يتجه حزب حركة النهضة الإسلامي التونسي لتحقيق المركز الأول في انتخابات المجلس التأسيسي التونسي، بعد ورود مؤشرات تفيد بتصدره أول انتخابات منذ الإطاحة بالديكتاتور زين العابدين بن علي، في الوقت الذي حصلت على نصف المقاعد المخصصة لتونسي المهجر.
وقالت مصادر: إن المؤشرات الأولية تفيد بتقدم حركة النهضة الإسلامية بحصولها على نحو 40% من الأصوات، يليها حزب المؤتمر من أجل الجمهورية وهو حزب يساري بنحو 15% ثم "التكتل من أجل العمل والحريات" بنسبة تصل إلى 12%، فيما أولى مفاجآت الانتخابات حققتها "العريضة الشعبية" - وهي قوائم انتخابية مستقلة- بحصولها على نحو 10%.
ومن المتوقع أن تصدر الهيئة العليا المستقلة للانتخابات- الجهة الوحيدة المخولة بنشر النتائج الرسمية للانتخابات- النتائج الرسمية الجزئية اليوم الإثنين والنهائية الثلاثاء.
من جانبه توقع قيادي في حزب النهضة حصول حزبه على 40% من الأصوات، و60 مقعدًا على الأقل في المجلس التأسيسي المقبل المؤلف من 217 عضوًا.
وأضاف سمير ديلو، عضو المكتب السياسي للحزب، "بحسب مصادرنا، لسنا بعيدين عن 40%، ربما أقل أو أكثر قليلاً، لكننا مبدئيًّا متأكدون من الفوز على الأقل في 24 دائرة من الدوائر الانتخابية الـ27".
وتجاوزت نسبة الإقبال على التصويت لانتخاب مجلس يستمر عامًا ويضع دستورًا جديدًا للبلاد 90%، في مؤشر- بحسب المراقبين- على تصميم التونسيين على ممارسة حقوقهم الديمقراطية الجديدة بعد عقود من القمع.
في غضون ذلك أشارت بعض المصادر إلى أن هذه التوقعات ليست مفاجئة للذين تابعوا الحراك في المشهد السياسي التونسي في الأشهر الماضية التي تلت ثورة 14 يناير؛ حيث بدت حركة النهضة أكثر تأثيرًا وحضورًا شعبيًّا في تونس العاصمة وبقية المدن الأخرى.
غير أن المفاجأة التي قد تسفر عنها نتائج هذه الانتخابات، ستكون تراجع حضور الحزب الديمقراطي التقدمي التونسي برئاسة المحامي أحمد نجيب الشابي، إلى جانب تحالف "القطب الديمقراطي الحداثي"؛ حيث تشير التسريبات إلى عدم حصولهما على أي مقعد حتى الآن.
وأقرت هذه القوى العلمانية بالهزيمة، قائلة: إن الجماعات اليسارية بحاجةٍ إلى إعادة تقييم موقفها وعليها أن تتحد، وقال رياض بن فضل المنسق العام لتحالف "القطب الديمقراطي الحداثي" وهو تحالف للأحزاب اليسارية: "النهضة نجح فيما فشلنا"، لافتًا إلى أن التحالف بحاجة إلى إعادة هيكلة واتحاد.