- اللواء بخيت: هناك تعاون بين فلول المخلوع والصهاينة لإفشال الثورة

- اللواء طلبة: نجمة داود والجاسوس يؤكدان وجود الكيان بالميدان

- اللواء سليمان: فلول الثورة المضادة وجهاز أمن الدولة المنحل المتهم الأول

- د. طارق فهمي: الكيان زرع شبكات للتجسس والبلطجة لإثارة الفتن في التحرير

تحقيق- أحمد هزاع:

 

ما زالت محاولات فلول الحزب الوطني المنحل وجهاز أمن الدولة وحلفائهم من الصهاينة الذين تحالفوا مع النظام البائد طيلة فترة حكمه، واعتبروا الرئيس المخلوع كنزًا إستراتيجيًّا للكيان الصهيوني، مستمرة من أجل القضاء على ثورة الشعب المصري التي أضرت بمصالح المنتفعين من النظام المخلوع في الداخل، وقلبت الموازين في منطقة الشرق الأوسط، مستخدمين البلطجة، وإثارة الرعب والفزع، وزرع الجواسيس لتحقيق أهدافهم.

 

أثناء الثورة أراد حلفاء النظام المخلوع- وفي مقدمتهم الصهاينة- أن يعبثوا بأمن مصر، ولكن المخابرات المصرية أبت إلا أن تفشل تلك المحاولات، وتم القبض على العديد من شبكات التجسس الأجنبية، وآخرها القبض على الجاسوس الصهيوني "إيلان تشايم جبراييل" الذي دخل مصر عن طريق أوروبا تحت غطاء التغطية الصحفية، وتتبعه رجال المخابرات المصرية بميدان التحرير وبكلِّ المناطق التي زارها مثل الجامع الأزهر وبعض مقاهي القاهرة.

 

في جمعة "الثورة أولاً" ألقت اللجان الشعبية بميدان التحرير القبض على 3 بلطجية يحملون السلاح الأبيض، وبعض العملات الأجنبية، وعلى أجسادهم وشم لـ"نجمة داود".

 

وفي اعتصام أهالي الشهداء تمَّ العثور على بعض قنابل الغاز المسيل للدموع عليها أيضًا "نجمة داود" بحوزة أحد مراسلي القنوات الفضائية، والذي كان يحرِّض المعتصمين ضد قوات الشرطة، واقتحام مبنى وزارة الداخلية، وزرع الفرقة بين الشعب والجهات الأمنية.

 

تساؤلات عديدة انسابت على ألسنة المتابعين حول هوية هؤلاء الأشخاص، وسبب وجودهم بالميدان، وهل تكرار ظهور "الشعار الصهيوني" في التحرير مرتين في نفس الأسبوع أمر مدبر أم تمَّ بمحض الصدفة؟ ومن يقف وراء محاولات إرهاب الشعب المصري وزرع الفتنة بين أبنائه؟

 

(إخوان أون لاين) يجيب عن هذه التساؤلات في سطور التحقيق التالي:

بداية يرى اللواء حمدي بخيت الخبير العسكري وأحد ضباط المخابرات الحربية في حرب أكتوبر أن هناك محاولات من فلول النظام السابق والكيان الصهيوني لتكريس الفراغ الأمني، وإجهاض الثورة المصرية، وإعاقة تحقيق أهدافها التي دفع الشعب المصري ثمنها مئات الشهداء، وآلاف الجرحى.

 

 الصورة غير متاحة

وشم لـنجمة داوود على أجساد البلطجية الذين ألقى الثوار القبض عليهم بالميدان

ويوضح أن الكيان الصهيوني لا يزال يعمل لإجهاض الثورة من خلال إرسال الجواسيس، وتجنيد ذوي النفوس الضعيفة؛ لجمع المعلومات، وإثارة الفتنة أو بتجنيد شبكات من البلطجية الذين لا يفهمون معنى الجاسوسية، ولا يعرفون أبًا لهم سوى المال.

 

ويضيف أن الصهاينة والأمريكان لا يريدون أن تتقدم مصر وتستعيد دورها الرائد في المنطقة، وهو ما يشكل خطرًا كبيرًا على المصالح الصهيوأمريكية ومخططاتهم للهيمنة على المنطقة العربية والعالم كله، مشيرًا إلى أن الثورة المصرية أفقدت الكيان الصهيوني وأمريكا أكبر حليف إستراتيجي لهم في منطقة الشرق الأوسط.

