2- استحلال أموال غير اليهود واستباحتها بأي طريقة

ذكرنا في الحلقة الماضية عنصرية اليهود وتعصبهم ضد كل من ليس بيهودي، ورأينا كمًّا كثيرًا من نصوص العهد القديم والتلمود التي تؤصل فيهم بقوة هذا الخلقَ الذميم.

 

وقد ترتب على تلك العنصرية البغيضة، والتعصب الممقوت ضد كل من ليس بيهودي؛ أن اعتبر اليهود أن ليس لأحد حق في هذا الكون سواهم، وأن كل ما في الدنيا ملك لهم، وأن الله منحهم حق التصرف والتملك المطلقين لكل شيء، حتى ولو كان مملوكًا لأحد من الناس، ولم يتورعوا عن سلوك أقبح السبل، أو التوسل بأحط الوسائل للاستيلاء على أموال الآخرين، وتملكها والسيطرة عليها، فأباحت لهم كتبهم المقدسة- في نظرهم- وخاصة التلمود، بل وزينت لهم السطو على أموال الآخرين وممتلكاتهم وغشَّهم وسلبَ أموالهم، وغير ذلك من سبل الباطل والظلم والعدوان، من منطلق أنهم مساوون للعزة الإلهية، وأن الله تعالى- جعلهم فوق مستوى كل المخلوقات.

 

ومرةً أخرى أرجوك أيها القارئ أن تضبط أعصابك، وتجاهد نفسك لتتحمل قراءة ما سأنقله هنا بهذا الخصوص من كتابهم الأقدس- في نظرهم- وهو التلمود، لتعلم أن الشخصية اليهودية لا يمكن أن تبرأ من الفساد والانحراف ما دامت تتغذى على تلك الأفكار الموغلة في الضلال والتطرف.

 

جاء في التلمود (الكنز المرصود ص78-87 . باختصار ، واقرأ في ذات المضمون ص132-135 من فضح التلمود):

إذا نطح ثورُ يهوديٍّ ثورَ أميّ فلا يلتزم اليهودي بشيء من الأضرار، ولكن إذا كان الأمر بالعكس يلتزم الأميّ بجميع قيمة الضرر الذي حصل لليهودي (غامارة: ص36)؛ وذلك لأنه ذكر في التوراة أن الله سلط اليهود على الأجانب لما نظر أن أولاد نوح لم يحافظوا على السبع وصايا المعطاة لهم، فأخذ أموالهم وسلمها لليهود.

 

وأولاد نوح على حسب التلمود هم الخارجون عن دين اليهود، أما اليهود فإنهم أولاد إبراهيم.
وقال الرابي (ألبو): "سلط الله اليهود على أموال باقي الأمم ودمائهم".

 

وجاء شرح ذلك في التلمود بالكيفية الآتية:

إذا سرق أولاد نوح (أي غير اليهود) شيئًا، ولو كانت قيمته طفيفة جدًّا، يستحقون الموت؛ لأنهم خالفوا الوصايا التي أعطاها الله لهم، وأما اليهود فمصرَّح لهم أن يضروا الأميّ، لأنه جاء في الوصايا: "لا تسرق مال القريب"، وقال علماء التلمود مفسرين هذه الوصية: إن الأميّ ليس بقريب، وإن موسى لم يكتب في الوصية: "لا تسرق مال الأميّ"، فسَلْبُ ماله لم يكن مخالفًا للوصايا.

 

وجاء زيادة على ذلك: "لا تظلم الشخص الذي تستأجره لعمل ما إذا كان من إخوتك"، أما الأجنبي فمستثنى من ذلك.

 

وقد ضرب الرابي (عِشِّي) مثلاً لذلك، فقال: إني نظرت كرمًا حاملاً عنبًا، فأمرت خادمي أن يستحضر لي منه، إذا ظهر أنه تَعَلُّق أجنبي، وألا يمسه إذا ظهر أنهُ تَعَلُّق يهودي.

