اهتمت صحف العالم الصادرة اليوم بتصريحات المسئولين الأمريكيين التي أكدوا خلالها أنهم في حاجةٍ إلى شريكٍ مصري حقيقي يتعاملون معه بعد الثورة المصرية التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك.
وأبرزت الصحف التحديات التي تواجهها ليبيا بعد دعوات تأسيس حكم ذاتي شرقي البلاد والعودة إلى النظام الفيدرالي الذي كانت تعيشه ليبيا قبل الانقلاب العسكري الذي قام به العقيد الراحل معمر القذافي في ستينيات القرن الماضي.
وأشارت صحف الكيان إلى وضع وزير الحرب الصهيوني إيهود باراك حج الأساس لبناء قاعدة خاصة بتكنولوجيا المعلومات في صحراء النقب بتكلفة 7 مليارات شيكل.
شريك مصري
قالت صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية: إن النهاية التفاوضية لأزمة المنظمات الأمريكية في القضية المعروفة بـ"التمويل الأجنبي" أكدت عدم وجود شريك يمكن الاعتماد عليه في مصر عقب سقوط الرئيس المخلوع حسني مبارك، وهو ما يُشكِّل عقبةً رئيسيةً في العلاقات الأمريكية- المصرية.
وأبرزت الصحيفة تصريحات سبق وأن قالتها وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون في شهادتها مؤخرًا أمام الكونجرس الأمريكي في خضم الجهود الدبلوماسية التي بذلتها الولايات المتحدة لإنهاء قرار الحظر المفروض على سفر الأمريكيين في قضية التمويل الأجنبي أشارت خلالها إلى أن "واحدة من مشكلاتنا أنه ليس لدينا في الحقيقة حكومة مصرية تستطيع التحدث معها".
وأضافت الصحيفة أن المسئولين الأمريكيين يأملون في أن تغير الانتخابات الرئاسية المصرية اللاعبين على الساحة؛ حيث ما زالت السلطة حاليًّا في يد جنرالات الجيش وبعض رموز النظام السابق كوزيرة التعاون الدولي فايزة أبو النجا، ومع ذلك اعترفت الولايات المتحدة بأنها ستتصل بمراكز قوى داخل مصر مختلفة وغير معروفة.
وقالت: إن المسئولين الأمريكيين يدركون أن مصر ستدخل مرحلةً حرجةً خلال الشهرين المقبلين أثناء عملية كتابة الدستور الجديد لمصر بعد ثورة 25 يناير، وأضافت أن هناك تخوفًا من تفجُّر الغضب داخل الكونجرس بشأن تعامل مصر مع قضية المنظمات الأمريكية، من شأنه أن يُعقِّد المرحلة المقبلة.
تحديات جديدة تواجه ليبيا
واهتمت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية بالدعوات التي أطلقها زعماء القبائل والميليشيا المسلحة شرقي ليبيا، مطالبين فيها بعودة النظام الفيدرالي الذي كان سائدًا قبل الانقلاب العسكري الذي قام به العقيد الراحل معمر القذافي في ستينيات القرن الماضي واتخاذ مدينة بنغازي عاصمة لشرق ليبيا التي كانت معروفة سابقًا بـ"برقة".
وقالت: إن زعماء شرق ليبيا وفي تحدٍّ منهم لقادة المجلس الانتقالي الليبي أعلنوا عن خطط للبدء من جانب واحد في تأسيس نظام يتمتع بالحكم الذاتي شرقي البلاد.
وأشارت الصحيفة إلى أن المنطقة الشرقية لليبيا حيوية ومهمة جدًّا بالنسبة لمستقبل البلاد لما تحويه من كمية ضخمة من نفط البلاد، مضيفةً أن المطالب الجديدة تلقي شكوكًا جديةً حول جدوى ومصداقية خطط القادة الانتقاليين لإجراء الانتخابات في يونيو القادم لاختيار جمعية وطنية تأسيسية تكلف بتشكيل الحكومة وكتابة دستور جديد للبلاد.
وذكرت أن إعلان المجلس الانتقالي الليبي عن خططه لتشكيل الجمعية الوطنية التأسيسية بـ111 عضوًا من غرب ليبيا ونحو 60 عضوًا من شرقها بناءً على عدد السكان استفزَّ قادة الشرق وساعد على إعلانهم لخطط تأسيس حكمًا ذاتيًّا لهم شرقي البلاد.
سوريا ليست ليبيا
وتناولت صحيفة (لوس أنجليس تايمز) الأمريكية تصريحات الرئيس الأمريكي باراك أوباما التي استبعد فيها شن الولايات المتحدة هجومًا عسكريًّا من جانب واحد لدعم ثوار سوريا أو المساهمة في الإطاحة بالدكتاتور بشار الأسد، معتبرًا أن العملية أكثر تعقيدًا بكثيرٍ من عملية حلف شمال الأطلسي لحماية المدنيين في ليبيا العام الماضي.
