رغم الترحيب الذي استقبل به ثوار سوريا قرار الجامعة العربية في اجتماعها اليوم بتعليق مشاركة وفود سورية في اجتماعات الجامعة، إلا أنهم اعتبروه لا يثأر للدماء التي سالت وما زالت تسيل على أرض سوريا الحرة بالآلاف؛ من أجل تحقيق الكرامة والحرية، مؤكدين أن القرار كان يجب أن يصل لحدِّ تجميد عضوية سوريا تمامًا، ونقل ملفها إلى مجلس الأمن لوقف شلالات الدماء.

 

وطالبوا عبر (إخوان أون لاين) الجامعة العربية بتجميد عضوية سوريا اقتصاديًّا وسياسيًّا وتسليم ملفها لمجلس الأمن، وإعلان سقوط شرعية نظام السفاح، والاعتراف بالمجلس الوطني السوري، وسحب السفراء العرب من سوريا، وطرد سفراء نظام السفاح، وإحالة ملفه إلى الجنائية الدولية، واتخاذ جميع الوسائل للوقوف بجانب الثورة السورية المجيدة.

 

وأكد د. محمد دامس كيلاني، عضو تنسيقية الثورة السورية وعضو الهيئة التأسيسية لتجمع الربيع العربي، أن قرار الجامعة العربية إيجابي نوعًا ما، لكنه لا يعبِّر عن سيل الدماء التي تجري على أرض سوريا الحرة، ولا يعبِّر عن إرادة الثوار الذين يسيل دمهم، وتنتهك أعراضهم من أجل تحقيق الكرامة والحرية لسوريا.

 

وأوضح أن قرار الجامعة العربية لن يمنع نظام السفاح السوري عن إراقة الدماء وإسقاط الشهداء وهدر الحقوق الإنسانية، مضيفًا أنه كان من الأولى على الجامعة أن تواجه إجرام هذا السفاح بفرض عقوبات شديدة ضده اقتصادية وسياسية ابتداءً من رأسه ومعاونيه، ومن يشد على يديه من رءوس العصابات التي ترتكب المجازر بحقِّ الشعب السوري.

 

وشدد د. حسن أحمد عضو تنسيقية الثورة السورية على أن الشعب السوري كان يأمل أن تكون قرارات الجامعة العربية قوية؛ حيث ظهر قراره بتعليق مشاركة وفود سورية في اجتماعات الجامعة ضعيفًا، وكان يجب أن يكون قرارًا بتجميد عضوية سوريا تمامًا، ونقل ملفها إلى مجلس الأمن؛ لوقف نزيف الدماء الذين يسقطون بالمئات يوميًّا.

 

وأوضح أن قرار الجامعة العربية بحجم الجرائم الوحشية التي يرتكبها نظام السفاح السوري وشبيحته عار عليه وعلى أعضائه من الدول العربية، ويجب أن يصدر قرارات صارمة لوقف شلالات الدماء، وخاصة أن ميليشيا السفاح الآن تقتل أهالي حمص بالمئات، مضيفًا نحن نعول على الشعوب العربية وليس على الحكام بعدما يأسنا منهم.

 

وقال د. مؤمن كويفاتية، رئيس اللجنة الإعلامية لتنسيقية دعم الثورة السورية وعضو الأمانة العامة لتجمع قوى الربيع العربي: إن قرار الجامعة العربية إيجابي لكنه غير كافٍ؛ حيث كان الشعب السوري يأمل أن تكون قراراته مع بحار الدماء التي سالت أن يصدر قرار بتجميد عضوية سوريا على الأقل؛ من أجل رفع ملفه الإجرامي إلى المجتمع الدولي؛ ليأخذ على عاتقة حماية المدنيين.

 

وأوضح أن الوقت لدى الشعب السوري يساوي الدم، وفي حال عدم استجابة نظام السفاح لتحذيرات الجامعة العربية وقرارها الأولى حسب قولهم فهذا يعد استمرارًا لشلالات الدماء في سوريا، بينما لو رفع الأمر للمجتمع الدولي سيوقع عليه عقوبات أشد تؤدي إلى الحظر الجوي، وهو الأمر الذي من شأنه أن يساعد على الانشقاق في الجيش، وإسقاط النظام خلال أسابيع.

 

وأشار إلى أن المماطلة تؤلم الشعب السوري؛ لأن النظام لم يطبق شيئًا حتى الآن، وإنما يرتكب مزيدًا من القتل والدماء، ويجب على أحرار العالم أن يقفوا بجانب الشعب السوري الحر، مشيدًا بتغطية (إخوان أون لاين) لأحداث الثورة السورية، موضحًا أنه أحد المواقع الرئيسية التي تقف في مواجهة نظام البطش السوري، وتهتم بقضايا الأمة العربية والإسلامية.

 

وقال وجيه جاسم أحد شباب الثورة السورية: إن قرارات الجامعة جيدة إلا أننا نأمل أن تتخذ قرارات أكثر قوة في القريب تحقق طموح الشعب السوري، مؤكدًا أنه لأول مرة تصدر الجامعة قرارًا سياسيًّا قويًّا ضد أحد أعضائها، وهذا بفضل ثورة 25 يناير المصرية التي أسقطت النظام العميل للصهاينة والأمريكان.

 

وأكد يونسي اليوسف، أحد قيادات الثورة السورية في مصر، أن قرار الجامعة العربية جاء متأخرًا وهزيلاً داعيًا إلى مناقشة قضايا الشأن العربي داخل الجامعة، وفرض عقوبات قاسية لكلِّ من ينتهك حقوق الإنسان في الدول العربية دون تدخل دول أجنبية.

 

وطالب الجامعة العربية بدعوة أعضائها فورًا إلى سحب السفراء من سوريا، وطرد سفراء سوريا، وإحالة ملف السفاح السوري إلى الجنائية الدولية، وإعلان سقوط نظامه لافتقاده الشرعية، مطالبًا الشعوب العربية باتخاذ الوسائل كافة؛ للوقوف بجانب الشعب السوري وثورته المجيدة.