- د. محمود عزت: المرأة أفضل مَن يواجه مؤامرة تدمير الأسرة

- د. محمود غزلان: لا قيود على المرأة في ظل أحكام الإسلام

- د. مكارم الديري: 12 شرطًا لدخول المرأة في العمل العام

- هدى عبد المنعم: نجاحي في أمانة الحزب دليل صدق الإخوان

 

تحقيق: فدوى العجوز 

هل الإخوان يقدرون حقيقةً دور المرأة؟ وهل تشعر المرأة حقيقةً داخل الإخوان بمكانتها ودورها؟ وتتاح لها الحرية للعمل العام؟ وهل فكر الإخوان يُجبر المرأة أن تعمل في نطاقات ضيقة دون الخوض في المجالات السياسية أو الإعلامية؟، وماذا عن مجتمعاتنا؟، هل تتقبل عمل المرأة في تلك المجالات؟، وكيف يمكن للمرأة أن تحدث التوازن المطلوب بين متطلباتها الأسرية والتربوية وبين عملها العام مع المجتمع دون أن تحدث خللاً في إحداها؟

 

فبعد المؤتمر الأول للأخوات المسلمات- في بداية الأسبوع الحالي- في ظل حضور حاشد منهن، بعد حرمان دام لأكثر من 60 عامًا، خرجت توصياته تؤكد تفعيل دور المرأة في العمل العام، فضلاً عن مشاركة الأخوات في المؤتمرات السياسية ممثلات عن الجماعة محليًّا وعالميًّا، ظهرت جميع التساؤلات السابقة لدى الكثير من أفراد المجتمع- منهم مَن لم تتضح الرؤية لديه للكثير من الأسباب، ومنهم من يتربص ويكيد بالجماعة، وهو ما دفع (إخوان أون لاين) لطرح التساؤلات على قيادات من جماعة الإخوان المسلمين.

 

 الصورة غير متاحة

د. محمود عزت

بدايةً يشيد الدكتور محمود عزت نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين بدور الأخوات المسلمات في المجتمع المصري طيلة الأعوام الماضية في ظل القمع والبطش والظلم والطغيان، مؤيدًا بكل قوة عمل المرأة في العمل العام، والمجتمعي في كل المؤسسات والمناصب طالما لا يخرج عن إطار شريعة الإسلام في شيء.

 

ويستشهد بقول الله سبحانه وتعالى ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ﴾ (التوبة: 71).

 

ويؤكد أن عمل المرأة السياسي والإعلامي، بما يتناسب مع طبيعتها ومع حدود الشرع هو عمل يفرضه علينا الوقت الحالي، والأحداث والمتغيرات المتجددة، خاصةً مع زيادة الهجمة فيمن يريدون تدمير الأسرة في المجتمعات المسلمة.

 

ويشدد على ضرورة التصدي لتلك الهجمات الشرسة، ولتلك الأيادي الخفية، مشيرًا إلى أن المرأة المسلمة هي خير وأفضل من يتصدى لذلك.

 

مترابط ومتواصل

 الصورة غير متاحة

د. محمود غزلان

ويقول الدكتور محمود غزلان المتحدث الإعلامي الرسمي لجماعة الإخوان المسلمين وعضو مكتب الإرشاد إنه لا شك أن المرأة في جماعة الإخوان المسلمين أدت أداءً حسنًا في حدود المتاح لها في الفترة السابقة؛ موضحًا أنه بلا شك المطلوب منها في المرحلة القادمة أكبر بكثير، وستتزايد الأعباء والضغوط أكثر.

 

ويوضح أن جماعة الإخوان المسلمين طوال عمرها تعمل على إعداد الأخت والأخ معًا وفقًا لما يتطلبه المجتمع، وهو ما يحدث الآن من إعداد الأخوات المسلمات وفق منهج مدروس ومحدد، ليكن قادرًا على مواجهة متطلبات المرحلة الحالية والقادمة بكل ما تشملها من متغيرات.

 

ويضيف د. غزلان: إن عمل المرأة السياسي والإعلامي والاجتماعي والأسري لا ينفصل عن بعضه البعض مطلقًا، ففي نهاية الأمر كل مجالات العمل في الإسلام مترابطة ومتواصلة، وتصب في مصلحة الدين والوطن, موضحًا ذلك بأن المرأة إذا وصلت لطبقات المجتمع من خلال العمل على مصالحهم، والخدمات العامة للفقراء والمحتاجين، فسيكون من حقها ومن السهل عليها الترشح في مجالس محلية وبرلمانية.

