مع الفجر الوليد مع النهوض

سواد الليل بالغ في الركوض

يحاصره الضياء وليس يدري

فرارًا من سنا النور العريض

فإن الليل يجمعه خيوطًا

وإلا فالممات مع الفيوض

عصافير الزروع له عدو

وكل الطير من سود وبيض

أيقبع كالخفافيش انكماشًا

أيسكن في بنايات البعوض

لماذا والأنام بهم مجال

فذو شر وذو قلب مريض

سيطرق كل أفئدة الرزايا

يسافر خلف آثام القريض

سيتبع كل أسباب التخفِّي

لتقذفه الطلاسم للغموض

سيسبح كالخيال مع المعاني

سينزل في القصيد مع العروض

تراكيب الشرور له مجال

يرى التمكين في المعنى البغيض

سيأكل كل أشعار يراها

لتنزل مثله تحت الحضيض

سيبلع في الضياء كما تمنَّى

وكيف يصد بالشعر الخفيض

خيوط الفجر ذابت فاستريحوا

ليهنأ كل ذي ملك عضوض

وأعجب أن كل الناس ناموا

وقال البعض للأنوار غيضي

فما أحلى المنام بلا ضياء

وما أحلى الحياة مع الربوض

أيبقى بعد من أمل فإني

كرهت العيش في الزمن المهيض