اتهمت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية الشرطة المصرية والألتراس بالمسئولية عن أحداث الشغب التي اندلعت عقب انتهاء مباراة فريقي الأهلي والمصري بإستاد بورسعيد الليلة الماضية.
وقالت الصحيفة إن الشرطة المسئولة عن تأمين الإستاد بدت غير قادرة أو غير راغبة في السيطرة على أحداث الشغب، مشيرةً إلى أن لقطات الفيديو أظهرت وقوف ضباط الشرطة دون أن يحركوا ساكنًا وهم يشاهدون مشجعي الفريقين يعتدون على بعضهم بعضًا باستخدام السكاكين وأسلحة أخرى.
وتحدثت الصحيفة عن سقوط نحو 73 قتيلاً، فضلاً عن إصابة أكثر من ألف شخص بعضهم جراء التدافع الذي حدث عقب اشتباك جمهور الفريقين، مضيفةً أن غرف خلع الملابس تحولت بالإستاد إلى مستشفيات ميدانية مؤقتة لعلاج المصابين، وذلك قبل أن تصل عربات مدرعات تابعة لقوات الأمن الساعة العاشرة مساء أمس لنقل فريق النادي الأهلي ومشجعيه القادمين معه بأمان خارج بورسعيد.
وأبرزت الصحيفة دعوة مجلس الشعب المصري للانعقاد في جلسة طارئة اليوم؛ لمناقشة أسباب وتداعيات الحادث، في الوقت الذي تقرر فيه تأجيل مباريات دوري كرة القدم لأجل غير مسمى.
وأشارت إلى أن أحداث الشغب تسلط الضوء على مجموعات "الألتراس" المتشددة في دعمها لفرقها، والتي كان لها دور كبير في المظاهرات التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك، فضلاً عن دورهم في تأمين ميدان التحرير خلال "معركة الجمل" قبل أيام من تنحي الرئيس المخلوع.
وقالت صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية إن أحداث الشغب التي وقعت أمس تعد واحدة من أعنف المواجهات في تاريخ مصر الحديث.
وأضافت أن الأحداث أثارت المخاوف بشأن تدهور الوضع الأمني في أعقاب الثورة التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك؛ الذي كان يدير البلاد بنظام الدولة البوليسية قبل أكثر من عام.
وأشارت إلى أن أحداث الشغب غير المرتبطة مباشرة بالثورة تمثل أخطر أزمة يواجهها المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شئون البلاد.
من جانبها قالت صحيفة (لوس أنجليس تايمز) الأمريكية إن أحداث الشغب التي أعقبت الانتهاء من مباراة النادي الأهلي مع نظيره المصري في بورسعيد تبعث بإشارة جديدة إلى هشاشة الوضع في مصر القابل للاشتعال في أي وقت خلال محاولاتها للانتقال إلى الحكم الديمقراطي.
وأشارت الصحيفة إلى تخوف المسئولين الأمنيين من اندلاع أعمال عنف انتقامية من قبل رابطة مشجعي النادي الأهلي المعروفة بالـ"ألتراس"؛ ردًّا على ما حدث لهم في بورسعيد.
وأضافت أن هناك مؤشرات ظهرت قبل المباراة دلَّت على أن الفوضى قادمة وذلك عندما ألقى مشجعي النادي المصري ألعابًا ناريةً على فريق الأهلي قبل بدء المباراة، فضلاً عن المحاولة الفاشلة للنزول إلى الملعب خلال فترة الاستراحة بين الشوطين.
وأبرزت الصحيفة انتقاد فريق النادي الأهلي لقوات الأمن التي لم تتدخل بسرعة لمنع وقوع الهجوم.