التربية الصحيحة ومكوناتها
قد تذهب بابنك إلى المتحف فيرى أُسودًا ضخمةً محشوةً بالقطن والليف، لكن الطفل يقترب منها فيجد أنها ذات أنياب وشعر ضخم، لكنه لا يحس بها فيقترب أكثر فيدفعها بيده، فتسقط على الأرض، هذه أسود غير حقيقية صنعها الإنسان.
وقد تريد أن تزين بيتك فتذهب إلى معرض للزينة فتشتري ورودًا صناعيةً تملأ بها البيت، لها أشكال الورود، ومن بعيد تحس أنها من الورود الحقيقية لكن إذا اقتربت منها لم تجد لها رائحة فهي مناظر فقط.
هذه أشياء صُنعت لتكون مجرد زينة لكن الورود الحقيقية هي التي تملأ الجو بهجةً ورائحةً طيبةً فتنعش النفوس.
والفارق كبير بين المثَلَيْن؛ الأسود الصناعية، والورود الصناعية وبين الأسود الحقيقية والورود الفواحة ذات الرائحة الزكية.
هل أستطيع أن أقول بصراحة إن أغلب المسلمين الذين يعيشون للدنيا ويموتون من أجلها ويختصمون بسببها ولا يفكرون يومًا في أن يكونوا من أهل القرآن أو ينصرون دينهم أو يفهمونه ويطبقونه، أستطيع أن أقول إنهم أشكال صناعية لا صوم ولا صلاة ولا حج ولا عبادة.
وتقع مسئوليتهم الأولى على بعض العلماء وعلى بعض رجالات الدعوة الذين تحولوا إلى خطباء فقط يقولون الخطبة، ويلقون الدروس وقد يكتب أحدهم مقالاً في صحيفة ثم لا شيء بعد ذلك وفي نظرهم أنهم قد أدوا الرسالة وبلغوا الأمانة، الحق أن عملهم هذا هو بداية فتح الأبواب للجماهير المسلمة التي تحتاج إلى داعية مخلص، تحتاج إلى إمام يهب نفسه لمصالحهم ويعيش بينهم، ويبدأ عمله الحقيقي بعد الخطبة، وبعد الدرس؛ في زيارة أهل الحي وفي حل مشكلاتهم ورعاية المرضى، ومد يد العون إلى الفقراء والمحتاجين، ويقضي سحابة يومه يعلم أبناءهم ويفقه نساءهم في دروسه ويمد يده إلى الجميع، ويصل الجميع، ويحنو عليهم، ويرعاهم ويكون معهم في السراء والضراء، وفي الشدة والرخاء والعسر واليسر.
وسيجد حين يفعل هذا أن قلوب المسلمين قد أقبلت عليه وأحبته، وأحبت الحق الذي يعمل له لأن فطرة التوحيد مغروسة في كل قلب تحتاج إلى مَن يكشف عنها ويجليها.
إن المسلمين في أي مكانٍ إذا رأوا عالمًا عاملاً صادقاً يبذل لهم نفسه ووقته، ويهتم بمصالحهم ويشعر بآلامهم تنزاح فورًا عن قلوبهم الغشاوة، وينحسر الشيطان بعيدًا عنهم ويقبلون على الحق الذي رأوه في الداعية، وهكذا يجب أن نكون، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلاَّ اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (39)﴾ (الأحزاب).
وهكذا كان الصحابة رضوان الله عليهم، ومن جاء من بعدهم كانوا مرآة صافية صادقة لهذا الدين، وقد قال فيهم صلى الله عليه وسلم: "الله.. الله في أصحابي، لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أُحدٍ ذهبًا ما بلغ مُدّ أحدهم ولا نصيفه"، لقد خلعوا حظ الشيطان من نفوسهم، وقهروا وتغلبوا عليه فصاروا إسلامًا متحركًا يراه الناس بأعينهم فيحبونه ويحبون هذا الحق الذي جاء به.
