أيَّد مثقفون بارزون وكُتَّاب المطالب السبعة للإصلاح وحملة التوقيع على مطالب الإصلاح السبعة، مؤكدين أن هذه المطالب تعد الحد الأدنى لأي مجتمع ديمقراطي، وأنها واجبهٌ لتقدم المجتمع.
وقال د. جابر قميحة أستاذ الأدب العربي بجامعة عين شمس لـ(إخوان أون لاين): إن المطالب السبعة للإصلاح تتسم في حقيقتها بعدة سمات، منها الواقعية؛ لأنها مطالب تعبِّر عن واقع الأمة لإنقاذها من الحياة الضائعة التي تحياها, والتدرجية؛ حيث لا تلزم القائمين على الحكم بتنفيذها مرة واحدة، بل لم يمانعوا من تنفيذها بالتدرج المعقول, وأيضًا مراعاة الحملة للبعد عن العنف والحرص على سلامة الأمة واستقرارها.
![]() |
|
د. جابر قميحة |
وأشار قميحة إلى أن القيام بحملة التوقيعات أمر طبيعي, ومعروف على مستوى العالم كله أن توقِّع فئة أو فئات بالموافقة على مطالب معينة دون إجبار هذه الفئات على التوقيع، بل يكون الفيصل هو حرية هذا التوقيع، وليس مطلوبًا بالضرورة توقيع الشعب كله؛ ولكن المطلوب توقيع فئات متعددة من الشعب.
وأضاف قميحة أن النتيجة التي ستتوصل إليها نهاية حملة التوقيع هي بيد الله؛ خاصةً أن النظام الحاكم يتمسك بالاستبداد، وظهر ذلك في أبشع صوره في تزوير انتخابات مجلس الشورى الأخيرة.
ويرى د. حلمي محمد القاعود أستاذ الأدب العربي بجامعة طنطا أن المطالب السبعة المطروحة للتصويت الشعبي، تمثِّل الحد الأدنى الذي تسعى إليه النخبة الحقيقية المهمومة بالإنسان المصري، الذي يفتقد الحرية والكرامة في بلده، ويعاني الأمرّين في حياته اليومية والاجتماعية, مشيرًا إلى أن المصريين كانوا يحلمون بعد كفاحهم لتحرير مصر من الاستعمار البريطاني أن يبنوا وطنًا مستقلاًّ، يوفِّر الحرية والكرامة والأمل لأبنائه، ولكن سعيهم وظنهم خابا، بعد أن حكم البلاد فريق كانوا أشد قسوةً ووحشيةً من المستعمرين الأجانب حتى أصبح البحث عن الرغيف يمثل انتصارًا اجتماعيًّا لمن يحصل على عدد الأرغفة التي يريدها.
![]() |
|
د. حلمي محمد القاعود |
ويضيف د. القاعود أن أهمية المطالب السبعة تأتي في تحقيق الحد الأدنى من مطالب المصريين، على رأسها: إنهاء حالة الطوارئ، وتمكين القضاء المصري من الإشراف الكامل على العملية الانتخابية برمَّتها، والرقابة على الانتخابات من قِبل منظمات المجتمع المدني المحلي والدولي، وتحقيق بعض تلك الإجراءات والضمانات بتعديل المواد 76 و77 و88 من الدستور في أقرب وقتٍ ممكن.
ويعتقد القاعود أن كثيرًا من المصريين سيوافقون على تلك المطالب، ويوقِّعون عليها باستثناء النخب العميلة، صاحبة المصالح والمطامع، معربًا عن أمله في أن تستجيب السلطة للإرادة الحقيقية للناس، فالانفجار لو حدث لن يُبقي ولن يذر.
تضافر جهود
أما الكاتبة الصحفية فريدة النقاش فترى أن جمع التوقيعات على مطالب الإصلاح السبعة عمل إيجابي ومهم ومفيد للنظام الديمقراطي, وأعربت عن أملها في نجاح حملة التوقيعات, مشيرةً إلى أن هذا النجاح لا بد أن تتضافر له الجهود الوطنية لتتمكن من الوصول إلى الديمقراطية.
وأيَّد الأديب وديع فلسطين الحملة، مؤكدًا أن أية دعوة للإصلاح تأتي بنتائج تحقق للشعب الديمقراطية, لكنه أبدى شكه في أن تؤدي حملة التوقيعات النتائج المرجوة منها؛ لأن الأوضاع في مصر مرسومة وغير قابلة للتغيير في الوقت الحالي، على حد تعبيره.
![]() |
|
جمال فهمي |
وأكد فهمي أن حملة التوقيعات تطور مهم للغاية، يؤكد أن الشعب أصبح واعيًا، كما أن هذه المطالب تمثل إجماع الأمة، ولا يمكن التنازل عنها ولا يملك أحد ذلك, فهي حملة عمل سياسي وجهاد سلمي طويل المدى، لا بد أن تشارك فيه كل القوى الحية، ويمثل بداية انطلاق للضغط على هذا النظام الذي لا مبرر لوجوده.
ووصف فهمي الحملة بأنها أداة عمل سياسي مهمة وأداة تواصل مباشرة, ويجب أن تحصل القوى السياسية من خلالها على حجم معين من التأييد الشعبي والمادي.


