وَمَنِ الَّذِي مَلَكَ الوُجُودَ فُؤَادُهُ..

إلا أنَا؟

وَمَن الَّذِى يَهْدِي الْحَيَارَى عَقْلُهُ..

إلا أنَا؟

وَمَن الَّذِي رَحِمَ الْمُصَابَ..

وَلِلأرَامِل بَلْسَمٌ..

إلا أنَا؟

رَكْضًا وَرَاءَ الْخَيْر أحْيَا هَاهُنَا...

أتَلَمَّسُ الْمُزْنَ الْخَصِيبَ

بِرِقَّةِ الرِّيح الَّذِي..

يَعْلُو

وَلا يُعْلَى عَلَيْهِ تَهََََاوُنَا..

فَلْتَبْرُق الدُّنْيَا وَتَرْعَدُ إنَّنِي..

فَوْقَ السَّحَابِ أقُودُ مَجْرَاهَا..

وَمُرْسَاهَا.. أنَا

وَبَذَلْتُ وُدِّيَ لِلْعِدَا لأرُدَّهُمْ..

عَنْ غَيِّهِمْ..

وَأُقِيمُ فِي نَهْج الإلَهِ الْمَوْطِنَا

مَنْ ظَنَّ أنَّا نَسْكُنُ الأوْطَانَ

إنَّ صَوابَنَا..

وَطَنٌ يَعِيشُ بِقَلْبِنَا..

وَبَذَرْتُ إخْلاصِي بِأرْض قُلُوبِهِمْ..

وَأَقَمْتُ نَفْسِي حَارسًا لِثِمَارنَا

فَمَنِ الَّذِي رَفَضَ الْهَوَانَ جَبِينُهُ..

إلا أنَا؟

وَمَنِ الَّذِي رَفَعَ اللوَاءَ ذِرَاعُهُ..

 إلا أنَا؟

قَيْدِي.. وَإنْ أدْمَى الْمَعَاصِمَ..

كَالْقَوَاصِم.. لَمْ يَزَلْ..

رَحِمَ الْكَرَامَةِ.. نَبْضُهُ مِيلادُنَا

أشْتَمُّ رَائِحَةَ الْخَلاصِ بِخُطْوَةٍ..

وَالْخُطْوَةُ الأُخْرَى بِجَنَّةِ رَبِّنَا

فَالْمَوْتُ أصْنَعُهُ لِتَحْيَا أمَّتِي..

فَإذَا سُئِلْتَ عَنِ الشَّهَادَةِ قُلْ لَهُمْ..

قَابَلْتُ يَوْمًا شَاهِدًا مِنْ أهْلِهَا..

أفْضَى لَنَا..

أنَّ الْحَيَاةَ رَخِيصَةٌ فِي شَرْعِنَا..

وَإذَا سُئِلْتَ عَنِ الشَّهِيدِ فَقُلْ لَهُمْ..

- مَنْ قَالَ قَوْلَ الْحَقِّ فِي وَجْهِ الَّذِي

قَدْ ضَرَّنَا..

- مَنْ عَاشَ يَحْمِي الْعِرْضَ أوْ لِلأرْضِ قَدْ بَذَلَ الدِّمَا..

- مَنْ رَدَّ كَيْدَ الظَّالِمِينَ إلى النُحُورَ وعزمه..

نَحَرَ الْعِدَا..

وَإذَا أرَدْتَ مِلاكَ ذَلِكَ قُلْ لَهُمْ..

إنِّي أنَا..

إنِّي أنَا.. إنِّي أنَا..