أكد د. سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب جاهزية حزب الحرية والعدالة لتحمُّل المسئولية، مشيرًا إلى الضغوط الشعبية التي تعرَّض لها الحزب لتحمُّل هذه المسئولية؛ نتيجة إخفاق الحكومة المؤقتة في تحقيق الأمن والتنمية الاقتصادية، وأن للإخوة الأقباط ما لنا وعليهم ما علينا، ومصر تحتاج للكفاءات، بغضِّ النظر عن الدين.
ونفى الكتاتني- في لقاء خاص من إعداد قطاع الأخبار والبرامج السياسية في وزارة الإعلام الكويتية، بثَّه تلفزيون دولة الكويت مساء أمس- ما يثار في شأن سطو الإسلاميين على الثورات العربية، موضحًا أن جماعة الإخوان المسلمين في مصر ظلَّت تعمل سنوات طويلة مع جميع أطياف المجتمع المصري، وتنظر إلى احتياجاتهم؛ لذلك جاء نجاحهم الكبير في البرلمان ومجلس الشورى نتيجةً طبيعيةً لهذا التقارب.
وشدَّد على أنه لم يحدث في تاريخ الإخوان المسلمين أن أُدين أحد أفرادها في حادثة واحدة مما يسمَّى فتنة طائفية أو غيرها؛ لأننا نؤمن بالإسلام الوسطى الذي يقول إن الإخوة الأقباط لهم ما لنا وعليهم ما علينا، ليس من باب الكلام السياسي، ولكنه دين وعقيدة، مشيرًا إلى أنه نجح في انتخابات 2005 بأصوات المسلمين والأقباط معًا، وسنختار من نحتاجهم على أساس الكفاءة وليس على أساس الدين؛ لأن مصر تحتاج إلى الكفاءات بغضِّ النظر عن الدين.
وتحدث الكتاتني عن التحديات التي تواجه مصر في المرحلة الراهنة، وهي الأمن والانتعاش والتنمية الاقتصادية ومحاربة بقايا الفساد الموجود في بعض أركان النظام، داعيًا جميع الدول العربية- لا سيما الخليجية منها- إلى مساعدة مصر من خلال زيادة الاستثمارات فيها.
وأشار إلى أن مجلس الشعب المصري سيناقش تعديل قانون الاستثمار المصري مما يضمن حقوقًا أكبر للمستثمر العربي، وكذلك الأجنبي، موضحًا أن مصر تحتاج إلى تدفقات مالية عاجلة حتى تحافظ على توازنها المطلوب.
وأعرب رئيس مجلس الشعب الدكتور سعد الكتاتني عن توقعاته بأن تنمو التجربة الحزبية في مصر بشكل سريع؛ مما قد يغيِّر الخريطة السياسية في مصر، وقال: نحن نريد تقوية الحياة السياسية في مصر؛ حتى نعطي الفرصة للاختيار عبر كيانات حزبية قوية؛ مما يجعل الحزب يقف أمام تحدٍّ كبير للعمل الدائم والجاد من أجل البقاء في الصدارة، وهناك خطة لتطوير العمل البرلماني وإعادة البرلمان المصري للصدارة العالمية.
وتطرَّق إلى رؤيته المستقبلية في شأن بلاده والمنطقة العربية بعد الأحداث التي تعرضت لها؛ مما جعلها تصاغ من جديد بما يصبُّ في مصلحة الدول العربية، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الوقت قد حان لأن تكون هذه المنطقة فاعلةً في السياسة العالمية، وأن تُسهم في رسمها.
وأشار الكتاتني إلى أهمية المؤتمرات العربية في تعزيز العلاقات العربية- العربية، وإعطاء رسالة للغرب وللعالم أجمع بضرورة أن تعيد علاقاتها مع العرب وفق آليات جديدة نتيجة للتغيير الذي حدث، موضحًا أن الشعوب العربية تنتظر الكثير من برلماناتها، فإن لم تفعل هذه البرلمانات ما هو مطلوب منها فسوف تقوم الشعوب بتغييرها.