كم رأينا على مر التاريخ الإسلامي إيجابية المرأة ومشاركتها الفعالة على مر العصور ومشاركتها في حدوث النهضة التاريخية من أول خديجة بنت خويلد، رضي الله عنها، وأول شهيدة في الإسلام سمية امرأة ياسر ثم الخنساء، وأولادها الشهداء جميع النساء اللائي شاركن في الحضارة الإسلامية من يوم بعثة الرسول إلى قرننا هذا وخصوصًا ظهور المرأة القوي في ثورة 25 يناير، وايجابيتها التي سيذكرها التاريخ دومًا، قدمت الابن والزوج والنفس والمال والوقت لإنجاح الثورة وإسقاط النظام ولن ينكر ذلك الدور أحد على مر التاريخ.
وتكملةً لهذا الدور تكمل المسيرة وتساعد في استقرار أحوال البلد بالمشاركة بإيجابية في الانتخابات سواء بالترشيح أو بالإدلاء بصوتها أو بمراقبة العملية الانتخابية أدوار مختلفة تقدمها المرأة وتظهر إيجابية كثيرًا من النساء مثل تلك المرأة التي اتصلت بي، امرأة واعية فاهمة لم أرها في حياتي إلا مرة واحدة في أحد مؤتمرات جماعة الإخوان المسلمين في مدينة السادس من أكتوبر جاءت لتتعرف على جماعة الإخوان عن قرب ولحرصي وحرصها هي الأخرى على أن يكون بيننا رابطة تواصلنا بالهاتف اتصلت بي تسألني عن طريقة تصل بها صوتها إلى صناديق الاقتراع لأنها في فترة الانتخابات الخاصة بمحافظتنا ستكون داخل حجرة العمليات لإجراء جراحة (ندعو الله لها بالشفاء والعافية) تريد إعطاء صوتها لمن يستحقه ولفهمها ووعيها بخطورة ذلك الصوت وأهميته وإيجابيتها التي سيحاسبها عليها رب العباد لا العباد، وحبها الشديد للبلد دفعها على أن تحاول إيجاد بدائل مثل (عمل توكيل- تفويض- أو أي طريقة أخرى) لإعطاء صوتها لمن يستحقه حتى لو أن تحمل من غرفة العمليات إلى صندوق الاقتراع.
إنه الوعي الكامل بخطورة المرحلة وأهميتها, لكن ما خطورة تلك الانتخابات؟ التي يحرص عليها المصريون بهذا الشكل الجاد حتى الأمة العربية والإسلامية والمصريين في الخارج الكل يدرك خطورة تلك الانتخابات حتى حجاج بيت الله الحرام يتواصون وهم في مناسك الحج بالدعاء لمصر. الخطورة تكمن في:
1- انتخابات جاءت بعد حقب فاسدة، فلا بد من التطهير الكامل لكل مؤسسات الدولة.
2- انتخابات ستعيد البنية التشريعية السليمة والقويمة للدولة.
3- وستعمل على إعادة القنوات الشرعية للمجتمع لأخذ حقوقه.
4- انتخابات توفر العدالة الاجتماعية لكل شرائح الوطن المختلفة.
5- انتخابات ضحى المصريون من أجلها بالدم فلا بد بتكملة التضحية حتى ولو كانت بالدم.
6- انتخابات إما أن ينهض الوطن بعدها، أو أن يتأخر مئات السنين.
7- حب المصريين لوطنهم وإحساسهم بأنه واجب الوقت وأن الوطن يناديهم فلا
بد أن يلبوا نداءه.
ومن هنا نطالب اللجنة العليا للانتخابات بـ:
1- توفير أماكن وحلول لمثل أصحاب هذه الظروف لكي يؤدوا واجب الوطن عليهم وعدم حرمانهم من مثل هذا الواجب بعمل لجان خاصة بالمستشفيات، وأماكن التجمع والمصالح التي لا يستطيع أصحابها الإدلاء بأصواتهم.
2- كثرة اللجان الانتخابية في الأماكن المختلفة بحيث لا يحدث مثل ما حدث في الاستفتاء من تعذيب للمصريين بالوقوف فترات طويلة من أجل الإدلاء بأصواتهم نرجو أن يصبح طلب المصريين الشرفاء الحريصين على نهضة وطنهم حقيقة، وليس خيالاً وخصوصًا أنها طلبات بسيطة للغاية وحقوق مشروعة ويمكن توفيرها بأسهل الطرق لكي نصل ببلدنا مصر إلى بر الأمان وتخطى أولى العقبات الممهدة لبناء دولة المؤسسات ودولة القانون ودولة الحق والخير إنها الأمة المصرية العتيقة التي سنبنيها بسواعدنا وتضحياتنا، إنها الأمل القادم للأمة العربية والإسلامية.
--------------
* عضو المؤتمر العام بحزب الحرية والعدالة- عضو منتدى القانون الدولي.