 

وقال (ممياند) مفسرًا لقوله تعالى: "لا تسرق": إن السرقة غير جائزة من الإنسان أي: من اليهود، أما الخارجون عن دين اليهود فسرقتهم جائزة!.

 

وهذه القاعدة مطابقة لما قيل من أن الدنيا هي تَعَلُّق اليهودي، ولهم عليها حق التسلط، فالسرقة من الأجانب ليست سرقة عندهم بل استردادًا لأموالهم، فإذا قال الحاخام التلمودي: لا تسرق يكون الغرض من ذلك عدم سرقة اليهودي، وأما الأجنبي فسرقته جائزة؛ لأنهم يعتقدون أن أمواله مباحة، ولليهودي الحق في وضع اليد عليها.

 

وجاء في كتاب "الروسيا اليهودية" (ص119): "إن الحكام اليهود يبيعون للأفراد الحق في سلب أموال أشخاص معينين من المسيحيين، وبعد حصول البيع يكون المشتري دون غيره من اليهود له الحق في عمل الطرق اللازمة لوضع يده على أموال ذلك المسيحي، فأموال ذلك المسيحي التي كانت مباحة تصبح ملكًا لذلك المشتري من وقت عقد البيع.

 

ويجوز تداخل يهودي آخر مع الأول بصفة شريك ليتفقا معًا على اللازم إجراؤه لاسترداد ذلك المال؛ لأن أموال الأميين مباحة، ولكل يهودي الحق في وضع يده عليها!!".

 

وعلى اليهوديِّيْن المذكورين أن يقتسما ما يتحصلان عليه من الأموال؛ لأنه إذا اشترك اثنان من اليهود في سرقة أو غش أو نهب أحد الأجانب فالقسمة بينهما واجبة، وقال العالم (فننكرن): أموال المسيحيين مباحة عند اليهود كالأموال المتروكة، أو كرمال البحر، فأول من يضع يده عليها يمتلكها!.

 

وجاء في التلمود: أن مثل بني إسرائيل كمثل سيدة في منزلها: يستحضر لها زوجها النقود فتأخذها بدون أن تشترك معه في الشغل والتعب.

 

وقال التلمود: "مسموح غش الأميّ، وأخذ ماله بواسطة الربا الفاحش، لكن إذا بعت أو اشتريت من أخيك اليهودي شيئًا فلا تخدعه ولا تغشه!".

 

وإذا جاء أجنبي وإسرائيلي أمامك بدعوى، فإذا أمكنك أن تجعل الإسرائيلي رابحًا فافعل، وقل للأجنبي: هكذا تقضي شريعتنا (إذا حصل ذلك في مدينة يحكم فيها اليهود). وإذا أمكنك ذلك وفقًا لشريعة الأجنبي فاجعل الإسرائيلي رابحًا، وقل للأجنبي: هكذا تقضي شريعتك، فإذا لم تتمكن من كلا الحالين (بأن كان اليهود لا يحكمون البلد، والشريعة الأجنبية لا تعطي الحق لليهودي)، فاستعمل الغش والخداع في حق هذا الأجنبي حتى تجعل الحق لليهودي.

 

وجاء في التلمود: "إن الرابي صموئيل- أحد الحاخامات المهمين- كان رأيه أن سرقة الأجانب مباحة، وقد اشترى هو نفسه من أجنبي آنية من الذهب كان يظنها الأجنبي نحاسًا، ودفع ثمنها أربعة دراهم فقط، وهو ثمن بخس، وسرق درهمًا أيضًا من البائع".

 

واشترى (الرابي كهانا) مائة وعشرين برميلاً من النبيذ، ولم يدفع للأجنبي إلا ثمن مائة منها فقط.

 

وقال الرابي (برنز) في كتابه المسمى (بودنيلج): يجتمع اليهود كل أسبوع بعد ما يغشون المسيحيين، ويتفاخرون على بعض بما فعل كل منهم من أساليب الغش، ثم يفضُّون الجلسة بقولهم: "يلزمنا أن ننزع قلوب المسيحيين من أجسامهم ونقتل أفضلهم".

