أرى الغطرسة الأمريكية، وأشهد قوتها العسكرية، وأشاهد رئيسها وهو يمشي مغترًّا بقوته، مفتونًا بجنده وعتاده، وأسمع تصريحاته التي تنضح غطرسةً وكبرًا، فلا أشعر بالخوف، ولا ينتابني القلق، كما أشاهد خنزير اليهود المتغطرس العجوز, وهو يُحاول أن يبدو في مشيته رشيقًا نشيطًا؛ ليبلغ بمشيته تلك رسالة إلى من حوله من زعماء العرب والمسلمين، لكن ذلك كله أيضًا لا يُشعرني بالقلق إلى حد الاضطراب، ويملؤني بالخوف إلى درجة الرعب، أن أرى طوابير المنهزمين ثقافيًّا وأخلاقيًّا، والمسارعين إلى الانبطاح والانسحاق تحت أقدام أسيادهم اليهود، يبتغون عندهم العزة، ويستمدون منهم القوة، ويحاولون من خلال المؤتمرات واللقاءات والندوات أن يُسمعوا أصواتهم لسادتهم، وأن يُظهروا شدة ولائهم وعمق انتمائهم، لكل من هو أمريكي أو يهودي.

 

وبالرغم من أن ظاهرة المسارعين فيهم، والمنبطحين تحت أرجلهم ليست جديدةً ولا مستحدثةً، فإن الخطير في هذه الظاهرة هو في الطريقة التي أصبحت تتم بها في هذه الأيام، ممن قبل كان هؤلاء المنافقون يُلبسون نفاقهم أقنعةً يتسترون خلفها، ويمنعهم الخجل أو الجبن أو الخوف من الرأي العام أن يصرِّحوا بولائهم، أو يجاهروا بانتمائهم، لكن الجديد المرعب هو ما نراه من كلاحة هذه الوجوه، وصفاتها ومجاهرتها بالعمالة، وترويجهم للهزيمة، ودفاعهم عن الاستسلام والانبطاح، وهي حالة رأينا لها شبهًا في تاريخنا المعاصر، عندما تمكَّن الاستعمار البريطاني من زمام الأمور في مصر، وبلغ من النفوذ والتأثير حدًّا جعله يكوَّن أحزابًا، ويؤلِّف حكومات، ويفرضها على الشعب كما يشاء، عند ذلك رأينا قطيعًّا من المثقفين، وأصحاب الوجاهة، ممن كبروا تحت عباءته وفي ظلال نعمته ممن أغدق عليهم أسيادهم الإنجليز ألقاب الباشاوات والأعيان، وقدَّموهم للأمة على أنهم أساتذة الجيل، وعمداء الأدب، ويقودون الأمة إلى هذا النوع من الثقافة اللقيطة، ويكرِّسون لديهم الشعور بالتبعية، ويحاولون أن يقنعوا أبناءهم بأن الانقياد للغرب حكمة، والانتماء إليه حضارة، وسلوك سبيله مدنية، واتباع منهجه قدر لا مفر منه، حتى رأينا واحدًا من صنائعهم يقول بالحرف الواحد في كتابه "مستقبل الثقافة في مصر":

 

"إن سبيل النهضة واضح بيِّن مستقيم ليس فيه عوج ولا التواء، وهو: أن نسير سيرة الأوروبيين، ونسلك طريقهم؛ لنكون لهم أندادًا ولنكون لهم شركاءً في الحضارة خيرها وشرها، حلوها ومرها، وما يُحبُّ منها وما يُكره، وما يُحمد منها وما يُعاب" (1).

 

بل إن الرجل ليذهب في الدعوة إلى قطع مصر عن جذورها وأصولها حدًّا بعيدًا، فيقول مستهزئًا بدعاة الأصالة والمحافظة على شخصيته مصر الإسلامية:

 

وإني لأتخيل داعيًا يدعو المصريين إلى أن يعودوا إلى حياتهم القديمة التي ورثوها عن آبائهم في عهد الفراعنة، وفي عهد الرومان واليونان أو في عصرها الإسلامي، أتخيل هذا الداعي وأسأل نفسي: أتراه يجد من يسمع له؟.. فلا أرى إلا جوابًا واحدًا يتمثل أمامي، بل يصدر من أعماق نفسي، وهو أن هذا الداعي، إن وجد، لم يلق بين المصريين إلا من يسخر منه ويهزأ به" (2).