 

ولا يستبعد أن يكون هناك تعاون بين فلول النظام السابق وأعداء الوطن من الخارج لإفشال الثورة، خاصة بعد الدعوات والوقفات الملحة من جانب الثوار لوقف تصدير الغاز للصهاينة، لافتًا إلى أن تعاون النظام البائد مع الصهاينة يتيح للفلول التواصل لالتقاء مصالحهما بعد الثورة.

 

ويبين أن تحقيق الأمن لمصر ليس مسئولية وزارة الداخلية أو المجلس العسكري فقط، ولكن جميع المصريين يجب عليهم التعاون؛ لتحقيق الأمن، وإحباط محاولات العابثين بأمن الوطن.

 

أصابع صهيونية

ويؤكد اللواء محمد عبد اللطيف طلبة الخبير الأمني أن الصهاينة حريصون على الوجود في الميدان لإفساد الثورة، وإثارة الفتن وتخريب البلاد منتهزين حالة الفراغ الأمني للتسلل وسط مئات الآلاف دون أن يعرفهم أحد.

 

ويضيف أن الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني يريدون إفشال الثورة؛ لأن الثورات العربية ستحد من النفوذ الغربي في المنطقة، وتحبط محاولات السيطرة على الشرق الأوسط واستنفاد ثرواته، مؤكدًا أن ميدان التحرير لا يخلو دقيقة واحدة من الجواسيس من مختلف الجنسيات وفي مقدمتهم الصهاينة العدو الأول للعرب والمصريين.

 

ويرى أن القبض على الجاسوس الصهيوني بميدان التحرير خير دليل على وجود الكيان، مضيفًا أن الجاسوس قابل الكثير من الأسر المصرية والتقى عددًا كبيرًا من المثقفين ودخل الأزهر وزار عدة مناطق وأحياء في القاهرة خاصة، المحيطة بمنطقة التحرير وميدان عبد المنعم رياض، وهذا يدل على تغلغل الكيان وسط المصريين، قائلاً: هناك "بلاوي" بميدان التحرير من الجواسيس وفلول الوطني المنحل الموالين للصهاينة.

 

ويشير إلى أن التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي حقٌّ لكل مواطن مصري في أي وقت شاء وفي أي مكان أراد، رافضًا دعوات الاعتصام والعصيان المدني؛ لأنه لا فائدة منها في المرحلة الحالية، فضلاً عن أن التجمعات غير المبررة تعتبر بمثابة أرض خصبة للاستخبارات الغربية وفي مقدمتها العدو الصهيوني.

 

ويوضح أن الصهاينة يلعبون الآن على وتر البلطجية، وإثارة الذعر بين المواطنين؛ لكي يشعر المصريون أن الثورة لم تحقق لهم الأمن والأمان، لذلك يجب أن يتخلوا عن رفع المطالب الخاصة بمحاكمات رءوس النظام السابق، وعودة الأموال المهربة، ووضع خريطة تفصيلية لعودة مجد المصريين ومن ثم العرب؛ ما يجعل الباب مفتوحًا على مصراعيه أمام عودة فلول النظام السابق الذين يخدمون أهداف ومخططات الصهاينة.

 

ويعرب عن تقديره لقرار جماعة الإخوان المسلمين عدم المشاركة في الاعتصام قائلاً: هذا يدل على فهم الجماعة العميق وعدم سطحية تفكيرها؛ لأن مثل هذه الاعتصامات والإضرابات تشجع العدو أن يتسلل داخل الصفوف ويثير الشغب بين المتظاهرين ويفرق بين القوى السياسية، موضحًا أنها تمثل بؤر الجاسوسية وتوفر لها الجو الهادئ لتقوم بتنفيذ مخططها بكفاءة عالية.

 

ويحذر من محاولات الصهاينة المستمرة لزرع الفتنة والفرقة بين أبناء الوطن الواحد من خلال دعم البلطجية ونشرهم بين المعتصمين.

 

أمن الدولة

ويؤكد اللواء عادل سليمان الخبير الإستراتيجي أن هناك قوةً داخليةً مناهضة للثورة هي المتهم الأول في مثل هذه الأفعال من رسم وشم للنجمة الصهيونية خلال فعاليات جمعة "الثورة أولاً"، وفي إلقاء قنابل غاز عليها نفس الرسم في ميدان التحرير؛ بهدف تفكيك الوحدة المصرية التي لم تتحقق منذ عقود إلا في أيام ثورة يناير.