 

وجاء في التلمود: إن الله لا يغفر ذنبًا ليهودي يرد للأميّ ماله المفقود، وغير جائز رد الأشياء المفقودة من الأجانب (سنهدرين: ص67).

 

وقال الرابي موسى: غير جائز رد الأشياء المفقودة إلى الكفرة والوثنيين، وكل من اشتغل يوم السبت.

 

وإذا دلَّ أحد اليهود على محل وجود يهودي آخر هارب لعدم دفع دين يطالبه به أجنبي؛ فلا يحكم عليه بالإعدام كالمبلِّغ بأمر كاذب؛ لأن اليهودي مدين في الحقيقة، غير أن هذا البلاغ يعد كفرًا من المبلّغ، ومثله مثل من يرد الأشياء المفقودة لأجنبي، فيلزم المبلِّغَ في هذه الحالة أن يدفع لليهودي المبلَّغ عنه قيمة الضرر الذي لحقه من ذلك البلاغ.

 

وقال الحاخام (رشي) المشهور: من يرد شيئًا مفقودًا لأجنبي فقد اعتبره في درجة الإسرائيلي.

 

وقال (ميمونيد): يذنب اليهودي ذنبًا عظيمًا إذا ردّ للأميّ ماله المفقود؛ لأنه بفعله هذا يقوّي الكفرة، ويَظهر اليهوديُّ بذلك أنه يحب الوثنيين، ومن أحبهم فقد أبغض الله!.

 

وكتب (ميمونيد) ما يأتي:

أمرنا الله بأخذ الربا من الذميّ، وألا نقرضه شيئًا إلا تحت هذا الشرط (أي: الربا)، وبدون ذلك نكون ساعدناه، مع أنه من الواجب علينا ضرره، ولو أنه هو قد ساعدنا في هذه الحالة (بأخذنا منه الفوائد والربا).

 

أما الربا فمحرم بين الإسرائيليين بعضهم لبعض، وادَّعى أحد الحاخامات أن أقوال موسى بخصوص الربا صدرت بصيغة الأمر.

 

وجاء في التلمود: "غير مصرَّح لليهودي أن يقرض الأجنبي إلا بالربا"، وقرّر ذلك أيضًا الحاخام (ليفي بن جرسون) وجملة من الحاخامات.

 

وقرَّر العالم (بشاي) المشهور: "إن الحاخامات لا يصرّحون بأخذ فوائد غير قانونية من اليهودي حتى يتمكن من المعيشة".

 

وقال عن الأمي في موضع آخر، موجهًا أقواله لليهود: "حياته بين أيديكم فكيف بأمواله"؛ أي مصرَّح لكم زيادة قيمة الفوائد، واستعمال الربا، وارتكاب السرقة والنهب مع الأميّ؛ لأن حياته وأمواله في أيديكم مباحة لكم!!". اهـ.

 

كما أن العهد القديم يقص على اليهود أن الله- تعالى عن ذلك- قد أمر بني إسرائيل أن يسرقوا حُلِيّ المصريين، ويسلبوهم إياها، وأن بني إسرائيل- في زمن موسى- قد نفذوا ما أوصاهم به الرب، في زعمهم.

 

فقد جاء في سفر الخروج:

"وأُعطِي نعمةً لهذا الشعب في عيون المصريين، فيكون حينما تمضون أنكم لا تمضون فارغين، بل تطلب كل امرأة من جارتها ومن نزيلة بيتها أمتعةَ فضةٍ وأمتعةَ ذهبٍ وثيابًا، وتضعونها على بنيكم وبناتكم، فتسلبون المصريين" (إصحاح 3/21، 22).

 

"وفعل بنو إسرائيل بحسب قول موسى، طلبوا من المصريين أمتعةَ فضةٍ وأمتعةَ ذهبٍ وثيابًا، وأَعطَى الربُّ نعمةً للشعب في عيون المصريين حتى أعاروهم، فسلبوا المصريين" (إصحاح 12/35، 36).

