يهل علينا صيف جديد بطعم الحرية بعد نعمة الثورة المجيدة، التي أنعم الله بها علينا في أرض الكنانة المباركة، ويلوح ضوؤها في أفق باقي البلدان العربية التي ستأتي الواحدة تلو الأخرى بإذن الله تعالى حتى تتطهر الأمة كلها من كل طغيان.
وفي ظل هذا المناخ نأمل أن تحرص كل أسرة على توظيف هذا الصيف الجديد لتلبية احتياجات الأمة في عصرها الزاهر؛ حتى تعود لعملاقيتها وريادتها، وتنطلق إلى مجدها من جديد.
الفرص المتاحة خلال صيف الحرية الجديد:
نحن أمام فرص ثمينة تتمثل في الآتي:
- قدرات ومواهب رائعة للأبناء والأسرة.
- كنز ثمين من الوقت.
- مناخ من الحرية والانطلاق.
- إمكانات ومؤسسات خادمة يمكن الاستفادة منها بعد زوال الطغيان الذي أغلق كل شيء في الماضي.
لم يبق إلا الاستثمار والترتيب والتوظيف، وهذه مهمة ولي الأمر وكل مربٍّ ومعلم ومشرف تربوي، وكل حريص على استثمار الأجيال لصالح بناء خير أمة أخرجت للناس.
مجلس شورى أسري لاستثمار صيف الحرية:
يجب أن تحرص كل أسرة على عقد مجلس شورى أسري؛ للتباحث والتداول في استثمار، الصيف وتكون البداية بتحديد الأهداف، ثم الاتفاق على وسائل لتحقيق تلك الأهداف، ورصد الإمكانات المتاحة، ثم وضع جدول زمني لتحقيق الأهداف من خلال الوسائل المتفق عليها، ثم التنفيذ والمتابعة الدورية لقياس مدى الإنجاز على ضوء الأهداف.
الاتفاق على مبادئ عامة مثل:
* استثمار كل الأوقات، وعدم السماح بالفراغ، فالوقت هو الحياة، ومن قتل وقته قتل نفسه.
* التركيز نحو الهدف دائمًا، والعمل طول الوقت من خلال أهداف نتفق عليها؛ لأن العمل من خلال أهداف = النجاح والإنجاز، أما العيش بلا أهداف = الفشل والضياع.
* الاتفاق على آلية للثواب والعقاب تعتمد على المقايضة: (الإنجاز= المكافأة، والتقصير = الحرمان) مع الحرص على التحفيز والتشجيع وتجنب اللوم والتأنيب.
* الاهتمام بالترويح والترفيه الممتع الطاهر البريء مع الاتفاق على أن الترفيه لا يعني الانفلات أو الوقوع في المحظور.
الأهداف:
![]() |
|
د. رشاد لاشين |
الوسائل
أولاً: رصد الموارد والإمكانات المتاحة:
حصر الموارد البشرية والمادية والإمكانات المتاحة والأدوات اللازمة وتحديد الأشخاص الذين يستعان بهم وعمل موازنة بتكاليف الأنشطة التي سنقوم بها والمؤسسات الخادمة التي تساعدنا على تحقيق أهدافنا والتي تتمثل في الآتي:
* المساجد ودروس العلم- الكتاتيب.
* مراكز الشباب- الساحات الشعبية- النوادي.
* نوادي العلوم– الجمعيات الخيرية- الحدائق العامة.
* يوجد في برنامج المدارس ما يُسمَّى بالنادي الصيفي ضمن برنامج المشاركة المجتمعية، وهو برنامج يستوعب التلاميذ والآباء والأمهات بأن تفتح المدرسة أبوابها للمجتمع يستفيد بالمكتبة والكمبيوتر والملاعب والأنشطة.
* قصور الثقافة تعمل فترتين صباحية ومسائية ولديها صالات تقدم عروض وأنشطة خاصة بالمسرح.
* الاستفادة بالمكتبات العامة ونوادي العلوم وكذلك الاستفادة بالبرامج المتميزة بمكتبة الإسكندرية؛ وذلك ليس لمَن يسكن الإسكندرية فقط بل بعمل الرحلات وأثناء المصايف.
* وكذلك يمكن عمل مدرسة الأبناء الصيفية بالاتفاق مع مجموعةٍ من المعلمين والمشرفين التربويين لاستثمار وقت الأبناء من خلال برامج نتفق عليها معهم.
ثانيًا تحويل الأهداف إلى وسائل:
بعد تحديد الأهداف ورصد الإمكانات المتاحة نتفق على وسائل وبرامج عملية لتحقيق كل هدف من الأهداف التي قمنا بتحديدها والاتفاق عليها.
التوزيع الزمني: توزيع الوسائل الخادمة للأهداف على أوقات محددة بالأيام والأسابيع والشهور.
المتابعة والتقويم: نتابع أنفسنا في مدى النجاح في تحقيق الأهداف ومدى الإنجاز، وهل هناك خلل ونضع إجراءات للتصحيح والتقويم وحل المشكلات الطارئة.
وفي المرة القادمة نتحدث عن برامج استثمار صيف الحرية بالتفصيل بإذن الله تعالى.
