دعا العلامة الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، اليوم، الليبيين إلى التسامح والعفو ونسيان الأحقاد والعمل على بناء البلاد على أسس جديدة مبنية على التسامح واحترام حقوق الإنسان، وأن يكون العفو شعار المرحلة المقبلة.
وقال- خلال خطبة الجمعة بمسجد باب أجياد بمدينة بنغازي اليوم-: إن ليبيا تتسع للجميع، مؤكدًا أن الشعب قادرٌ على بناء ليبيا على أسس علمية، وعلى أحدث مواثيق الأمم والهيئات العالمية التي تراعي السنن والقوانين والأخلاق في بناء هذه الأمة.
وطالب الشعب الليبي والثوار في كل مكانٍ أن يكونوا صفًّا واحدًا خلال هذه المرحلة الحساسة من تاريخ ليبيا بعد انتصارهم التاريخي الذي حققوه في القضاء على القذافي وأعوانه.
وحذَّر القرضاوي من مسألة انتشار السلاح، مشددًا على أنه يجب أن يسلم السلاح لأهله لا أن يكون في أيدي الجميع حتى يمكن أن تبدأ عملية تنمية شاملة في ليبيا، وأن يؤدي كل شخص دوره المنوط به.
كما دعا القرضاوي الدول العربية والإسلامية وأحرار العالم للوقوف مع الشعب السوري والثوار السوريين.
وكان القرضاوي ووفد من علماء المسلمين قد وصلوا أمس الخميس إلى بنغازي، والتقوا بالمجلس المحلي للمدينة برئاسة جمال بالنور، وناقشوا معه المرحلة المقبلة لليبيا، وكذلك مسألة المصالحة الوطنية.
من جهته.. قال مدير الشئون الدينية والأوقاف في بنغازي السيد مفتاح الفرجاني: إن القرضاوي سيتوجه بعد ذلك إلى العاصمة طرابلس، ويلتقي بعض المسئولين في الحكومة الانتقالية، وحضور ملتقى المصالحة الذي سيعقده المجلس الانتقالي بطرابلس، ومن المقرر أن يلتقي الوفد كذلك على هامش المؤتمر مع رئيس المجلس الانتقالي المستشار مصطفى عبد الجليل ورئيس الحكومة الليبية عبد الرحيم الكيب.