خطبت إحدى الأخوات، وكنا في أتمِّ السعادة طوال فترة الخِطبة، وكانت تزورنا مع والدتها أو أخيها في البيت، وبعد فترة عقدت عليها، إلا أن حياتي تحوَّلت بعد العقد إلى جحيم- مشاكل كثيرة- فكانت تأخذ برأيي في فترة الخِطبة، ولكن بعد العقد تحوَّلت، فأصبحت تهملني، وعندما تحدثت معها عن هذا التغيير، قالت: إن ما كان يحدث في فترة الخِطبة تعده خطأً تحاول أن تصلحه، على الرغم من أنه لم يتبق على زواجنا سوى 4 أشهر، ولكن أصبح عندي فتور نحوها، ولم أعد مقتنعًا بها، كما كنت في أول الأمر، وهذا أكيد بسبب المشاكل التي حدثت، ونفكر الآن في الانفصال؛ فماذا أفعل؟!
تجيب عنها: الدكتورة حنان زين الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):
السلام عليكم.. من الوهلة الأولى اتضح لي أن وراء تغير زوجتك سبب ما, سواء من أهلها أو المحيطين بها أو أهلك أو أنت، فحتى تكون واقعيًّا ومنصفًا، لا بد من الحوار معها بصراحة، فإن كانت ترى أن الزيارات المتكررة لأهلك خطأ، وإخبارك بتحركاتها خطأ، وإهمالها لك هو الأصح؛ فلا بد أن تفهم الفكرة التي وراء هذه القناعة، وهل هذا بسبب فترة العقد أم هي ترى أن ذلك ليس من حقك حتى بعد الزواج؟!.
أكيد معلومة الفهم قبل الإخلاص واضحة جدًّا في حياتنا الزوجية، فالحب وحده لا يكفي لاستمرار الحياة بنجاح، ولكن لا بد من تصحيح المفاهيم، ووضوح الرؤية للقواعد الأساسية في الحياة الزوجية؛ مثل التفاهم, والاحترام المتبادل..
وأتساءل أيضًا: أين أهلها؟ أين صحبتها الصالحة؟ أين العقلاء من المحيطين بكما؟
قبل الطلاق صارحها بحوار جيد، واتفقا على ثوابت في حياتكما بطريقة واضحة، وخذا فترة تجربة، وإن لم تنجح فليتدخل حكم من أهلك وحكم من أهلها حتى تتضح الصورة؛ لربما هي فهمت أن هذه الأمور تقلِّل من شأنها، المهم أن تفهم وجهة نظرها، ثم استخيرا، وليقدر الله لكما الخير حيث كان.. والسلام عليكم.