يصل المستشار مصطفى عبد الجليل، رئيس المجلس الانتقالي الليبي، اليوم، إلى القاهرة في زيارة يلتقي خلالها المشير محمد حسين طنطاوي، رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والدكتور عصام شرف، رئيس مجلس الوزراء، في الوقت الذي قال فيه عبد الرحيم الكيب، رئيس الحكومة الليبية المؤقتة الجديد، إنه من المتوقع أن تشكَّل الحكومة الليبية الجديدة في غضون أسبوعين.

 

ويأتي عبد الجليل على رأس وفد رفيع من أعضاء المجلس، يضمُّ 10 شخصيات، في زيارةٍ هي الأولى بعد مقتل العقيد معمر القذافي، وتستهدف زيارة عبد الجليل بحث العلاقات الثنائية بين مصر وليبيا في مرحلة ما بعد القذافي وسبل دعم مصر لمسيرة التحول الديمقراطي.

 

كما يأتي ملف مساعدة مصر في إعادة إعمار ليبيا على رأس الملفات التي يتم مناقشتها في اجتماع شرف وعبد الجليل لما تمتلكه مصر من خبرات هذا المجال.

 

وفي مؤتمر صحفي عقده عبد الرحيم الكيب بطرابلس بعد انتخابه رئيسًا للوزراء من قبل المجلس الانتقالي، أمس، أكد أنه يسعى لبناء دولة ليبية تحترم حقوق الإنسان، مؤكدًا أن نزع سلاح الثوار وتفكيك المليشيات المسلحة سيتم في كنف "الاحترام", وأعرب عن اعتقاده أن الثوار الليبيين يتفقون معه حول أهمية استقرار البلاد.

 

وأضاف أن ليبيا الجديدة لن تسمح بانتهاك حقوق الإنسان، مشيرًا في المقابل إلى أن ذلك يحتاج بعض الوقت.

 

 الصورة غير متاحة

 عبد الرحيم الكيب

وقال الكيب: إن هذه المرحلة لها تحدياتها الخاصة، ووعد بأن تعمل الحكومة الجديدة بشكل وثيق مع المجلس الانتقالي الليبي والاستماع إلى جميع الليبيين, وأضاف أنه من المتوقع أن تشكِّل الحكومة الليبية الجديدة في غضون أسبوعين.

 

وكان أعضاء المجلس الوطني الانتقالي الليبي قد انتخبوا عبد الرحيم الكيب ليكون رئيسًا للحكومة الانتقالية بعد إعلان تحرير ليبيا من حكم العقيد معمر القذافي.

 

وأدلى الأعضاء بأصواتهم في اقتراع سري لصالح الكيب من بين 9 مرشحين للمنصب اختارهم المجلس في وقت سابق؛ ليس بينهم محمود جبريل، رئيس المجلس التنفيذي الحالي، وانحصر الخيار لاحقًا في شخصين؛ هما: مصطفى الرجباني وعبد الرحيم الكيب؛ الذي حصل على 26 من أصوات أعضاء المجلس الانتقالي البالغ عددها 51 عضوًا.

 

وفي أول ردود الفعل على انتخاب الكيب أعربت إيطاليا- على لسان وزير خارجيتها فرانكو فراتيني- عن تمنياتها للمسئول الجديد بالنجاح في قيادة ليبيا نحو بناء ليبيا ديمقراطية والنهوض باقتصاد البلد, وأعرب عن استعداد بلاده لتقديم الدعم لإنجاح هذه الفترة الانتقالية.

 

في الأثناء أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن بتدخل الحلف في ليبيا ووصفه بالناجح، وأعرب عن فخره بدور الحلف في هذا البلد.

 

وأضاف راسموسن- الذي أدَّى زيارة مفاجئة لطرابلس في اليوم الأخير لمهمته بليبيا- أن الحلف كان أثناء عملياته حريصًا على عدم استهداف المدنيين الليبيين.

 

وأعلن الحلف نهاية عملياته في ليبيا التي بدأت في مارس الماضي، رغم مطالبة المجلس الانتقالي بتمديدها لتأمين حدود ليبيا التي قال إنه تصعب مراقبتها في الفترة الحالية دون مساعدة.