قررت الرئاسة العامة لشئون المسجد الحرام والمسجد النبوي اليوم إلغاء المدة الزمنية الفاصلة بين الأذان والإقامة في الصلوات الخمس مؤقتًا، ووجهت المؤذنين بالإقامة فور انتهاء الأذان.

 

وأكد مدير العلاقات العامة بالرئاسة أحمد المنصوري أن الهدف هو التيسير على الحجاج، وتمكينهم من مواصلة الطواف في ظل الكثافة البشرية الهائلة داخل الحرم الشريف.

 

ودعا أئمة الحرم لأداء الصلاة في المكبرية (خارج صحن الكعبة)؛ لإفساح المجال أمام الطائفين؛ حيث إنه أمام ارتفاع أصوات بعض الحجاج خلال الطواف، اضطر إمام الحرم الشريف إلى التنبيه على الحجاج بقوله: "أيها الناس.. إنكم لا تدعون أصم أبكم، وإنما تدعون سميعًا بصيرًا، فلينوا في أيدي إخوانكم".

 

واسترشد في هذا النداء بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، في موقف مماثل مع بعض الصحابة الذين كانوا يرفعون أصواتهم في الدعاء فوجههم، صلى الله عليه وسلم، إلى خفض الصوت والتؤدة والخشوع.

 

وأشار إلى أن انتهاء قرار إلغاء المدة الفاصلة بين الأذان والإقامة سيكون خلال الأيام القليلة القادمة، بعد أن ينتهي بقية الحجاج تمامًا من أداء طواف الوداع؛ نظرًا لأن كثيرًا من الحجاج الذين تتأخر مواعيد حجوزات رحلات عودتهم يفضلون تأخير طواف الوداع حتى يخف الازدحام حول الكعبة المشرفة.

 

وذكرت قيادة أمن الحج بالحرم المكي أن معظم هؤلاء الحجاج من غير المتعجلين الذين غادروا مساء أمس مشعر منى، بعد قضاء أيام التشريق الثلاثة؛ حيث قضوا ليلتهم في مساكنهم بمكة المكرمة عملاً بنصائح الأمن والجهات التوعوية، وفضلوا إرجاء طواف الوداع إلى اليوم وغد ويقدر عددهم بنحو نصف المليون حاج.