زوجتي تغضبني- مصر:
أنا شاب متزوج منذ 4 سنوات، ولديَّ طفل عمره عامان، وزوجتي من بيت عادي، بعد فترة من الزواج عرضت عليها ارتداء الخمار؛ حيث إنها ترتدي دائمًا الملابس الضيقة، ولكنها رفضت بشدة؛ لدرجة أنني خيَّرتها بين ارتدائه أو الطلاق، ورفضت أيضًا، وسارت الحياة بيننا..
وحدثت مشادَّات كثيرة بسبب زيِّها هذا، وفي بعض الأحيان تستجيب وترتدي الخمار القصير، ولكن بعد فترة قصيرة تعود للبس التحجيبة القصيرة والباديهات الضيقة، وكثيرًا ما أقول لها إنني غاضب عليكِ، وأذكِّرها بالله، ولكنها لا تعبأ بكل هذا!.
وكثيرًا ما ألاحظ أنها تهمل في أداء الصلاة ولا تقرأ القرآن، رغم أنها كانت تحفظ ما يقارب 20 جزءًا من القرآن.. جلست معها كثيرًا لأحدثها عن الدين وعن إرضاء الله والتقرب منه، لكنها تهتمُّ دائمًا بما يشغلها عن طاعة الله من التلفاز والكمبيوتر والأغاني!.
حاولت كثيرًا أن أقرِّبها من أهل الخير لكي يعينوها على الطاعة، لكنها رفضت وتنفر منهم، أفكِّر كثيرًا في طلاقها والزواج من أخت صالحة تعينني على ديني، ولكن أخاف على ابني، خاصةً أنه متعلق بي كثيرًا.
* تجيب عنها: د. حنان زين- الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):
يقول الله تبارك وتعالى: (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا) (طه: 132)، لا يستطيع أحد أن يقول لك طلِّق زوجتك أو تزوَّج عليها لهذا السبب، ولكن نقول اجتهد أن تتحدث معها بالحسنى والتشجيع، وراجع علاقتك بها، ربما هي تفتقدك وتعاند معك، وبالرغم من موافقتي لك على خطأ ما تفعله فإنني أحاول مساعدتك بخصوص نفسيتها؛ فأحيانًا كثيرة "زعل" الزوجة من الزوج يؤدي بها إلى عصيان أوامره.
أشبعها نفسيًّا وجسديًّا واجتماعيًّا، حبِّبها في الملتزمات والملتزمين، من خلال حبها لك, افتخر ببعض نجاحاتها أمام أهلها أو أهلك (نظيفة- اهتمامها بأبنائك- تود أهلك- أكلها جيد....)؛ فالمحب لمن أحب مطيع.
اجتهد أن تشجِّعها بالهدايا الخاصة بالزيِّ الشرعيِّ، كشراء ملابس شرعية جديدة، وحاول ألا تلزمها بزيٍّ قد لا يكون أنيقًا من وجهة نظرها، وليس هناك شرط في الزي الشرعي، سواء كان خمارًا أو طرحة، ولكن المهم أن تكون الملابس واسعة وأنيقة، وهناك طرحة تسترها كبيرة، ولتختر هي طريقة لفّها، المهم ألا تخالف الشرع في شيء.
واستمر في الدعاء لها ليل نهار؛ فالمرأة غالبًا إن شعرت بحب زوجها وسماعها كلمات تعبِّر عن الحب والاشتياق.. نادرًا ما تخالف أمره.
وإن لم تستجِب بعد وقت كافٍ اتبعت فيه كل الخطوات السابقة، فيمكنك استعمال الحزم في عدم الخروج إلا بالزي الشرعي، وإن لم ترتدع فيمكنك إخبارها بنيتك أو تفكيرك في الطلاق بسبب هذا الأمر؛ لأنه متعلق بحق الله تبارك وتعالى وليس بحقك فقط، وأتمنَّى ألا تلجأ إلى الطلاق إلا بعد عرضها على متخصص أسري بعد أخذك بكل الأسباب، وربما هذا يقودنا إلى تنبيه شبابنا إلى أهمية اختيار الزوجة بالمواصفات الشرعية منذ البداية.
وفَّقك الله وأعانك ورزقك هداية زوجتك.. اللهم آمين.