 

ولم يكن طه حسين وحده هو فارس هذا الميدان، وإنما شاركه آخرون، كانوا لا يقلُّون عنه جرأة في الدعوة إلى اتباع سبيل الغرب، وضرورة المسارعة إلى تبني ثقافته، والانصباغ بصبغته، وإن اقتضت إرادة أسيادهم من المستعمرين أن تنظم جهودهم، وتوظف طاقاتهم تبعًا لتخصصاتهم، فهذا طه حسين في مجال الثقافة والفكر، وهذا أحمد لطفي السيد في مجال السياسة والفلسفة، وهذا جورجي زيدان يتخصص للطعن في تاريخ الإسلام بسلسلة رواياته التي أسماها "روايات تاريخ الإسلام" في مجال الدراسات الاجتماعية جاء "شيلي شميل"، و"سلامة موسى" وفي مجال مهاجمة الإسلام والدولة الإسلامية جاء "سليم سركيس" و"فرج أنطون"، و"سليم نقاش"، وفي الطعن في ثوابت الإسلام الأساسية جاء علي عبد الرازق؛ ليهاجم نظام الإسلام السياسي ممثلاً في الخلافة.

 

ولم يكن من قبيل المصادفة أن تنهض الصحافة في مصر نهوضًا مفاجئًا وقويًّا ومؤثرًا في وقت واحد، فقد نشأت هذه الصحف بتنسيق مباشر بين منشئيها وبين المستشرق الإنجليزي هـ.أ. ر-جب الذي كان يعمل مستشارًا لوزير الخارجية الإنجليزي في ذلك الوقت.

 

وقد أدرك "جب" الأثر الخطير للصحافة والتعليم، وعبَّر عن ذلك في الكتاب الذي أشرف على جمعه وتأليفه والتقديم له والتعقيب عليه، والذي اشترك في تأليفه جماعة من المستشرقين من مختلفي الأجناس، وهو كتاب "إلى أين يتجه الإسلام؟ (WHITHER ISLAM)، فيقول  بعد أن بين ضرورة أن يجري التعليم على الأسلوب الغربي، وعلى المبادئ الغربية وعلى التفكير الغربي: "يجب أن لا ينحصر الأمر في الاعتماد على التعليم في المدارس الابتدائية والثانوية، بل يجب أن يكون الاهتمام الأكبر على الصحافة.. إلى أن يقول: إن الصحافة هي أقوى الأدوات الأوروبية، وأعظمها نفوذًا في العالم الإسلامي". (3)

 

وإذا استعرضنا أسماء الصحف التي استماتت في خدمة الاستعمار الإنجليزي وأدَّت له أجلّ الخدمات، وفعلت بالعقلية المصرية المسلمة ما لم تفعله الجيوش الصليبية على مدى تاريخها كله، وجدنا من أبرزها:

 

(المقتطف) التي أصدرها يعقوب صروف وفؤاد صروف و(المقطم) التي أصدرها فارس نمر، وهؤلاء كانوا من أولياء الاستعمار البريطاني ومن أخلص خدامه في مصر، وقال عنهم اللورد كرومر: "إنهم هبة السماء له" (4).

 

ويضاف إلى هؤلاء فريق آخر من الصحفيين أمثال، سركيس ومكاريوس، سليم تكلا، وبشارة تكلا وآخرين.

 

إن من يراجع أحداث الفترة في بدايات القرن العشرين سيرى تنسيقًا محكمًا ودقيقًا، ومتكاملاً في منظومة التغريب من خلال التعليم والصحافة والثقافة والفكر والأدب ونظريات الاجتماع، وسيجد أن الساحة قد خلت من أسماء الأعلام المسلمين، واتسعت لأعلام الفكر الغربي من أمثال "دور كايم" في الاجتماع, "وفرويد" في علم النفس ونظريات التربية، و"دارون" في مجال علوم الإنسان من حيث التطور والغايات، و"ماركس" في الاقتصاد، وظهرت الدعوة إلى السفور ونبذ الحجاب بحجة تحرير المرأة، وكما نهض نصارى الشام بدورهم في مجال الصحافة، كان منهم فريق آخر قد تخصص في إشاعة ثقافة الغرب وأخلاقه ومبادئه عن طريق "المسرح"، من أمثال "يعقوب صنوع" و"جورج أبيض" و"سليم نقاش" و"مارون نقاش" وغيرهم.

