بفتاة ملتزمة فقرَّرت خطبتها، ولكن أهلي قالوا لي ليس الآن لأني ما زلت في الدراسة وما زال أمامي عام ولكن اتفقنا على أن تتم الخطوبة بصورة سرية، وهو ما وافق عليه أهلها، ولكني أريد أن أحادثها في الهاتف المحمول، والسؤال عن كيفية التعامل معها والخروج من هذه الفترة سالمًا دون أن أعصي الله.
* تجيب عنها: د. هند عبد الله- الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):
بارك الله فيك وفي أهلك، وفي الفتاة وأهلها؛ حيث تمَّ ما يجب أن يكون حين يعلن شاب عن إعجابه بفتاة.
وأحيِّي فيك التزامك وحرصك على تجنب ما يخدش رضا الله تعالى وبركته.
وعن علاقتك بها فعليك أن تتذكر دائمًا أن الخطبة هي مجرد وعد بالزواج، ولا يترتب عليها حقًّا تجاهك سوى حرمة خطبة الفتاة لآخر.
والمحادثات الهاتفية تتمُّ بعد استئذان والد الفتاة على أن تكون المحادثات قصيرةً على قدر الاطمئنان عليها والسؤال عن أهلها، مع عدم التحرج من الحديث أمام الأهل؛ لأن طبيعة الكلام يجب ألا يكون فيها حرج.
أما المحادثات الطولية والسرية فهي مدخلٌ من مداخل الشيطان للانزق في الأحاديث العاطفية التي تعدُّ مقدمةً لكل تجاوز يحدث بين الخطيبين؛ حيث يزين الشيطان لهما أنهما لبعضهما مضمونان، فينعدم التحفظ في الأقوال والأفعال التي يجب أن تؤجل إلى ما بعد عقد الزواج.
وهو ما يحدث فعلاً بين الكثير من المخطوبين ويسبِّب الكثير من الكوارث، وربما تنمحي البركة فتنتهي الخطبة دون إتمام الزواج.
ولذلك يجب أيضًا أن تكون زياراتك محدودة وفي وجود محرم للفتاة وفي مكان لا تأمنا فيه الاختلاء بالأقوال والأفعال.
والخروج يكون مع محرم للفتاة أيضًا.
أسأل الله تعالى أن يبارك لكما ويبارك عليكما ويجمع بينكما في خير.