أجرى اتحاد الأثريين العرب اتصالاتٍ واسعة بالمسئولين في تونس؛ للاطمئنان على أحوال الآثار بعد الثورة الشعبية هناك.
وأكد المسئولون أن الثورة الشعبية لم يكن تأثيرها سلبيًّا أو تخريبيًّا على آثار البلاد هناك.
وأضاف الدكتور محمد الكحلاوي، الأمين العام للاتحاد، أنه لم يتم المساس بها إطلاقاً، قائلاً: "التونسيون لديهم فهم ووعي كبير بتراثهم المعماري العريق وبآثارهم الخلابة، ولا يمكن بأي حالٍ من الأحوال أن يكونوا مثل الجنود الأمريكيين أو الإنجليزيين، عندما خربوا آثار العراق ونهبوها، فلا أتصور مطلقًا أن يفعلوا بالمثل في آثار بلادهم، وهم بثورتهم قاموا ليزيحوا الفساد عن كلِّ المجالات".
وتمتلك تونس آثارًا عظيمةً أهمها: "أَكُولاَ" وهو موقع أثري ساحلي تونسي، يقع قرب قرية بطرية، على بُعد 45 كم شمال شرقي مدينة صفاقس، وهناك "زليانة" منطقة أثرية موجودة على بُعد 50 كم على مدينة صفاقس، وتوجد فيها آثار رومانية، وأيضًا يوجد "سُبيطلة" البلدة التي تقع وسط غرب تونس، في ولاية القصرين؛ حيث كانت عاصمة دولة أمازيغية كاثوليكية تابعة لروما ثم للقسطنطينية ثم الإسلامية.
كما توجد "قَرْطَاج" تلك المدينة التي تقع قرب مدينة تونس، أسسها الفينيقيون، وأصبحت مركز إمبراطورية كبيرة حكمت شواطئ المغرب العربي وصقلية وإسبانيا حتى سقوطها في حروب مع الرومان، هذا إلى جانب "قَصْر الجَمّ" أو مَسْرَح الجَمّ، وهو مسرح أثري يقع بمدينة الجمّ بولاية المهدية، تم إدراجه على لائحة مواقع التراث العالمي من قِبَل اليونسكو عام 1979م، إضافةً إلى قلعة "قليبية" التي تقع في مدينة قليبية التونسية، ويعود تاريخها إلى العصر الروماني؛ حيث كانت من أحصن قلاع إفريقية، فضلاً عن وجود "كركوان" ذلك الموقع الأثري التونسي الذي يعود إلى العهد البوني في القرن السادس قبل الميلاد، وتم اكتشافه مع بداية خمسينيات القرن الماضي.