شهدت نقابة الصحفيين، مساء أمس، حفل تأبين الشاعر الكبير الراحل الورداني ناصف نائب رئيس تحرير جريدة (المسائية)، ورئيس القسم الثقافي بالجريدة، ورئيس مجلس إدارة جمعية الأدب والفكر المعاصر، الذي وافته المنية بعد صراع مع المرض وحياة حافلة من الشعر والأدب.

 

سيطرت على الحفل روح الوفاء للراحل، وذكْر مآثره وجهوده في خدمة الإبداع والأدب الأصيل، وتقديم الوجوه الجديدة، ومعاركه مع الفساد في المؤسسات الثقافية، والتيارات العابثة في الأدب والشعر.

 

احتشد في التأبين الصحفيون والأدباء والشعراء، منهم: خيرات عبد المنعم نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الأدب والفكر المعاصر، والشاعر السوري عدنان البرازي، ومن مصر عبد الحسيب الخناني الذي غلبته عبَراته، ولم يستطع إلقاء قصيدة كتبها رثاءً في صديقه الورداني، وشاعرة الصعيد نوال مهنى، وناصر صلاح، وعزيزة حمام كريمة الشاعر الكبير الراحل محمد حمام، وإيمان بكري، والأديب محمد القصبي، ومجدي عبد اللطيف، ومحمد الشحات، وعلي عليوة، وبهي الدين عبد اللطيف، والدكتور حسني السيد نائب رئيس مجلس إدارة جمعية لسان العرب، كما حضر من أسرة الفقيد الزميل صفوت ناصف، والمهندس عزت ناصف.

 

 الصورة غير متاحة

 جانب من الحضور

قال خيرات عبد المنعم إذا كان الورداني رحل بجسده، فإنه لم يمت بشعره وبصماته وتاريخه الأدبي الحافل، وبصماته التي انطبعت في ذهن أبنائه الشعراء الذين حفَّهم الورداني برعايته وتوجيهاته.

 

وأشار إلى أن الراحل قدَّم العديد من الشعراء إلى الساحة الأدبية، وكان دائم البحث عن موهبة أو شاعر، وكان له مع هؤلاء المواهب جزيل العطاء؛ حيث أعطى الكثير مما يجعل ذكراه خالدةً بين أبناء هذا الجيل والأجيال القادمة.

 

ووصفه بأنه مقاتلٌ جريءٌ وشجاعٌ، خاض المعارك في محاربة الفساد، وكان سلاحه قلمه، وخاض معاركه متوشحًا بالإيمان بالله ثم بقضايا الوطن.

 

وقالت الشاعرة إيمان بكري إنها حرصت على أن تكون من أوائل الحضور لردِّ الجميل والوفاء للأخ الصديق الذي كان يتسم بدماثة الخلق، والوفاء، وشدة الإخلاص للصديق، ولا يتوانى في إبداء النصح والتوجيه، كما لا يتوانى في إبداء الفرح والسرور لنجاح أي من زملائه، أو تلامذته، وكان دائم التشجيع لكلِّ مبدع.

 

 الصورة غير متاحة

الفنان الكبير عبد المقصود علي يبكي تأثرًا

وأشارت إلى أن الورداني كان شاعرًا صاحب رسالة إنسانية، وهدف في قضايا المجتمع والإنسانية، كما كان صاحب فكر ورأي حر، فلم يتسوَّل بقلمه معونةً أو مساعدةً من أحد.

 

وقال د. حسني السيد إنه كانت تربطه أخوَّة صادقة بالشاعر يملؤها الحب والإخلاص والشجاعة، وكان صاحب رأي ومبدأ صلبٍ راضيًا بقضاء الله وقدره.

 

وأضافت نوال مهنى أن الورداني كان له حضور في الدفاع عن الحق والدين والقرآن والسنة والقيم واللغة العربية، وكان كثير الدعوة إلى العودة إلى المنابع الأصيلة، وكان ملتقاه يعد طاقةً من نور لكلِّ الأدباء.