عد يا سراقةُ في أمان

وارجع بظهرك للأمام

لترى وعودًا شامخات كالجبال

ليست سرابًا أو صروحًا من خيال

فجيوش كسرى مثل بيت العنكبوت

لو كان في الدنيا رجال

لا تنحني إما تموت

عد يا سراقة وانتظر

واغرس بذور غنيمتك

تحت الرمال

وارو الحكاية والبذور

من ماء نور

تحصد محالاً من طريد في ارتحال

في هجرة ليست فرارًا بل وصولاً للمنال

فالدين تضحية بأرواح ومال

والكون يفسح للرجال طريقهم

والهول لا يثني الرجال عن المسير

بل ليست الأهوال إلا كالأدلة يعرفون بها الطريق

كم من علي في فراش الموت ينتظر الشهادة كالعشيق

كلٌ على ثغر ينفِّذ خطة الفتح المبين

عد يا سراقة إنه النور الذي

قد جاء يحكم رحمة للعالمين

عد يا سراقة فالعيون

من غير نور لا ترى

من بينهم مرَّ الأمين

قد أُغشيت أبصارهم

فارجع بعين المؤمنين

وانظر ترى عبر السنين

ما لا ترى عين العبيد

عد يا سراقة من جديد

وأعد صهيبًا للوجود

وارجع إليهم بالمبادئ والقيم

دع عنك تشويه القمم

برماح تصوير الظُلَم

لن تطفئ النور الأشم

برياح تضخيم اللمم

لا يا وحيد زمانهم

والله أقسم بالقلم

فاربأ به عن غيهم

والألف ناقة لا تباع بها الذمم

عد يا سراقة إننا خير الأمم