وصفت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية حزب حركة النهضة التونسي بأنه نموذج حصري للأحزاب الإسلامية التي تسعى لتشكيل حكومة ائتلافية مع أحزاب ليبرالية في الدول التي شهدت الربيع العربي في الشرق الأوسط.

 

وأشارت الصحيفة إلى إعلان حزب النهضة البدء في مشاورات مع أحزاب ليبرالية نجحت في دخول المجلس التأسيسي التونسي، وفق النتائج الأولية لفرز الأصوات في الانتخابات التي جرت الأحد الماضي؛ من أجل تشكيل الحكومة الجديدة بعد الثورة التي أطاحت بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي.

 

وتحدثت الصحيفة عن إعلان الأحزاب الليبرالية في تونس دخولها في مشاورات مع حزب النهضة لتشكيل حكومة جديدة تحت قيادة الحركة التي أظهرت النتائج الأولية حصولها على أعلى الأصوات بنسبة تصل إلى 40% من مجموع أصوات الناخبين.

 

وأضافت أن قبول نتائج الانتخابات من قبل الأطراف المتنافسة يمثل بدايةً جديدةً للشراكة في العالم العربي، مشيرةً إلى أن أية فرصة- ولو قليلة لفوز الإسلاميين بالانتخابات- كانت تقود في بعض الأحيان بالعالم العربي حملةً قمعيةً ضد الإسلاميين أو حربًا أهليةً، في إشارةٍ إلى ما حدث بالجزائر قبل عشرين عامًا عندما انقلب الجيش على الإسلاميين الذين فازوا بالانتخابات حينها، وكما حدث مع حركة حماس عندما فازت بالانتخابات التشريعية عام 2006م.

 

وقالت الصحيفة إن هناك مؤشرات تشير إلى إمكانية تحقيق الإسلاميين فوزًا بالانتخابات البرلمانية المقبلة في مصر وليبيا.