اتهم ثوار سوريا نظام الطاغية بشار الأسد بتدبير تفجيرات بدمشق وحلب استشهد فيها العشرات، فيما دارت البارحة وصباح اليوم اشتباكات عنيفة بين الأمن السوري والجيش الحر في المزة، وهو من أشد أحياء العاصمة السورية تحصينًا.
وقال شهود عيان إن اشتباكات دارت طيلة الليل في المزه وسمع دوي انفجارات ناتجة عن استعمال المدافع الرشاشة والقذائف الصاروخية في تطور نوعي للصدامات بين الأمن السوري والجيش الحر.
وقال ناشطون إن 5 انفجارات وقعت في الحي، وعلى الأخص في المزة التي انتشرت فيها العشرات من سيارات الأمن والشبّيحة، بعد أن أغلق الأمن العديد من الطرق الجانبية، وقطع الإنارة العامة في الحي، والمزة منطقة شديدة التحصين تحتضن العديد من السفارات والمقرات الأمنية ومساكن بعض كبار المسئولين.
وارتقى نحو 30 شهيدًا وأصيب العشرات في اشتباكات بدمشق وحلب، وقال المجلس الوطني السوري: إن النظام يريد ترويع سكان هاتين المدينتين بعد أن تصاعدت فيهما الاحتجاجات.
ونفى الجيش الحر- في بيان له- علاقته بتفجيرات دمشق، وقال: إن التفجيرات ليست أسلوبه في التصدي لـ"سلطة الاحتلال المجرمة".
وتحدثت لجان التنسيق المحلية عن 67 شهيدًا ارتقوا مؤخرًا، معظمهم في دير الزور وإدلب والباقي في حمص وريف دمشق وحلب ودرعا وحماة.
وتحدث الناشطون عن تحرر قائد الأمن السياسي في الرقة (شرقًا) مع 22 من عناصره، وهو تطور نوعي في الانشقاقات التي كادت تقتصر سابقًا على جنود وضباط الجيش النظامي، وتحرر نحو 200 عسكري من الفرقة الثالثة في مدينة الرحيبة في ريف دمشق.
وشُيعت أمس جنازات 66 من ضحايا حي بابا عمرو في حمص سلِّمت جثثهم لقرية البويضة الشرقية، وأمر الأهالي بدفنهم خلال ساعة واحدة ليواروا الثرى في قبر جماعي.