شهدت مدينة سيئون بحضرموت في جمهورية اليمن ندوةً علميةً، بمناسبة مئوية الأديب العربي الإسلامي الكبير علي أحمد باكثير على مدى يومين، بإشراف جامعة عدن، حضرها باحثون من اليمن والعالم العربي والإسلامي، وشارك في جلساتها العلمية وزير الثقافة اليمني الدكتور محمد أبو بكر المفلحي، الذي افتتح في اليوم السابق على الندوة، منزل الأديب علي أحمد باكثير (دار السلام) الذي تربَّي فيه، بعد تجديده وتحويله إلى متحف قومي، يضم صوره ومقتنياته الشخصية وتراثه الذي جمعه الدكتور محمد أبو بكر حميد.
مثّل مصر في المؤتمر الدكتور حلمي محمد القاعود، وألقى بحثًا حول قصيدة مجهولة لباكثير، ورأس الجلسة العلمية الختامية التي شهدت تلاوة البيان الختامي للندوة وتوصياتها، وتمَّ تكريمه في الندوة بشهادة تقديرية؛ لما بذله من اهتمام علمي بالأديب الكبير علي أحمد باكثير.
ترافق مع انعقاد الندوة، التي حضرها عدد كبير من أدباء اليمن وأساتذة الجامعات والمسئولين والطلاب، انعقاد مؤتمر للشريعة الإسلامية حول الوسطية، كما تزامن مع ذلك أيضًا الاحتفال الدولي بمدينة تريم الأثرية في منطقة حضرموت عاصمة للثقافة الإسلامية.
وكان من أبرز توصيات ندوة باكثير ضرورة تدريس أدبه نثرًا وشعرًا في المدارس اليمنية، وإنشاء جائزة باسمه، وتشجيع الدراسات العلمية حول أدبه وفكره، بوصفه رائدًا أدبيًّا عربيًّا إسلاميًّا في العصر الحديث.
وقد بدأت وزارة الثقافة اليمنية في نشر أعمال باكثير الكاملة، وذلك بإصدار مجلدين كبيرين، على أن يتوالى نشر بقية المجلدات التي يُتوقع أن تصل إلى أربعة عشر مجلدًا.