يشهد معرض تجهيز العرائس الدولي المقام حاليًّا باستاد القاهرة، بدلاً من أرض المعارض بمدينة نصر، تراجعًا غير مسبوق من قِبل المواطنين مقارنةً بالأعوام الماضية، رغم مرور أكثر من 15 يومًا على افتتاحه، والمقرر له أن ينتهي يوم 21 من الشهر الجاري.
وخلال جولة (إخوان أون لاين) بالمعرض المكون من صالة عرض واحدة فقط تحوي ما يقرب من 40 إلى 50 عارضًا فقط، متنوعين في الجنسيات بين سوريين ومصريين وصينيين، قال محمد رامز (بائع مصري): إن المعرض منذ بدايته والإقبال عليه ضعيف جدًّا، مرجعًا ذلك إلى أن الدعاية غير كافية للمعرض؛ حيث إنها لم تعرض إلا بعد بداية المعرض بعدة أيام، واقتصرت الدعاية على مجلات أو جرائد، ولم ترقَ إلى التليفزيون أو الإذاعة والتي هي أكثر انتشارًا، كذلك توقيت المعرض غير مناسب بالمرة؛ حيث إن أغلب المواطنين في تلك الفترة في دوامة الامتحانات؛ ما أضعف الإقبال الجماهيري.
ويضيف: إنه على الرغم من أن المنتجات في المعارض مميزة ولا يوجد لها مثيل في المحلات، بالإضافة إلى أفضلية الشراء من المعارض؛ بسبب المنافسة بين عدة محلات في مكان واحد فإن ضعف الدعاية وغلاء المنتجات أضعف تلك الميزات.
حلم السوق المشتركة
![]() |
ويتمنى نبيل أن ينخفض إيجار المتر؛ حتى تقل الأسعار، وخاصةً في هذه الفترة الصعبة اقتصاديًّا بسبب التقلبات السياسية في الوطن العربي، كما يتمنى أن يصبح بين مصر وسوريا سوق مشتركة وتبادل تجاري أكبر؛ لأن مصر تتميز بمنتجات كثيرة يحبها السوريون، وكذلك سوريا تتميز بمنتجات أخرى مختلفة، فيتم التبادل التجاري إن أمكن ذلك في الفترة القادمة.
المنتجات السورية
وتضيف هند محمد (إحدى البائعات في المعرض): إن المعرض هذا العام يعتبر إيجابيًّا لأنه مكان مفتوح، وبالرغم من ذلك فإن إقبال الجمهور ضعيف جدًّا.
وتشير هند إلى أن الشركات السورية هي المستفيد الأول من مثل هذه المعارض، لأن الجمهور يأتي على الاسم السوري، والمواطنون يتجهون إليها مباشرةً، على الرغم من أن المنتجات المصرية القطنية مثل الملابس والملاءات أفضل بكثير من المنتجات السورية، والمنتجات السورية في المفروشات (مفارش السرير والسفرة و....) أفضل من المصرية.
وتقول: إن الدعاية غير كافية، وإن إيجار الأرضية غال جدًّا على الشركات المصرية وخاصة الصغيرة.
خسائر بالجملة
معرض تجهيزات العرائس يعاني من قلة الزائرين
ويكشف مصطفى عبد الله (أحد العاملين في المعرض) عن أن إقامة معرض تجهيز العرائس بالإستاد يعتبر المرة الأولى التي يقام فيها، وأن سبب عدم إقامته بأرض المعارض يرجع إلى أعمال الهدم الكثيرة الموجودة بأرض المعارض بمدينة نصر، ويستنكر هدم مبان حديثة الإنشاء، تكلف إنشاء المبنى الواحد منها أكثر من 8 مليون جنيه، وذلك على الرغم من مرور فترة قصيرة جدًّا عليها، وهو ما يعد إهدارًا للمال العام وفي حاجة إلى تحقيقات لكشف النقاب عما يخفيه خلفه.

ويؤكد أن غلاء سعر إيجار المتر في المعارض انعكس بدوره على سعر المنتجات، ورفع من أسعارها بشكل جنوني، وأصبحت المنتجات المماثلة في الخارج أرخص بكثير من المعارض، وهو ما تسبب في عزوف المواطنين عن الإقبال على المعرض هذا العام.