 

وبينما هؤلاء جميعًا يعملون كلٌّ في ميدانه, كان رجل الدين النصراني "وتلوب" يتولَّى بنفسه وضع الخريطة الذهنية لعقول أبناء مصر عن طريق سيطرته وإشرافه على وضع مناهج التعليم في مصر، ولم يكتف باستقدام المعلمين من أوروبا؛ ليصنعوا لمصر عقلية أبنائها، وإنما انتقى من أبناء العائلات المصرية المعروفة، خيرة أبنائها وأذكاهم، وأرسلهم في بعثات تعليمية إلى أوروبا، وهناك تلقفتهم أيادي المبشرين؛ ليعودوا جنودًا مخلصين لفكر الغرب وثقافته، وما نراه اليوم من قوافل المنبطحين والمنهزمين، والراعين في تبجح وفجور إلى إتباع الغرب والمسارعة إلى إظهار الولاء وشدة الانتماء إليهم، هم أبناء وأحفاد هؤلاء المشوهين والمارقين، الذين باعوا أنفسهم لشياطين الغرب على مدى سنوات القرن العشرين.

 

وإذا كانت تلك الهجمة الشرسة منذ بدايات القرن الماضي، قد وجدت لها رجالاً صادقين، وجنودًا مخلصين، حملوا راية القرآن، واستماتوا تحتها حتى لا تسقط، واستطاعوا أن يكشفوا باحتواء القرآن الباهر أباطيل هؤلاء الحقودين المنهزمين، فإن الميدان اليوم ينشد رُبانه، ويستنفر فرسانه، ويستنهض همة المخلصين من أبناء الأمة؛ لكي يؤدُّوا واجبهم دفاعًا عن دينهم، وصيانة لعقيدتهم، وحراسةً لأطفال هذه الأمة العظيمة.

 

لقد وجدت الموجة الأولى التي بدأت مع أواسط القرن الـ19، وبلغت ذروتها في بدايات القرن الـ20، رجالاً أفذاذًا واجهوا الباطل بشمم، ولطموا وجهه القبيح بقوة، ونظروا إلى الساقطين في وحْلِهِ نظرة ازدراء واحتقار، ومن هؤلاء الشوامخ الأفذاذ الإمام أحمد عرفان وحفيده أبو الحسن الندوي في الهند، والإمام أبو الأعلى المودودي في باكستان، والإمام سعيد النورسي في تركيا، والإمام أحمد بن عبد الله المهدي في السودان، والإمام محمد بن عبد الوهاب في الجزيرة العربية، والإمام السنوسي في ليبيا، وتلميذه المجاهد البطل عمر المختار، والإمام حسن البنا في مصر، وتلاميذه الأعلام الذين حملوا راية الجهاد، وأعادوا للإسلام عزته، ورفعوا في أرجاء الأرض رايته من أمثال الشيخ محمد الغزالي في مصر، والدكتور مصطفى السباعي في سوريا، والشيخ محمد محمود الصواف في العراق، والشهيد محمد محمود الزبيدي في اليمن، والشيخ أحمد ياسين في فلسطين.

 

كما قام في مصر رجال أفذاذ خدموا الإسلام في صمت، وقدموا له أغلى ما يملكون، من أمثال: أحمد تيمور باشا، الذي استطاع بنفوذه وجاهه، أن يُعين على إنشاء الجمعيات الإسلامية التي قاومت التبشير والاستشراق، ووقفت بقوة أمام نفوذ التغريب والغزو الثقافي بعد سقوط الخلافة في مصر، واستطاع أن يتمكن السيد محب الدين الخطيب من إصدار مجلة (الفتح) الأسبوعية في وقت لم يكن ذلك ميسورًا في نفس الوقت الذي استطال فيه دعاة التغريب، وظهر كتاب "الشعر الجاهلي" لـ"طه حسين" و"الإسلام وأصول الحكم" لعلي عبد الرازق، وفتحت صفحات جديدة (السياسة)، ومجلة (الهلال)، و(المصور) لسلامة موسى ومحمود عزمي، وإسماعيل مظهر وغيرهم، للدعوة إلى البهائيين وتيسير السبل للتغريب، وممارسة اللغة العربية والإسلام، ولولا ما بذله الرجل من جهد، ما وُجد أمثال مصطفى صادق الرافعي، والخضر حسين، وعبد العزيز جاويش وغيرهم من المجاهدين المخلصين، مجالاً للدفاع عن الإسلام.

