بالأمس ذهبتُ إلى الفرَّان كَيْ أُحضرَ خبزًا للضيفان
لم أقوَ على مسِّ الخبز لحرارةِ ذرّات الدخان
ألقيت الخبزَ ولم أقدرْ لمسًا للخبز بأيِّ بنان
وبناني صاح وأنذرني من حرِّ جهنمَ والدُّخان
ورجاني وقال أتكتبُ بي شيئًا يرميني في القيعان
قررتُ التوبةَ من فوري جسدي لا يحتمل النيران
ويزيد العزم على التوبة أن قالوا الآن أتى رمضان
وذنوبي مهما قد عظُمت قد تُمحى إن نلتُ الغفران
*********
لن أكتبَ شيئًا ببناني لأنافقَ أعوانَ السلطان
لن أكتبَ إلا ما يُرضي ربي وأنال به الرضوان
لن أكتب نثرًا أو شعرًا من أجل الشهرة والإعلان
لن أكتب في أمرٍ فرعي وكبير الداء له الزوغان
بل أدخل في صلب الأمر وأقول الحق بلا استئذان
سأقول الحق ولا أخشى لومًا من باغٍ أو غضبان
لن أكتبَ لأبرِّر ظلمًا كي يبدوَ مزهوَّ الألوان
لن أكتب لأمرِّرَ خبثًا يُطلي في السرِّ ببعض دهان
لن أكتبَ لأجمِّلَ قُبحًا كي يلقي زورًا الاستحسان
لن أكتب مدحًا أو قدْحًا من أجل نوالٍ من إنسان
لن أكتب أنتظر المدحَ أو أخشى من بعض استهجان
لن أكتبَ ظنًّا أو وهمًا وبدون دليل أو برهان
فصيامي وإعلاني الحقَّ كالتوأم دومًا مجتمعان
--------