تمكنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من توصيل المساعدات للسوريين الفارين من القتال في حي بابا عمرو في حمص، ولكنها مُنعت لليوم الثالث من دخول المعقل السابق للمعارضة المسلحة، وسط أنباء عن أعمال انتقامية دامية تقوم بها القوات الحكومية.

 

وتحدث نشطاء عن قصف وأعمال عنف أخرى في أنحاء سوريا؛ مما أدى إلى واحدة من أكبر عمليات اللجوء خلال يوم واحد إلى لبنان المجاور منذ بدء الثورة ضد نظام بشار الأسد قبل عام.

 

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها سلمت طعامًا وأغطية وأدوية لقرية تبعد ثلاثة كيلومترات من حمص حيث لجأ عدد من الأشخاص، ووصفت هذا التطور بأنه "خطوة إيجابية"، ولكنها مُنعت من جديد من دخول بابا عمرو حيث واجه المعارضون حصارًا وقصفًا استمر شهرًا قبل التخلي عن مواقعهم هناك يوم الخميس.

 

وقال صالح دباكة المتحدث باسم الصليب الأحمر في دمشق "انتهى الأمر الليلة، وسوف نحاول ثانية في الغد، ورفض دباكة الحديث عن سبب منع القوات السورية لدخول الصليب الأحمر إلى الحي.

 

وتزايد القلق على المدنيين الذين تقطعت بهم السبل في حي بابا عمرو في طقس متجمد دون طعام أو وقود أو أدوية بشكل يذكر.

 

وذكرت مفوضية الأمم المتحدة العليا لشئون اللاجئين أن نحو 2000 سوري فروا إلى لبنان المجاور، وقالت دانا سليمان المتحدثة باسم المفوضية "كانت لدينا أعداد مشابهة في أبريل 2011م لكن تدفق اللاجئين الجدد استقر منذ ذلك الحين".

 

ميدانيًّا، قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن 60 شخصًا استشهدوا أمس الأحد برصاص الأمن السوري، معظمهم في حمص وحماة وريف دمشق، وأكد ناشطون تعرض مناطق عدة في إدلب ودرعا وريف دمشق لحملات دهم واعتقال، كما تحدث ناشطون عن وقوع اشتباكات بين الجيش النظامي والجيش الحر في محيط جوبر بدمشق وحي الجورة في دير الزور.

 

وفي أحدث التطورات، قال ناشطون سوريون إن قتالاً عنيفًا اندلع خلال الليل بين قوات مدرعة موالية لبشار الأسد ومعارضين شنوا هجمات منسقة على حواجز للجيش في مدينة درعا، جنوب سوريا على الحدود مع الأردن.

 

وأضاف الناشطون أن معارضين منضوين تحت لواء الجيش السوري الحر كثفوا هجماتهم على أهداف موالية لنظام الأسد في جنوب سوريا وشمالها وشرقها في الأيام القليلة الماضية لتخفيف الضغط عن مدينة حمص المحاصرة.