قالت المخرجة سوزان عباس إنها غير راضية عن فيلمها "فيولينا" في صورته النهائية رغم حصوله على 13 جائزةً في مهرجانات مختلفة، ورغم أنها صاحبة السيناريو، والغريب أن المسئولين في قطاع قنوات النيل المتخصصة لم يعترفوا بالفيلم، ويفتخرون به وبدعمهم له ويدَّعون أنهم كانوا يتوقعون نجاحه إلا بعد حصوله على الجوائز، أما قبل ذلك فكان التعنت سواء على مستوى الرقابة التي تدخلت في السيناريو، أو الميزانية التي تمَّ تخفيضها من 287 ألف جنيه إلى 87 ألف جنيه فقط؛ الأمر الذي دفع كثيرًا من العاملين بالفيلم للعمل دون أجر، ووصل الأمر إلى أن التصوير في بعض الأحيان كان يتم سرقة لعدم توفر ميزانية.
جاء ذلك في ندوة مركز الإبداع الفني التابع لصندوق التنمية الثقافية، والتي كانت تحتفل بالأفلام الحاصلة على جوائز المهرجان القومي للسينما الروائية القصيرة.
وكان اللافت للنظر أن الأفلام التي قُدمت إما إخراج مخرجات أو تتناول مشاكل المرأة، وهو ما طرح على الندوة تساؤلاً حول الظلم الواقع على المرأة في المجتمع المصري، غير أن المخرجة سوزان عباس أكدت أن المرأة في المجتمع المصري مفترية والرجل هو المظلوم، ومن حقه طلب المساواة مع المرأة، ولا يوجد ما يُعرف بظلم المرأة، فهي حاضرة في كل المجالات، فالمرأة دائمًا ما تأخذ حقها قبل الرجل، فيما قال المخرج محمد ممدوح إن المجتمع في حالة انحطاط عام، فلا يمكن التفكير في حقوق الأقلية سواء المرأة أو الأقباط قبل أن يتم التفكير في حقوق العامة.
وكان قد سبق الندوة عرض لثلاثة أفلام أولها "لعبة" من إخراج مروة زين ومن إنتاج المعهد العالي للسينما بأكاديمية الفنون، وهو يحكي عن إحدى الفتيات التي تُقنع أمها بلعب لعبة تبادل الأدوار؛ لتكشف الابنة عن ممارسات الأم الخاطئة في حق ابنتها وحق نفسها.
أما الفيلم الثاني، فهو من إنتاج المركز القومي للسينما التابع لوزارة الثقافة، ويحمل عنوان "أقل من ساعة" من تأليف وإخراج محمد ممدوح، وهو يحاول تجسيد مأساة الانفصال بين الأزواج وأثر ذلك على الأبناء، خاصةً عندما يصل الخلاف أن يكون حق رؤية أحد الوالدين للأبناء من خلال الشرطة.
أما الفيلم الأخير، فهو "فيولينا" أو "ميشيل المصري" و يستعرض حياة الملحن المصري الذي لحَّن الكثير من الألحان منها النشيد الوطني لدولة الكويت، وهو فيلم روائي تسجيلي.