أوصى المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية في اجتماعه على مستوى وزراء المال والاقتصاد، مساء أمس، في القاهرة، مجلس وزراء الخارجية العرب بفرض سلسلة من العقوبات الاقتصادية على الحكومة السورية، تتضمن وقف سفر الشخصيات والمسئولين السوريين إلى الدول العربية وعقوبات مالية واقتصادية.

 

وتضمنت العقوبات التي أوصى بها وزراء المال والاقتصاد مجموعة من الإجراءات الأخرى؛ هي: "وقف رحلات خطوط الطيران إلى سوريا، ووقف التعامل مع البنك المركزي السوري، ووقف المبادلات التجارية الحكومية مع الحكومة السورية باستثناء السلع الإستراتيجية التي تؤثر على الشعب السوري".

 

وكما أوصى الوزراء بوقف التعاملات المالية مع الجمهورية العربية السورية، ووقف جميع التعاملات مع البنك التجاري السوري.

 

وشملت التوصيات أيضًا "وقف تمويل أي مبادلات تجارية حكومية من قبل البنوك المركزية العربية مع البنك المركزي السوري، والطلب من البنوك المركزية العربية مراقبة الحوالات المصرفية والاعتمادات التجارية؛ باستثناء الحوالات المصرفية المرسلة من العمالة السورية في الخارج إلي أسرهم في سوريا".

 

وأوصى وزراء المال والاقتصاد العرب بتجميد تمويل إقامة مشاريع على الأراضي السورية من قبل الدول العربية.

 

وأكد وزراء المال والاقتصاد أنه في حال إقرار وزراء الخارجية للعقوبات فإنه ينبغي تكليف الهيئة العربية للطيران المدني وصندوق النقد العربي متابعة تنفيذها.

 

كما قرروا "تشكيل لجنة من الدول العربية لوضع قائمة بالسلع الإستراتيجية وفقًا لمعايير محددة بعد إقرار العقوبات، وشددوا في توصياتهم على مراعاة مصالح الدول العربية المجاورة عند تطبيق هذه العقوبات.

 

وشارك نائب رئيس الوزراء التركي ووزير الاقتصاد علي بابا جان في الجلسة الافتتاحية للاجتماع، وشدد في تصريحات للصحفيين على أهمية التنسيق بين بلاده والدول العربية لمعالجة الأزمة السورية"، وعلى ضرورة ألا تمس العقوبات المقترحة الحاجات الحيوية للشعب السوري وعلى رأسها المياه.

 

وكانت دمشق قد تجاهلت المهلة التي حددها وزراء الخارجية العرب عندما قرروا الخميس دعوة الحكومة السورية إلى التوقيع على البروتوكول الخاص بالمركز القانوني ومهام بعثة مراقبي الجامعة العربية إلى سوريا في موعد أقصاه الجمعة الخامس والعشرون من نوفمبر.

 

وسترفع هذه التوصيات، التي وردت في قرار للوزراء وزِّع على الصحفيين، إلى وزراء الخارجية العرب الذين سيجتمعون الأحد في العاصمة المصرية لمناقشتها وإقرارها.

 

وكان وزراء الخارجية قد قرروا الخميس فرض عقوبات اقتصادية على الحكومة السورية، وطلبوا من وزراء الاقتصاد والمال العرب إعداد قائمة بهذه العقوبات على أن تعرض عليهم خلال اجتماع الأحد.

 

ويأتي فرض العقوبات الاقتصادية على سوريا في إطار تصعيد الضغوط على دمشق؛ من أجل حملها على وقف قمع المتظاهرين المعارضين للنظام الذي أسفر منذ منتصف مارس الماضي عن سقوط أكثر من 3500 قتيل؛ وفقًا للأمم المتحدة.