إن الإمام البنا- رضوان الله عليه- اجتهد وجدَّ حتى صار الناس يرون فيه الصورة العملية لهذا الحق؛ فإذا تكلَّم أقبلوا عليه وإذا خطب أنصتوا له، وإذا وعظ أحبوا وعظه وتعلقوا به، ولقد حدثنا- رحمه الله- عن الصورة التي يجب أن يكون عليها مَن يتصدى لدعوة الناس وحمل الحق فقال: "إن تكوين الأمم وتربية الشعوب وتحقيق الآمال ومناصرة المبادئ تحتاج من الأمة التي تحاول هذا أو من الفئة التي تدعو إليه على الأقل إلى قوةٍ نفسيةٍ عظيمةٍ تتمثل في عدة أمور؛ إرادة قوية لا يتطرق إليها ضعف، ووفاء ثابت لا يعدو عليه تلون ولا غدر، وتضحية عزيزة لا يحول دونها طمع ولا بخل، ومعرفة بالمبدأ وإيمان به وتقدير له يعصم من الخطأ فيه والانحراف عنه، والمساومة عليه والخديعة بغيره".
على هذه الأركان الأولية التي هي من خصوص النفوس وحدها وعلى هذه القوة الروحية الهائلة تبنى المبادئ وتتربى الأمم الناهضة، وتتكون الشعوب الفتية، وتتجدد الحياة فيمن حرموا الحياة زمنًا طويلاً.
وكل شعب فقد هذه الصفات الأربع، أو على الأقل فقد قواده ودعاةُ الإصلاح فيه فهو شعب عابث مسكين لا يصل إلى خير ولا يحقق أملاً، وحسبه أن يعيش في جوٍّ من الأحلام والظنون والأوهام ﴿إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنْ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ (يونس: من الآية 36).
هذا هو قانون الله تبارك وتعالى وسنته في خلقه ولن تجد لسنة الله تبديلاً ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ (الرعد: من الآية 11).
أتصور أن ما قاله الإمام البنا حق يمكن تحقيقه وأمل يمكن بلوغه إذا صدقت النيات واستقامت القلوب على أمر الله، انظروا إلى أحد الصحابة يقول لأحد ملوك فارس: "إن الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العبيد إلى عبادة الله وحده، ومن جور الكهان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة"، وهذا هو عمر بن عبد العزيز- رضي الله عنه- لقد صدق الله فصدقه الله، ولقد أقبل على الله بحق فأقبل الله عليه فأصلح أمة وأزاح عنها التراب ورفع شأنها كل ذلك بالتزامه بالإسلام وإخلاصه لربه وصدقه مع أمته، وها هو صلاح الدين الأيوبي- رحمه الله- أحيا أمة الإسلام بعد أن دمرت ورفع شأنها وأعادها إلى مراتب العزة؛ أمة واحدة وصفًّا واحدًا وعودة مبصرة إلى دين الله وإلى رسالة الإسلام.
وها هو الإمام ابن تيمية- رحمه الله- يرى الناس فيه صدق الداعية، ووفاء العالم وإخلاص الموجه فأحبوه وفدوه بأرواحهم؛ حدث مرة أن ذهب مع وفد من العلماء إلى حاكم المغول الذي دمَّر بلاد المسلمين وقضى على الأخضر واليابس فدخل عليه ومعه العلماء فتقدم إليه ينصحه بقوة ويخاطبه بلهجة صريحة ألا يخشى إلا الله ولا يخاف أحدًا إلا قيوم السماوات والأرض، فيقول له بصراحة: أنت فعلت بالمسلمين كذا وقتلت كذا وأكلت أموالهم وضيّعت حقوقهم؛ والرجل منصت إليه ومعجب به.
وأحضر الطعام فرفض أن يأكل وقال: إن هذه دماء المسلمين الذين قتلتهم ثم خرجوا من عنده واتجهوا إلى دمشق، وفي الطريق قال له زملاؤه:
أنت كدت أن تضيعنا وتأتي علينا بسبب هجومك على حاكم المغول، فأنت في طريق، ونحن في طريق لا نمشي معك أنت رجل خطر، وتركوه بمفرده ومشوا بعيدًا عنه، وعند الوصول إلى مدينة دمشق عرف الناس أن هذا الرجل الذي يمشي بمفرده هو الإمام أحمد بن تيمية فأقبلوا عليه يكبرون ويهللون ويحملونه على الأكتاف وهم يهتفون، حتى دخلوا به دمشق معززًا مكرمًا.