 

وهكذا تغذي تلك التعاليم وتؤصل نوازع الشر وكوامن الفساد لدى الشخصية اليهودية، وتزين لها العدوانَ على أملاك الآخرين، واستحلالَها دون أي حق، وإنما فقط لمجرد أن هؤلاء الآخرين من غير اليهود!.

 

3- استباحة أعراض غير اليهود واستحلال الزنى بغير اليهوديات:

ومن منطلق الغرور الأحمق، والتعالي الكاذب على خلق الله، والتعصب الأعمى لدى اليهود ضد كل من ليس يهوديًّا؛ فقد راحوا ينظرون إلى أعراض غير اليهود نظرة احتقار ومهانة، ولا يقيمون وزنًا لحرمة الأعراض إلا إذا كانت تتعلق بهم وحدهم، أما الآخرون فلا.

 

ومن سفههم وانحرافهم أنهم لا يعدُّون الزنى بغير اليهودية جريمة، ولا حتى مجرد خطأ، بل هو أمر مباح على طول الخط؛ لأن حاخاماتهم قد سطروا لهم هذا الخَطَلَ والضلال فيما يزعمونه مصادر مقدسة!.

 

جاء في كتاب (الكنز المرصود في قواعد التلمود) ما يلي: (ص95 ، وما بعدها باختصار):

قال موسى: "لا تشته امرأة قريبك، فمن يزني بامرأة قريبه يستحق الموت"، ولكن التلمود لا يعتبر القريب إلا اليهودي فقط؛ فإتيان زوجات الأجانب جائز، واستنتج من ذلك الحاخام (رشي) أن اليهودي لا يخطئ إذا تعدَّى على عرض الأجنبي؛ لأن كل عقد نكاحٍ عند الأجانب فاسد؛ لأن المرأة التي لم تكن من بني إسرائيل كبهيمة، والعقد لا يوجد في البهائم وما شاكلها، وقد أجمع على هذا الرأي الحاخامات: (بشاي، وليفي، وجرسون)، فلا يرتكب اليهودي محرمًا إذا أتى امرأة مسيحية.

 

وقال (ميموند): إن لليهود الحق في اغتصاب النساء غير المؤمنات، أي غير اليهوديات!!، وقال الحاخام (تام) الذي كان في الجيل الثالث عشر بفرنسا: "إن الزنى بغير اليهود ذكورًا كانوا أو إناثًا لا عقاب عليه؛ لأن الأجانب من نسل الحيوانات"، ولذلك صرَّح الحاخام المذكور ليهودية أن تتزوج بمسيحي تهوَّد، مع أنها كانت رفيقة له غير شرعية قبل الزواج، فاعتبر العلاقات الأصلية كأنها لم تكن لأنها أشبه شيء بنكاح الحيوانات!.

 

وذكر في التلمود عن كثير من الحاخامات كالرابي (راب، ونحمان) أنهم كانوا ينادون في المدن التي يدخلونها عما إذا كان يوجد فيها امرأة تريد أن تسلم نفسها لهم مدة أيام.

 

وجاء في التلمود أيضًا عن الرابي (أليعازر) أنه فتك بكل نساء الدنيا، وأنه سمع مرةً أن واحدةً تطلب صندوقًا ملآن بالذهب حتى تسلِّم نفسها لمن يعطيها إياه، فحمل الصندوق وعدَّى سبعة شلالات حتى وصل إليها...، (ولنضرب صفحًا عن باقي القصة لأنها مخلة بالآداب).

 

ومن الأمور المذمومة أنه جاء في آخر القصة، أنه لما توفي هذا الحاخام صرخ الله من السماء قائلاً: "تحصل الرابي (أليعازر) على الحياة الأبدية!!".

 

وليس للمرأة اليهودية أن تبدي أدنى شكوى على حسب التلمود، إذا زنى زوجها في المسكن المقيم فيه معها. اهـ.

-----

* أستاذ ورئيس قسم الدعوة والثقافة الإسلامية بكلية أصول الدين والدعوة بالمنصورة- جامعة الأزهر.