السلام عليكم..

أنا شاب والحمد لله ملتزم، ولا أزكي نفسي على الله، وتقدمت إلى خطبة فتاة من عائلتي، عن طريق أحد أقاربها، وأثني لي عليها، ووافقت على الخطبة منها، ولا أخفي عليكم حدث ذلك بسرعة بالغة؛ لأني فشلت في مشروع خطبة منذ فترة فخفت في المرة الثانية، إلا أني بعد الخطبة فوجئت أن هذه الفتاة تسمع الأغاني، فحاولت جاهدًا أن أجعلها لا تسمع الأغاني عن طريق الإقناع على مدار 7 شهور؛ ولكن دون جدوى!.

 

وفوجئت أيضًا بأنها تنجرف إلى زيِّ زميلاتها غير الملتزمات وغير ذلك من اهتمامات البنات، فحاولت أن أقنعها أن تغير من حياتها إلى الأفضل، ولكن لاحظت أنني الذي سوف أنجرف معها في سماع الأغاني؛ حتى أكمل هذا الزواج، ولكن قررت أخيرًا أن أفسخ هذه الخطبة.

 

فهل أنا مخطئ في فسخي لهذه الخطبة؟! أرجوكم الرد سريعًا

 

* تجيب عنها الدكتورة: هند عبد الله- الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):

وعليك السلام ورحمة الله وبركاته..

بدايةً أنت لم تحدد ما نوع الأغاني التي تسمعها تلك الفتاة؛ فإن كانت تلك الأغاني مقبولة كأغاني سامي يوسف أو حمزة نمرة أو مثيلاتها ففي رأيي ألا شيء في ذلك.

 

وأما إن كانت من الأغاني المحرمة شرعًا كأغاني الميوعة والضياع التي ابتلينا بها في هذا الزمان، فلست مخطئًا، حتى وإن كانت هناك علامات أخرى تدلُّ على عدم التزام الفتاة بالدين، وإن كنت قد بذلت ما في وسعك لنصحها بالأسلوب الحسن وبدفعها إلى الارتباط بمثيلاتها من الملتزمات وحضور دروس العلم؛ وذلك لثلاثة أسباب:

 

- التوافق على مستوى الالتزام الديني والتفاهم والتكافؤ الثقافي الفكري من أهم مقومات نجاح الزواج.

 

- أفضل دائمًا أن يبحث الشاب الملتزم بدايةً عن إنسانة ملتزمة؛ ليرتبط بها، وله الحق في اشتراط المواصفات التي ترضيه وتلائمه من ناحية الالتزام.. وإن تغاضى الشباب عن بعض مواصفات الالتزام المهمة والأساسية- ويكون ذلك بحثًا عن الجمال غالبًا- بحجة أن الشاب الملتزم يمكنه أن يأخذ بيد فتاته إلى طريق الالتزام؛ فقد يجد صعوبةً في حثِّها على الالتزام ويصطدم معها.. كما أن هذا المبدأ يظلم الفتيات المتدينات الملتزمات، وإلا فقل لي بالله عليك: بمن ترتبط الفتاة المتدينة الملتزمة؟ هل تبحث هي أيضًا عن شاب أقل التزامًا لتبدأ معه طريقًا غير مضمون العواقب لهدايته؟!

 

وإن كنت قد ارتبطت بالفعل بفتاة أقل التزامًا إلا أنك تشكو أنها هي التي تدفعك إلى طريقها بعد أن حاولت معها ونصحتها لمرات عديدة فلست مخطئًا في تركها.

 

- إن كانت لديك علامات أخرى تدل على ضعف التزام الفتاة فمن أخطر الأمور أن ينشأ الأبناء في ظل أسرة مكونة من أب ملتزم وأم غير ملتزمة، وغالبًا ما ينجرف الأبناء إلى تيار الأم؛ لأنها ذات تأثير أكبر على الأبناء، ولأننا ابتُلينا في هذا الزمان بأن الأب غالبًا مشغول بأمور عمله وأقل وجودًا في بيته للاطلاع على أحوال الأبناء والمداومة على نصحهم..

 

أسأل الله تعالى أن يلهمك الصواب ويقدِّر لك الخير.