قررتُ التوبةَ في رمضان ونويتُ الكفَّ عن العصيانْ
وذنوبي مهما قد عظُمت قد تُمحَى إن نلتُ الغفران
هو شهرٌ أوله رحمة وبه غفرانٌ واطمئنان
سأحاولُ في شهر الصوم الفوزَ بعتقٍ من نيران
بل أطمع في شهر التقوى بالفوز بجنات الرضوان
********
من عاملني بإساءته فله مني الإحسان
من ضايقني أو أغضبني أصفح عنه في رمضان
فالدين معاملةٌ حسنى أخلاقُ المرء من الإيمان
ورأينا صائمةً خسرت كانت تؤذي للجيران
ورأينا توبةُ عاصيةٍ بسقايتها للظمآن
والغيبة أكلٌ للميتة وبها آثامٌ أو بهتان
لن أفعلها لن أقربها تلميحًا أو نطقاً بلسان
سأحب الخير لمن حولي في أعمالي أو أي مكان
ونصيبي يأتيني حتمًا بتمامٍ ليس به نقصان
فسأحسن عشرة من حولي من كل الأهل أو الخلان
وإذا أخطأت سأعتذرُ و أكرِّر أسف الشجعان
وأبادرُ أرجعُ عن رأيي إن يظهر فيه البطلان
لن تأخذَني عزةُ إثمٍ أبدًا فالكبر من الشيطان
*********
سأؤدي عملي مجتهدًا ونشاطي سيقوى في رمضان
لن أرضى في هذا الشهر أن أبدوَ في ثوب الكسلان
في صومي عافية الروح زادت من عافية الأبدان
والسعي لحاجة محتاج في الصوم قرين للإيمان
وقضاء حوائج للناس كم يُسعد من نفس الإنسان
فسأسعى لإنجاز العمل وأزوِّد فيه من الإتقان
*********
سأطيع أوامر مسئولي من غير نفاقٍ فيه هوان
فالطاعة حق المسئول من غير تراخٍ أو عصيان
إلا أن يأمر بالسوء ويجاوز حدًّا للطغيان
أو يأمرني بالتزوير من أجل نجاح العضو فلان
أو يأمرني بالتخصيص للأرض لأعوان السلطان
فأراضي الدولة قد تاهت بيعت بالبخس من الأثمان
أو يأمرني بالتلفيق بالزور وأقوال البهتان
كي يذهب شرفاء الناس بالكيد لأغلال السجان
أو يأمرني في إهمال أو عند فساد بالكتمان
*********
لن أصرف وقتًا في لهو أو في غفلاتٍ من نسيان
سأشارك أصحاب الهمة وأقلد قدر الإمكان
وأزاحم في درس العلم كي أقطفَ من ثمرٍ ومعان
وأساهم في فعل الخير وأزور المسجد كل أذان
وأمتع نفسي أطربها بتلاوة آي القرآن
وأذوق حلاوة ركعاتٍ إذ أركع فيها باطمئنان
*********
وأحاول أن أفهم ديني أتعلم أركان الإيمان
هل فعلاً نصرة إسلامي تأتي للمسلم بالمجان؟
أم عملٌ فيه التضحية وبلاغٌ للحق بإعلان؟
والدين صلاةٌ أم صومٌ أم يشمل أخلاق الإيمان؟
والدين سكوتٌ عن ظلم أم ننهض في وجه الطغيان؟
والدين هوانٌ ومذلة أم إعزاز في الأزمان؟
والدين حبيسٌ بالمسجد أم نورٌ يسري بكل مكان؟
أم يشمل كل الخيرات كلاًّ بالقدر وبالميزان؟
**********
"وطني أحببتك يا وطني" ميَّزتك عن كل الأوطان
وأريدك أن تعلوَ دومًا بأساس التقوى والإيمان
فبدونهما هذا الوطن لن يربحَ بل يلقى الخسران
من يُعرض عن أمر المولي سيظل يُخبِّط كالحيران
يتسول شرقًا أو غربا ويعود بإحباطٍ وهوان
والنور لديَّ بشرعتنا فلنقرأ آي القرآن
والله تعالى مقصدنا ينصرنا وعليه التكلان
----------