أما الزملاء الذين رفضوا أن يسيروا معه في الطريق وخافوا منه، فخرج عليهم اللصوص فشلحوهم- يعني أخذوا منهم كل شيء حتى ملابسهم- وهكذا مَن صَدَقَ مع الله صدقه الله، ومن اعتزَّ بالله أعزَّه الله، ومن خاف من مخلوقٍ سلَّطه الله عليه.
وقد كان الإمام البنا يسير في طرقات القاهرة وقد اعتقلوا كل مَن يقترب منه فأصبح بمفرده شجاعًا قويًّا مطمئنًا ينظر إلى هناك.. إلى جنةٍ عرضها السماوات والأرض إلى مغفرة الله، إلى منازل الشهداء الأبرار، من هم على الأرض لا يملكون شيئًا ولا يقدمون ولا يؤخرون.
حتى قال لبعض من شاهده- كما سمعت- رأيت البارحة في النوم الإمام علي رضي الله عنه يقول لي: تعال.. الحق بنا، فنحسبه ولا نزكي على الله أحدًا أنه قد لحق بهم في منازل الشهداء الذين ﴿صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً﴾ (الأحزاب: من الآية 23).
وقد وصل الإمام البنا في فقهه للدعوة باقترابه من سيرة المختار صلى الله عليه وسلم أنه استطاع أن يقتبس من منهجهم الرباني منهجه؛ المنهج السلفي القويم.
واعتبر هذا حق.. أن التربية الواعية الهادفة المبصرة التي تقوم على المعايشة الصحيحة والمتابعة والقدوة الحسنة ويكتنفها في كل مراحلها الصبر الجميل والأناة وحسن الخلق والعفو والتوجيه الرشيد من المربي هي كل شيء، فإذا وجدت التربية الصالحة تحقق ما نريد، وإذا لم توجد فلا خير في شيء بعدها.
التربية على الأمانة، والتربية على ضبط الموعد والتربية على حسن الخلق، التربية على قيام الليل، وهو عمودها، والتربية على التطهير والتزكية والتربية على حسن التعارف وجميل التفاهم وفقه التكافل هي عمادنا وعمودنا، وهي عمود الظهر الذي بدونه يحطم كل شيء، والتربية على الروح الجماعية وأن الأخ المسلم لا يعيش وحده ولا بمفرده، والتربية على إتقان العبادة وحسن قيادة البيت وتعهد الأبناء والزوجة، وأن نكون قدوة عملية أمامهم، قدوة صادقة وطبيعة تنفذ بحكمه كل ما أمر الله به وتجتنب كل ما نهى الله عنه.
ونؤكد هنا أن التربية الصحيحة هي صياغة الإنسان صياغة ربانية صحيحة، قال تعالى لسيد الخلق صلى الله عليه وسلم: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (112) وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنصَرُونَ (113)﴾ (هود).
ولذلك قال صلى الله عليه وسلم وهو يتلقى هذه التوجيهات الحاسمة: "شيبتني هودٌ وأخواتها".
وهي أيضًا- التربية- نقل الإنسان من ميدان إلى آخر وتنقيته من كل الرواسب التي تعوق حركته وتقدمه وتخليصه من جميع الخرافات والبدع التي علقت به، وإخراجه من التيه الذي يحيط به، ويخبط فيه من غير أن يدرك غاية أو يصل إلى نهاية.
والتربية هي تطهير وتزكية قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (2)﴾ (الجمعة)، ويحدد الإمام البنا بدقة المستوى الذي يجب أن يكون عليه المسلم وأن يعيش في دائرته فيقول: "أن يكون سليم العقيدة، صحيح العبادة، قوي الجسم، متين الخلق، مثقف الفكر، منظمًا في شئونه، قادرًا على الكسب، مجاهدًا لنفسه، حريصًا على وقته، نافعًا لغيره".