 

لقد قام كل مخلص بدوره في مواجهة الهجمة الأولى، فمن لهجمة اليوم؟ وهي أشدُّ شراسةً، وأعتى أسلحةً، وأعمق أثرًا، وأخطر أسلحتها جميعًا حالة الخواء الروحي، والفراغ الديني، والغياب الفكري والثقافي، الذي يتيح لباطلهم المزخرف أن يمتد في فراغنا، وأن يتمكن من قلوب شبابنا وبناتنا، على أيدي زمرة المستغربين الذين ما كان لهم أن يُجدوا إلا في غياب المؤمنين الصادقين.

 

وإذا كان الأستاذ "فهمي هويدي" قد أطلق على هؤلاء الخائنين لتراثهم وأمتهم وصف "طوابير المنهزمين" وأسماهم غيره "أصحاب ثقافة الاستسلام" فإن الله سبحانه وتعالى قد أسماهم "المنافقين" وحدد أوصافهم بقوله: ﴿بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (138) الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا (139)﴾ (النساء).

 

لقد حددت الآية الكريمة ملامحهم، وأظهرت حقيقتهم، وفضحت أسرارهم وكشفت مقاصدهم وأهدافهم، وسخرت من هذا الهدف الذليل الدنيء في استفهام تهكمي ساخر ﴿أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ (النساء: من الآية 139).

 

إن المسارعة إلى الأعداء رغبة فيهم أو رهبة منهم، لا تصدر إلا عن قلب مريض خالٍ من الإيمان بالله، والثقة فيه وحب التوكل عليه.

 

﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52)﴾ (المائدة).

 

إنه مرض يصيب النفس فيفقدها مقومات المروءة والرجولة، تلك المقومات التي تمنع صاحبها من أن يسعى في تحقير أصله ووطنه، ويُعلِّي من شأن أعدائه وقاتليه ولو أنه وثق من نفسه، معتزًا بشخصيته، وأخذ ما تعلمه مأخذ الناقد الممحص، لاستبانت له الحقائق، ولأهدى لأمته خيرًا كثيرًا، ولكنه ألقى بكل ذلك عن كاهله، وألغى وجوده وإرادته، وأسلم نفسه لسادته يملئونها بما يشاءون، ويفرِّغون منها ما يريدون.. وهذا أشر أنواع الاستعباد؛ لأنه الفناء التام للشخصية، ومن هنا تجد صاحب الثقافة الأمريكية يتغنَّى بأمريكيته، وصاحب الفرنسية يمجِّد فرنسيته، ومن تعلم في إنجلترا فالإنجليز مثله الأعلى وهكذا.. وحسبك من هؤلاء جهلاً وضلالةً، بل عمى وبلادةً أن أحدهم لا يشرع قلمًا يعيب به على سادته.

 

إنهم يستذلون الضعفاء، ويحتلون أوطانهم، ويستأثرون بثرواتهم، بل إنه لا يكتفي عن التغني بما يتوهم لهم من مزايا ومآثر.." (7).

 

إن مثل هؤلاء الكتَّاب، الذين عميت بصائرهم وانتكست فطرتهم وفسدت ضمائرهم وقلوبهم، لن يجدي معهم التناصح وبيان الحق.

 

﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (80) وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآَيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (81)﴾ (الروم)، وإنما لا بد من مواجهتهم والتصدي لعملائهم، ومحاصرة سمومهم، حتى لا يخلصوا إلى قلوب العامة، فيفسدوا فيهم اعتزازهم بدينهم، وثقتهم في خالقهم، ويقينهم بربهم سبحانه وتعالى.

 

إن الهجمة شرسة, والمعركة حامية، وهي معركة ولاء لله وبراءة من أعدائه، ولن يصمد فيها إلا المخلصون الصادقون، فانظر أين مكانك في كتائب المجاهدين الصادقين ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69)﴾ (العنكبوت).

---------------

الهوامش:

(1) مستقبل الثقافة في مصر- طه حسين- فقرة 9 ص41. 

(2) المصدر نفسه.

(3) الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر جـ2 د. محمد  محمد حسين ص217. مؤسسة الرسالة، لسان العرب 1/206، تاج العروس 1/144.

(4) صفحات من تراث الإسلام- أنور الجندي- والاعتصام، لسان العرب 1/206، تاج العروس 1/144.

(5) تذكرة الدعاة- الخولي- صـ38 مكتبة الفلاح.

------------

* دكتوراه في علم اللغة بكلية دار العلوم جامعة القاهرة