إيمان- القاهرة:
لا أستطيع صلاة التراويح من طفْلَيَّ اللذين يبلغ عمر أحدهما 6 سنوات والآخر 3 سنوات، ولا أصف لكم مدى الإزعاج الذي يسبِّبه الأطفال في المسجد، فهل هناك وسيلة أو وسائل تساعدني على اجتياز هذه المشكلة؛ حتى أستطيع صلاة التراويح التي لا يفرح بها المسلم إلا من العام للعام؟!
*يجيب عنها: مصطفى رشاد- الاستشاري التربوي في (إخوان أون لاين):
الأخت الفاضلة.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً زادك الله حرصًا على تأدية النوافل، وفرَّحك الله بحسناتك منها يوم القيامة؛ كما تفرحين بتأديتها في الدنيا، وبارك الله لكِ في أولادك، وأنبتهم نباتًا حسنًا، وجعلهم الله لك ذخرًا في الدنيا والآخرة.
وأذكِّرك أن عنايتك بزوجك وأولادك يعدل الجُمَع والجماعات والجهاد في سبيل الله، كما هو واضح من حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "إن حسن تبعُّل إحداكن لزوجها يعدل ذلك كله".
وهناك أكثر من حل؛ آخرها أن تؤدي الصلاة في بيتك مع استعظام الأجر، وهو تربيتك لأبنائك؛ لأن الأجر العظيم في الاهتمام بهم وعدم الانزعاج أو إزعاج المصلين منهم.
والحل الأول أن تقومي بعمل مشروع صلاة التراويح دون إزعاج، وملخصه: أن تتفقي مع أربع أو خمس من أخواتك أو جيرانك أن تتولى إحداكن رعاية الأطفال، يومًا في بيتها أو بعيدًا عن التراويح- كل واحدة ليلة، أو من يكون لديها عذر شرعي- تستطيعين بذلك صلاة تراويح من دون إزعاج، مع التنبيه إلى اصطحاب الأبناء ممن يفهمون تعلُّم الصلاة أو المكوث في المسجد بلعب دون إزعاج.
وفي النهاية أوجِّه رسالة إلى الأمهات الفضليات: إياكن أن تفضلْن النافلة في المسجد على الفريضة، وهي تربية الأولاد؛ بمعنى إن كانت صلاة التراويح في المسجد ستؤثّر سلبًا في أولادي فصلاتي في البيت أولى وأفضل، والله الموفق.