إن المنهج الإسلامي الصحيح في التربية يقوم على عدة أمور منها:
1- إيقاظ القلوب وإحياء الضمائر هذا يكون بمداومة ذكر الله وتلاوة القرآن قبل العمل، وأثناء العمل، وبعد العمل، ولا يلهيه ذلك عن واجباته الأخرى.
2- المحافظة على الصلوات في مواعيدها ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (15)﴾ (الأعلى).
3- التدريب على غض البصر، فالنظرة- كما جاء في الأثر- سهم من سهام إبليس من تركها حياء من الله أعطاه الله إيمانًا يجد حلاوته في صدره.
4- كما تقوم التربية الإسلامية على الملاحظة الدقيقة، فالأخلاق الحسنة التي يجب أن تنبع من العبادة والطاعة، والعبادة يجب أن تكون ثمرة للعقيدة الصحيحة.
5- كل أعمال المسلم يجب أن تنبع من قواعد هذا الدين وأصوله الثابتة.
6- والخطر الشديد هنا أن يكبر الفرد من غير إعداد، ولا تربية، ويرتفع من غير أساس يقوم عليه فيصبح عبئًا وحملاً ثقيلاً يضر، ولا ينفع قال تعالى: ﴿وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (11)﴾ (الحج).
7- أن يقوم منهج التربية على الإيجابية والعطاء، ويبتعد عن السلبية والإسراف والضياع في معالجة الأخطاء؛ لأن الإكثار من اللوم والتعنيف والتقريع على بعض التصرفات هو أبعد ما يكون عن طريق الإصلاح القويم، وكذلك يكون اللجوء إلى بعث الهمم وشحذ العزائم وفتح أبواب الأمل والثقة في جو الحب والأخوة هو الطريق الصحيح، إن الإيجابية والعطاء والتوجيه الخاص يساعد على صفاء القلوب، وإيجاد الطمأنينة والتراحم والإقبال على العمل.
8- أن الرحمة واللين في التعامل وإظهار الشفقة تساعد على الإقبال والحب والتآخي قال تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ﴾ (آل عمران: من الآية 159).
9- العمل المتواصل، فالجهد الغزير، والعطاء المستمر والبذل الدائم، هذه المعاني وأمثالها، كفيلة بتصحيح الكثير من الجوانب السلبية.
10- التحذير من المفاهيم الملتوية باسم التجديد أو التحديث فكلها مفاهيم يقصد منها صرف المسلم عن رسالته ودوره في الحياة.
ومن طرق التربية:
* التربية بالموعظة والتربية بالخاطرة قال تعالى ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13)﴾ (لقمان).
* ربط التربية بالعقيدة، وهي من أعظم الأسس في دوام واستمرار المؤمن على مراقبة ربه واستشعاره لعظمته.
* التربية بالقصة وهو منهج قرآني ونبوي ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى﴾ (يوسف: من الآية 111).
* التربة بالملاحظة أو المعايشة، فعلى المربي أن يديم معايشة مَن يتولى تربيته ويرصد أقواله وأفعاله بدقة فإن رأى خيرًا فرح به وشجع عليه، وإن رأى غير ذلك ذكّره ونهاه وبين له عواقبه.
* التربية بالعقوبة وهي بمثابة (آخر الدواء الكي)، بمعنى أنه لا يكون اللجوء إليها إلا بعد أن تنفد كل الوسائل الأخرى.
* إن الإسلام "الدين الحنيف" دين الرحمة والمودة وربط العلاقات بالحب، لا يسعى إلى العقوبة ولا يحبها ولا يفرضها، إلا مكرهًا، فهو لا يتربص أبدًا بالمخطئ ولا يفرض لكل ذنب حدًّا، ويجب الإرشاد إلى الخطأ بالتوجيه، والهجر، والتوبيخ، واللوم والعتاب، والوعظ، والأصل مراعاة التدرج في العقوبة من الأخف إلى الأشد..
اللهم فقهنا في ديننا وعلمنا ما ينفعنا، واجعلنا هداة مهتدين.
والحمد لله رب العالمين.
----------------
* من علماء الأزهر الشريف