خطبت منذ 5 أشهر وإلى الآن لم أتكلم مع خطيبتي في أي أمور تهمنا؛ نظرًا لأن أهلها متشدِّدون جدًّا جدًّا، وحاولت جاهدًا التحدث معها كي أفهمها بضرورة التحدث معها ولكنها ترفض خوفًا من أهلها.. أحاول الاتصال بها هاتفيًّا ولكنها لا ترد.

 

بصراحة أخشى أن تكون متشددة مثل أسرتها، ولا أعرف هل هي موافقة على تشدُّد أهلها أم لا؟ كما أخشى أن أتسرَّع ثم أندم مرةً أخرى، أفيدوني.. جزاكم الله خيرًا.

 

* تجيب عنها د. هند عبد الله- الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):

رغم أن الخِطبة هي مجرد وعد بالزواج لا يترتب عليها حقوق للخاطب سوى حقه في ألا يخطب على خطبته غيره، فإن الخطبة تعدُّ فترةً ذهبيةً للتعرف مبدئيًّا على بعض الأمور التي تتيح للخطيبين تكوين صورة مبدئية عن زوج المستقبل، وربما تظهر خلال الاحتكاك الخفيف والتعامل مع بعض العيوب الواضحة التي ربما تُنهي الخطبة بسرعة أو تُعطي فكرةً مسبقةً عن كيفية التعامل مستقبلاً مع بعض الطباع الغير المرغوب فيها، كما أنها تعطي فكرةً عما يحب الزوج وما يكره، وربما بعض التآلف الذي يرغِّب في إتمام الزواج، وهو شيءٌ مطلوبٌ في هذه المرحلة؛ فلا مانع أن تتحدثا معًا عن الميول والاهتمامات وعما يفضِّل أحدكما وما يكره وعن المستقبل وعن تصور الحياة فيما بعد.

 

ولكي يحدث ذلك يمكنك زيارتها أسبوعيًّا مثلاً في وجود محرم، ربما في مكان قريب؛ حيث يخرج ويدخل دون أن تأمنا الخلوة، أو أن يجلس ويراقب عن بُعد، وربما تسأل في هاتف المنزل عن والدها وعنها بسرعة.

 

أما حديث الهاتف الشخصي (المحمول) فلا أنصحك به؛ لأن الحديث قد يطول وقد تكون الأحاديث الهاتفية الشخصية الطويلة مدخلاً للأحاديث العاطفية، وهي منزلقٌ لما يجب ألا يحدث بين الخطيبين.

 

أما أن تختليا منفردين أو أن تخرجا دون محرم فهو لا يجوز شرعًا، كما يعلم كل ملتزم بدين الله.

 

ونصيحتي هي أن يتحدث وسيط مع أهل الفتاة لترك مساحة من الحرية داخل حدود الشرع؛
وفقك الله لما يحب ويرضى وأتمَّ لكما أمركما بالخير.