 

ويرى أن أجهزة الاستخبارات الصهيونية ليست بهذا الغباء لكي ترسل بعض البلطجية أو الجواسيس إلى ميدان التحرير على أجسادهم وشم لنجمة داود، وكأنها تقول للمصريين من اللجان الشعبية هؤلاء جواسيسي، مضيفًا أن مَن ألقى القبض على هؤلاء البلطجية هم المدنيون من المصريين الذين ليس لهم أية علاقة بالناحية الأمنية أو الاستخباراتية، وهذا لا يُعقَل من أي جهاز استخبارات صغير، فكيف يفعله جهاز مخابرات يُعدُّ من أقوى الأجهزة في العالم؟

 

ويضيف أن الأمر ليس له علاقة بأي جهاز مخابرات سواء كان عدوًّا أو صديقًا؛ ولكن الأمر قام به بعض فلول الثورة المضادة خاصة جهاز أمن الدولة المنحل ومنفذي الأجندات الغربية التي تعبث بأمن مصر والمصريين.

 

ويستطرد أن أعداء الوطن كثيرون وليس جموع المصريين مع الثورة، موضحًا أن الثورة المصرية قامت ضد المرتشين وسارقي ثروات الوطن ولإنهاء المصالح الفردية، ومن المستحيل أن يترك هؤلاء الثورةَ تنجح دون إجهاضها.

 

ويؤكد أن من يفعل ذلك ليس مصريًّا ولا ينتمي بأي حال إلى رجال مصر الذين أبهروا العالم بأعظم ثورة قامت في التاريخ، وأن هؤلاء فئة قليلة مندسة لا تريد لمصر أن تستقر.

 

إجهاض الثورة

"على المخابرات المصرية توخي الحذر تجاه مَن يعبث بأمن مصر، وعدم الاستهتار بما حدث في التحرير"، هكذا يبدأ الدكتور طارق فهمي، الخبير في الشأن الصهيوني، كلامه حول إلقاء القبض على بعض البلطجية بينهم شخص على قدمه وشم لنجمة داود قائلاً: "إن قنابل الغاز التي وجدت الأسبوع الماضي وعليها الشعار الصهيوني قبل إلقاء القبض على هؤلاء البلطجية في جمعة "الثورة أولاً" يجب ألا تمر مرور الكرام، فهي ليست عملية مصادفة.

 

ويضيف أن الأمر ليس مجرد حادثة بسيطة كما ذكر بعض السياسيين والخبراء الأمنيين الذين قالوا إن الأمر مجرد وقعة يريدها بعض الخارجين عن القانون لإثارة الذعر بين المتظاهرين وإبعاد الثوار عن ميدان التحرير، ولكن الأمر أخطر بكثير من ذلك؛ إذ إن الجاسوس الصهيوني القابع في محاكم أمن الدولة الآن وشبكات التجسس التي قامت المخابرات المصرية باكتشافها والاختراق الأمني الذي بدا واضحًا خلال ثورة يناير والاندساس وسط المتظاهرين وبين أهالي الشهداء ومن خلال الترويج للفتنة الطائفية، مناشدًا رجال المخابرات وشباب الثورة توخي الحذر لإحباط المحاولات الغربية، خاصة الصهيونية لإفشال الثورة المصرية في مهدها.

 

ويضيف أن إطاحة الثورة بكل الموالين للصهاينة والمتواطئين معهم ضد القضية الفلسطينية، وتوحيد الصف الفلسطيني ضد العدو الصهيوني، وفتح السلطات المصرية معبر رفح بشكل دائم أمام الفلسطينيين، والمحاولات الجادة لفك الحصار عن قطاع غزة معقل العدو الأول للصهاينة "حركة حماس" تؤكد أن الثورة المصرية تهدد أمن الكيان، مشيرًا إلى أنه يسعى بشدة للدفاع عن دولته المغتصبة والقضاء على الثورة؛ بزرع الفرقة بين الثوار، وتكوين شبكات للتجسس والبلطجية؛ لإثارة الفتن والذعر بين صفوف القوى السياسية المتظاهرين في ميدان التحرير.

 

ويرى أن وجود نجمة داود سواء على قنابل الغاز أو من خلال وشم على جسد أي مواطن في الميدان أو خارجه أو حتى أن نرى شعار الكيان الصهيوني مرسومًا على الأرض يدل على وجود الصهاينة وأذنابهم، مضيفًا أنه لا يوجد أي مصري إطلاقًا يرسم علامة الكيان دون أن يكون جاسوسًا، وهذا واضح وضوح الشمس لِمَن ألقى السمع وهو شهيد.