أعينيَّ جودًا ولا تجمدا إذا الصبح أضحى بنا أسودا
وعاد الظلام بليل بهيمٍ يقيم بدار الدنا سرمدا
ويجثِم فوق صدور العبادِ ويقتل كل ضياءٍ بدا
ويحبس عنَّا نسيم الهواء ويحجب عنا طريق الهدى
أعينيّ هل تبصران طريقًا وهل من شعاعٍ به يُهتدى؟
ألا تبكيان لشعبٍ أصيلٍ ومن مستبدٍّ عليه اعتدى؟
بقهر الرجالِ وقمع النضالِ وإخماد صوتٍ قوي الصدى
كصيد يحاول كسر القيودِ وقد أنهكته سهام العدا
يعاني حبيسًا من الموت قهرًا ولو عاش يومًا طليقًا شدا
فكم بات يرجو الحياة ليحيا وكم كان يسعى لها جاهدا
يطير فيهوي بسوط اصطدامٍ وفي كل شبرٍ يرى صائدا
فما أسعدوهُ وما أطلقوهُ ليختار حرًّا له قائدا
إذا الشعب يومًا أراد الحياةَ أذاقوه ذلاًّ عذاب الردى
فكم قد أقاموا بمصر انتخابًا وقالوا نزيهًا سيُجرَى غدًا
وقد زوَّروهُ لمن رشَّحوهُ وضاعت إرادة شعبي سدى
ولكنَّ صوت الضمير ينادي هلمُّوا.. فلبَّى الرجال الندا
وقاموا سريعًا لإيقاظ شعبٍ وقد (جاوز الظالمون المدى)
وصاغوا سطور المطالب سبعًا وأراحهم فوق كف الفدا
معًا سنغيِّر وجه الحياة ونزرع خيرًا كساه الندى
معًا سنغيِّر من أجل مصر ونسقط ظلمًا طغى مفسدًا
معًا سنغيِّر يا إخوتي معًا سوف نبني لنا سؤددًا
معًا سنحطِّم صخر الفساد بفأس الخلاص فمدُّوا اليدا
إذا استيقظ الشعب يومًا تلاشى ظلام الفساد بنور الهدى