على مائدة إفطار ثقافية مميزة تم اليوم توزيع جوائز المسابقة الأدبية الأولى التي نظَّمها المنتدى الثقافي بـ"المركز الدولي للإعلام"، والتي حملت عنوان "لأوطاننا نشعل الأمنيات".
وقام د. عبد الرحمن البر أستاذ الحديث بجامعة الأزهر بتسليم الجوائز المالية، والدروع، وشهادات التقدير إلى الفائزين، بحضور الزميل عبد الجليل الشرنوبي رئيس المركز، والدكتور خالد فهمي الأستاذ بكلية الآداب بجامعة المنوفية، والشاعرين وحيد الدهشان ومحمد جودة.
وأثنى د. البر على الأعمال المشاركة سواء كانت شعر فصحى أو عامية أو قصة قصيرة قائلاً: "هذا الجهد من الأعمال الأدبية والإبداعية الذي نحتفي بها، تثلج الصدور وتشرح القلوب".
وطالب الأدباء بأن يلحوا لعرض بضاعتهم الطيبة على الجمهور والرأي العام؛ من أجل المساهمة في نشر أفكار الصحوة التي تهدف إلى إحياء مكارم الأخلاق والدعوة إلى الإيجابية والإصلاح والانحياز إلى قضايا الأمة، وأضاف أنه يجب ألا يكف المبدعون من أصحاب الحق والرسالة عن حمل رسالتهم في كلِّ الظروف.
![]() |
|
جانب من الحضور |
ونفى التهم الموجهة للحركة الإسلامية بمقاطعة الأدب وإهمال الفنون قائلاً: إن هذا ظلمٌ كبيرٌ، ونوعٌ من التجني عليها؛ لأن الأدب رسالة في غاية الأهمية.
وأشار إلى أن الأديب مطالب بإبراز جمال بضاعته ورونقها وهدفها النبيل، حتى يُقبل عليها القارئ، مشددًا على الدور الكبير الذي يلعبه النقد في تجويد العمل الإبداعي.
وأكد أن فضيلة الدكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين مثال يُحتذى به في ولعه بالشعر والأدب بجميع ألوانه، وعاتب أدباء الحركة الإسلامية قائلاً: إنهم تراخوا عن الاهتمام بالإبداع الأدبي وجعله متوازيًا مع الوسائل الإصلاحية الكثيرة في الساحة، محذِّرًا من إبقاء هذه الجواهر الإبداعية داخل الصدف ممنوعة عن الناس.
وأشار إلى أن الجمهور يُقبل على الكلمة الملتزمة والمحترمة دون غيرها، داعيًا أن تكون المسابقة الأدبية في وقت قريب إحدى المسابقات المشهورة بإنتاجها وقوتها المعنوية الحقيقية، وأن تنافس على المستوى العالمي.
![]() |
|
الزميل عبد الجليل الشرنوبي |
ودعا الزميل عبد الجليل الشرنوبي إلى تشكيل لجنة لتقييم نشاط المنتدى الأدبي خلال العام الماضي بحيث تقوم برصد الإيجابيات والسلبيات لتطوير وتحسين أدائه، حتى يستمر في رعاية الإبداع، وأكد ضرورة إعداد لجنة من الأدباء لفحص وتنقيح الأعمال الأدبية حتى يتم نشرها.
من جانبه، أكد الشاعر محمد جودة أن المسابقة أتت ثمارها، وأننا نأمل أن ننظم العام القادم مسابقةً أخرى على مستوى الوطن العربي برعاية المركز تضم جميع الأدباء، ويتم خلالها تقديم جوائز أكبر، مشددًا على أن إدارة المنتدى تقوم كل عام بإنتاج "ديوان يجمع جميع الأعمال المميزة للأدباء، علاوةً على ديوان الأديب الحاصل على المركز الأول.
وتمنى الشاعر وحيد الدهشان أن تستمر المسابقة؛ لتكون وسيلة إصلاح وتغيير تقوم برعاية الأعمال صاحبة الرسالة الناضجة والهدف النبيل، مؤكدًا أنه لا مقارنة بين الجوائز التي تُقَدَّم عبثًا لأعمال هدامة لا قيمةَ لها، بالأعمال البنَّاءة التي تهدف إلى تكوين مجتمع كريم أخلاقيًّا.
وأشار الشاعر خالد صلاح إلى أن المسابقة أفرزت أدباء وشعراء أصحاب رؤى وأفكارًا أدبية متميزة في مجال التعبير عن واقع الأمة، وأضاف أنها شهدت أكثر من 50 مشاركة من أدباء مصر والدول العربية؛ حيث قدَّمنا اعتذارًا للأدباء العرب عن عدم قبول إبدعاتهم ضمن المنافسة؛ لأن إدارة المنتدى الثقافي أعلنت منذ البداية عن محلية المسابقة الأولى.
يُذكر أنه في مسابقة شعر الفصحى فاز بـ(المركز الأول) أحمد حسن محمد الحائز على جائزة "البابطين" للإبداع، وبـ(المركز الثاني) عصام بدير، بينما حصل الشاعر محمد يونس على (المركز الثالث)، أما في شعر العامية ففاز كلٌّ من: مأمون كامل بـ(المركز الأول)، وسعد أحمد الشرقاوي بـ(المركز الثاني)، وزكي خلفة بـ(المركز الثالث)، وفي مجال القصة القصيرة تمَّ حجب جائزتي المركزين الأول والثاني، وفاز بالمركز الثالث (فوزي منصور).