وقالت الصحيفة: إن مسئولي البيت الأبيض يخشون من استدراجهم في نزاع مسلح جديد في العام الذي ستجري فيه الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وأضافوا أن الدعم الدولي للتدخل في سوريا أقل بكثير من دعم التدخل في ليبيا، وأكدوا أن النظام السوري يمثل تحديًا عسكريًّا أكبر من التحدي العسكري الذي مثَّله جيش القذافي الذي لم يقاوم سوى 7 أشهر.
وفي سياقٍ متصلٍ بما يجري في سوريا قارن الكاتب البريطاني روبرت فيسك في مقالٍ له بصحيفة (الإندبندنت) البريطانية بالأوضاع الحالية التي تتعرض لها مدينة حمص ومجزرة سريبرينتشا التي ارتكبها الصرب ضد المسلمين عام 1995م وراح ضحيتها أكثر من 8 آلاف مسلم.
وقال: إن الفرق بين مجزرة سربرينتشا وما يجري حاليًّا في حمص أن مرتكب المجزرة الأولى كانا صربيًّا غير مسلم، وكانت ضد مسلمين أمام ما يجري حاليًّا في حمص فتنفذه قوات موالية للنظام السوري المسلم ضد مسلمين.
وأضاف أن مشهد منع الصليب الأحمر الدولي من الدخول وفصل الرجال والأولاد عن النساء والأطفال، فضلاً عن موجات خروج اللاجئين وتحميل الرجال في شاحنات ونقلهم إلى مكانٍ غير معروف، فضلاً عن مشاهد الدمار وعدم قدرة الأمم المتحدة عن التحرك في وقت يمنع فيه الصحفيين من تغطية ما يجري بحمص يجعل المرء يعتقد أنه في سربرينتشا.
أمريكا واليمن
وتحدثت صحيفة (الوول ستريت جورنال) الأمريكية عن اتفاق الولايات المتحدة واليمن على البدء مجددًا في برنامج تدريب الولايات المتحدة للقوات الخاصة اليمنية، في محاولةٍ لصدِّ هجمات تنظيم القاعدة هناك.
وقالت الصحيفة: إن إعادة العمل مجددًا ببرنامج التدريب المثير للجدل جاء عقب طلب الرئيس اليمني الجديد عبد ربه منصور هادي من الولايات المتحدة المساعدة في أن تكون للدولة اليد العليا على تنظيم القاعدة التي تجرأت تنفيذ عملياتها مؤخرا.
وأضافت الصحيفة أن العشرات بالفعل من القوات الخاصة الأمريكية موجودون على تراب اليمن استعدادا لإعادة العمل مجددا ببرنامج تدريب قوات مكافحة الإرهاب باليمن في إطار التعاون بين أمريكا واليمن من أجل التصدي لتنظيم القاعدة.
بريطانيا في أفغانستان
وأبرزت صحيفة (الجارديان) البريطانية في خبرٍ عاجلٍ على موقعها الإلكتروني على شبكة الإنترنت استهداف عربة مدرعة تقل 6 جنود بريطانيين في أفغانستان وفقًا لما أعلنته وزارة الدفاع البريطانية.
واعتبرت الوزارة أن الانفجار الذي استهدف العربة المدرعة تسبب في فقدان 6 جنود بريطانيين يعتقد أنهم قتلوا جميعًا في الهجوم.
الصهاينة والمقاومة
وتناولت صحيفة (هآرتس) الصهيونية التقارير التي تحدثت عن تدريب القوات الخاصة الصهيونية في منشآت تدريب جديدة تحت الأرض للاستفادة من الدروس التي تعلمها الكيان من حرب لبنان الثانية وعملية الرصاص المصبوب على غزة التي لعبت فيهما أنفاق المقاومة دورًا كبيرًا في صد هجمات الكيان أو إطلاق الصواريخ عليه.
وأشارت إلى أن تلك التدريبات تأتي في إطار استعداد الكيان لأية مواجهة قادمة مع حزب الله اللبناني أو حركة المقاومة الإسلامية حماس في قطاع غزة اللذين يمتلكان العشرات من الأنفاق التي تستخدم لتخزين الأسلحة أو اختطاف الجنود أو تهريب السلاح.
قاعدة عسكرية صهيونية بالنقب
ونشرت صحيفة (جيروزاليم بوست) الصهيونية خبر قيام وزير الحرب الصهيوني إيهود باراك بوضع حجر الأساس لإنشاء قاعدة عسكرية بالنقب بتكلفة 7 مليارات شيكل ضمن ميزانية صهيونية مخصصة للمشاريع العسكرية جنوبي الكيان بقيمة 25 مليار شيكل.
وقالت: إن القاعدة العسكرية الصهيونية التي تعتبر الثالثة ضمن أربعة مشاريع لجيش الاحتلال هناك مخصصة لفرع الاتصالات عن بعد وتكنولوجيا المعلومات، وما يُعرف بالفضاء السيبراني الخاص بالإنترنت.