 

لا حجر على المرأة

ويؤكد أن منهج الإخوان المستقى من الإسلام والذي يسعى لتطبيق شرائعه كما هي، لا يحجر على المرأة في أي عمل، ما دامت تمتلك الكفاءة والقدرة التي تؤهلها لهذا العمل، وطالما تحافظ على الضوابط الشرعية في الإسلام من حشمة ووقار، وعدم لين الكلام، والبعد عن الأحاديث الشخصية، والالتزام بكل ما نص عليه الدين الحنيف، لوقاية مجتمعنا من الانحلال الخلقي ودواعي الانحراف.

 

شروط لا بد منها

 الصورة غير متاحة

د. مكارم الديري أثناء فعاليات مؤتمر الأخوات المسلمات الأول

وتبين الدكتورة مكارم الديري مرشحة الإخوان المسلمين في برلمان 2005م، وأحد قيادات الإخوان بمدينة نصر أن العمل السياسي جزء من العمل الإسلامي لا ينفصل عنه؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم", والسياسة منعكسة على حياة الناس، وكذلك الإعلام، فهما أساس صلاح المجتمعات، وهما لون من ألوان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والمرأة مطالبة بذلك مثل الرجل، كلٌّ حسب إمكانياته وحدوده.

 

وتشير إلى أن المرأة التي تعمل بالسياسة أو الإعلام هي رمز وليست كل امرأة تصلح لهذا العمل، فكل ميسر لما خلق له؛ ولكن علينا أن نبحث عن هذه الرموز في الوقت الحالي وندعمها ونعدها إعدادًا جيدًا؛ لأن الانفتاح على المجتمع يتطلب عدة مهارات من قبول الآخر والحنكة السياسية والإقناع وقبول الرأي الآخر.

 

وتضيف: إن عمل المرأة في المجال السياسي، والإعلامي، يتطلب منها تفرغًا إلى درجة كبيرة، وترتيبًا لأولوياتها، وتفاهمًا مع الزوج، وكفاءةً وخبرةً كبيرة، ووعيًا بقضايا الأمة، وقدرةً على التعامل مع الأزمات، وتكوين تحالفات وائتلافات قد تكون معادية لنا؛ ولكن نتوافق ونتعاون في المشترك منها.

 

وتوصي كل الناشطات إعلاميًّا وسياسيًّا بالعمل على أساس علمي وبحثي، وبالعمل الجاد المتواصل، حتى نثبت للعالم أن المرأة المسلمة لا يقل عملها وتأثيرها في مجتمعها عن المرأة العلمانية التي لا غاية لها ولا ضوابط لعملها, بل لتثبت المرأة المسلمة للعالم أجمع ذلك، مشيرةً إلى أنه لم يعد هناك عذر لأي أخت مسلمة للتقاعس، والتكاسل، فبعد الثورة أزيلت كل الحواجز والعوائق السابقة.

 

 الصورة غير متاحة

هدى عبد المنعم أثناء فعاليات مؤتمر الأخوات المسلمات الأول

وبينت هدى عبد المنعم المحامية بالنقض والدستورية العليا، وأمين حزب العدالة والحرية بشرق القاهرة، وعضو اللجنة العالمية الإسلامية للمرأة والطفل, أن العمل السياسي وسيلة وليست غاية, فهو وسيلة لمرضاة الله وتحكيم شرعه والوصول للهدف الكبير وهو أن تكون كلمة الله هي العليا, ولا يتحقق هذا إلا بأمة مجتهدة متقدمة واعية, وأقصد بالأمة رجالاً ونساءً.

 

وتقول إن عمل المرأة في المجال السياسي أو الإعلامي لا يتعارض مع الشرع والدين؛ ولكن هناك ضوابط وحدودًا، فكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "النساء شقائق الرجال"، والنساء في عهد النبوة كن يحملن السلاح، ويجاهدن في المعارك والغزوات، وكن يعطين دروس العلم للرجال، مع الحفاظ على الضوابط التي تحدثنا عنها سابقًا, كما شاركت النساء في البيعة الأولى والثانية لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

وتعترف أن العمل النسائي في الفترة السابقة كان به شيء من التقصير؛ مرجعةً ذلك إلى القيود الأمنية، والمناخ السياسي الفاسد على الجميع.

 

وترجو أن يزداد وجود المرأة المسلمة وأن تثبت نفسها بقوة في السباق السياسي والإعلامي.

 

وتؤكد أن نجاحها في انتخابات أمانة الحزب كان أكبر دليل على اعتراف جماعة الإخوان بدور المرأة، وأنه لا يقل عن دور الرجل ما دامت توفرت الخبرة والكفاءة، وناشدت الجميع العمل ومواجهة التحديات، خاصةً أن المجال مفتوح، ويستوعب كل جديد..