طالب الدكتور محمود حافظ رئيس مجمع اللغة العربية بالقاهرة ورئيس المجمع العلمي المصري؛ بوقفة صارمة لإصلاح أحوال التعليم في مصر والتي وصلت إلى مرحلة خطيرة من التردي.
وحذَّر في برنامج "وطني وصباي وأحلامي" في البرنامج العام، صباح اليوم، من خطورة تعليم اللغات الأجنبية للناشئة في مرحلة مبكرة، موضحًا أن ذلك يكون على حساب لغتهم الأم وثقافتهم القومية، وهويتهم العربية الإسلامية.
وشدَّد على أهمية البدء الفوري بتدريس العلوم الطبيعية في الجامعات باللغة العربية، مشيرًا إلى أن دول العالم المتقدمة تدرس العلوم بلغتها القومية، وهو السبيل لتحقيق نهضة علمية حقيقية.
وروى شيخ علماء مصر للإذاعية منال العارف، كيف كان منهج التعليم القديم وسياساته في مصر أفضل من الوضع الراهن، مشيرًا إلى وقعة شاهدها بنفسه عندما كان طالبًا في المدرسة السعيدية، ودخل معلم اللغة العربية- وهو شيخ أزهري- الفصل ليرى أحد الطلاب بدون "طربوش" فنهره قائلاً: أين طربوشك يا ولد؟ ولم يكن هذا الولد سوى ابن شقيقة الملك فؤاد ملك مصر والسودان، وحضرت والدة التلميذ إلى المدرسة، واستدعى الناظر المعلم الشيخ الذي وقف كالطود الشامخ يقول: أيتها الأميرة إذا كنت تريدين أن يتعلم ابنك تعليمًا خاصًّا، فليكن ذلك في المنزل، أما وقد رغبت أن يتعلم هنا فمثله مثل سائر التلاميذ، فلم يعجب الكلام الأميرة التي أسرعت تستحث وزير التعليم ضد المعلم، فقال لها الوزير: إن المعلم لم يخطئ، وكان يجب على ابنك أن يلتزم مثل سائر زملائه.
ويؤكد شيخ علماء مصر أن هذا المنهج ضاع اليوم، وأصبح المعلم فيه محتاجًا إلى الدروس الخصوصية، وفقد القدرة على الوقوف صلبًا أمام ما يقابله من تحديات.