قال وزير الدفاع الأمريكي "ليون بانيتا" إن العمل العسكري ضد إيران قد يترتب عليه "آثار خطيرة" في المنطقة، وذلك بعد ساعات من تحذير إيران من أن أي هجوم على مواقعها النووية سيواجه "بقبضات حديدية".

 

وأضاف "بانتيا"- الذي تولَّى منصبه في يوليو- أنه يتفق مع سلفه "روبرت جيتس" فيما ذهب إليه من أن ضربة عسكرية إلى إيران ستؤدي فقط إلى إبطاء برنامجها النووي الذي يعتقد الغرب أنه يهدف لصنع قنبلة ذرية.

 

وحذَّر جيتس أيضًا من أن مثل هذه الضربة قد توحد إيران وتزيدها إصرارًا على السعي لامتلاك أسلحة نووية، وتقول إيران إن برنامجها النووي سلميٌّ وإنها تخصب اليورانيوم لاستخدامه لتشغيل مفاعلات لتوليد الكهرباء.

 

وقال "بانيتا" للصحفيين في مقر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) يوم الخميس- عندما سئل عن مخاوف من ضربة عسكرية لإيران؟- "يجب توخي الحذر من عواقب غير مقصودة هنا".

 

وسلم بأن العمل العسكري ربما يفشل في ردع إيران "عن تحقيق ما تريده"، وقال: "لكن الشيء الاكثر أهمية أنه قد يكون له آثار خطيرة في المنطقة، وقد يكون له آثار خطيرة على القوات الأمريكية في المنطقة، وأعتقد أن كل تلك الأشياء تحتاج إلى دراسة متأنية".

 

وتزايد التوتر بشأن برنامج إيران النووي منذ يوم الثلاثاء عندما قال تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن طهران عملت فيما يبدو على تصميم قنبلة، وإنها ربما لا تزال تُجري أبحاثًا سرًّا من أجل تلك الغاية.

 

وتصاعدت التكهات في وسائل الإعلام الصهيونية بأن تل أبيب قد توجه ضربة إلى المواقع النووية في إيران، وترددت تكهنات أيضًا في الصحف الغربية بهجوم أمريكي محتمل.

 

وحذرت إيران بأنها سترد على أي هجوم بضرب الكيان الصهيوني والمصالح الأمريكية في الخليج، ويقول محللون إن طهران قد تنتقم بإغلاق مضيق هرمز الذي يمر به حوالي 40% من تجارة النفط العالمية.

 

وقال الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي للتلفزيون الحكومي: "يجب أن يعلم أعداؤنا- خاصةً النظام الصهيوني وأمريكا وحلفاءها- أن أي نوع من التهديد والهجوم أو حتى التفكير في أي عمل عسكري سيتم الرد عليه بقوة، الحرس الثوري والجيش وأمتنا، سيردون على الهجمات بصفعات قوية وقبضات حديدية".

 

وقال "بانيتا" إن العمل العسكري يبقى ملاذًا أخيرًا من وجهة النظر الأمريكية، وأكد الجهود الأمريكية من أجل تشديد العقوبات على طهران.

 

وأضاف قائلاً: "من المهم لنا أن نتأكد من تطبيق أشد العقوبات، ضغوط اقتصادية ودبلوماسية.. على إيران لتغيير سلوكها.. نحن في مناقشات مع حلفائنا فيما يتعلق بالعقوبات الإضافية التي ينبغي فرضها على إيران".

 

وسئل "بانيتا": هل يمكن للولايات المتحدة أن تقبل امتلاك إيران سلاحًا نوويًّا، فقال إن واشنطن أوضحت بجلاء أن "من غير المقبول أن تطور إيران قدرات نووية، وفيما يتعلق بما سيحدث مستقبلاً أعتقد اننا نأمل ألا نصل إلى ذلك الحد، وأن تقرر إيران أنها ينبغي لها أن تنضم إلى الأسرة الدولية".