أنا أم لطفلين ومشكلتي تكمن في حبيبتي الأولى، فعمرها 6 سنوات وأنا أحبها كثيرًا وأتمنى أن تكون متميزة في كل شيء في حياتها، وهي بالفعل متفوقة ولكنها منذ سنة تقريبًا أصبحت عصبية جدًّا وأنا أتمنى أن تكون متميزة في كل شيء فأقف على أي سلوك تربوي سيئ وأنبهها عليه ألا تفعله مرة أخرى ووالدها كذلك ينبهها.
ولكن ليس بالعقاب البدني نهائيًّا فاغضب أحيانًا منها وأحزن بسبب سلوكها أحيانًا أخرى، ولكن الآن عصبيتها أصبحت خارج النطاق، وكل أهلي يشعرونها أنها كبيرة ولذلك تتعصب عليهم أيضًا.
فأرجو منكم أن تفيدوني في علاج للعصبية، سواء داخل البيت أو خارجه؛ حتى وإن كان العيب مني، أرجو منكم حل عملي وليس كلام نظري وأن يكون الحل خاص بالعصبية فقط ولا تجعلوا فيه مشاكل أخرى كالعناد وغيره.
* يجيب عنها: معتز شاهين الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):
أيتها الأم الفاضلة تحية لكي ولكل أم تسعى إلى الأفضل لأولادها
بداية لقد ذكرتي أن ابنتك تبلغ من العمر 6 سنوات تقريبًا، أي أنه قد بدأ مرحلة الطفولة المتأخرة كما يسميها علماء النفس والتربية..
واسمحي لي بداية أن أوضح بعد النقاط الهامة حول الخصائص الانفعالية لطفل تلك المرحلة:
- الانفعالات عموماً في تلك المرحلة تتسم بأنها تكون أكثر حدة.
- في تلك المرحلة يشعر الطفل بأنه قد كبر ويستطيع أن يعتمد على نفسه، ولكنه يجد نفسه عاجزا عن أداء ما كان يعتقد أنه يستطيع فعله، فيشعر بالغضب.
- يأخذ الغضب في تلك المرحلة أشكال عديدة (الثورة – الإساءة للآخرين كبار أو صغار– شدة الخوف – الغيرة – كما يظهر في تعامله مع أخيه الأصغر سنا كما كتبتي في استشاراتك).
وحل مشكلة العصبية لدى ابنتكِ أيتها الأم يبدأ من عندكِ!!
- حاولي التعرف على الأسباب الحقيقية التي أدت لغضب طفلتكِ، مع محاولتكِ لإزالة تلك الأسباب، ويكون هذا بالحوار ((الهاديء)) مع طفلتكِ، ولا تسفهي أبداً من تلك الأسباب أمام الطفلة، لأن ما ترينه أنت تافه هو بالنسبة لها شيء مصيري (كفقدان لعبة مثلاً).
- عليك الاستماع بعقل القاضي وروح الأم لأسباب انفعال الطفل بعد أن تهدئي من روعه، وتذكريه أنك على استعداد لسماعه وحل مشكلته وإزالة أسباب انفعاله.
- الاهتمام بإشباع حاجات الطفل النفسية كشعوره بأنه محبوب مرغوب فيه حتى يشعر بالطمأنينة، وخصوصاً في حالة وجود أطفال آخرين أصغر منه سنا، وأشعاره بأنه هو الكبير الذي يعتمد عليه، ولكن يجب ألا تصل إلى حد التدليل الزائد.
- عززي الجوانب الإيجابية في سلوك أطفالك بالثناء عليها أمام الآخرين، وتغاضي عن أخطائهم ، فالطفل لم يولد إلا ليخطئ ويتعلم من خطأه، فقد ذكرتي في رسالتك بأنكي دائما ما تقومين سلوكها وتقفين على أفعالها لتصويبها، وهذا بالتأكيد ضرورة تربوية ولكن بدون إثقال على الطفل، حتى لا يشعر بأنه في سجن يجب أن يقوم بالأشياء بنسبة عشرة على عشرة، فيمكن لنا كوالدين أن نرضى بنسبة سبعة على عشرة.
- حاولي عدم الإكثار من الأوامر الصادرة لطفلك وأعطيه قدر أكبر من الحرية، و أشعريه بتحمل المسئولية.. ولضمان أكبر قدر من إطاعة ابنك لأوامرك يجب أن يتسم أمرك بالاتي:
1- الحرص على جذب انتباه الطفل قبل إعطاء الأمر.
2- استخدمي لغة يفهمها الطفل"خاطبوا الناس على قدر عقولهم"
3- عدم إعطائه أوامر كثيرة مرة واحدة.
4- الثبات وعدم الأمر بشيء، ثم النهي عنه بعد ذلك.
5- عدم تحدي الطفل والعناد معه لكي ينفذ الأمر ، وتذكري أن المسيطرة على زمام الأمور.
6- إثابة الطفل (ماديًا/ معنويًا) على الطاعة والسلوك السوي.
وختاماً أذكرك بأنك في النهاية أم تبحث عن السعادة والأفضل لأبنتها، ولستِ قائدًا في معركة لإثبات جدارتها، فانعمي مع أولادك بحياة هادئة هانئة، يصفون لكي بعد ذلك
أنعم الله علينا وعليكِ وعلى أولادك بالسعادة وراحة البال