ارتفعت أسعار الأسماك والدواجن بشكل ملحوظ؛ نظرًا لعدم إقبال الأسر على شراء اللحوم ومنتجاتها؛ خشيةً من انتقال عدوى الحمى القلاعية لهم، وأكد الأطباء أنه لا خوف من تناول اللحوم ومنتجاتها.
وقال الدكتور أحمد الخولاني وكيل نقابة البيطريين وعضو مجلس الشعب السابق لـ(إخوان أون لاين): إن اللحوم والألبان آمنة تمامًا ولا خوف من شرائها وتناولها؛ لأن الفيروس المسبب للحمى القلاعية فيروس ضعيف ويمكن القضاء عليه عند درجة حرارة 60 أو 65 درجة مئوية، مؤكدًا أنه لا داعي لحالة الرعب والفزع التي أصابت الأسر المصرية وامتناعها عن شراء اللحوم ومنتجاتها.
وأوضح أنه لا يمكن لحيوان مصاب أن يدخل المذابح نظرًا لحالة الإعياء الشديدة التي يكون فيها الحيوان، وكذلك النحافة الشديدة التي يكون فيها، فهو لا يحتوي على لحم، مبينًا أن أعراض المرض التي تظهر على الحيوان تتمثل في رغاوٍ شديدة جدًّا، وإفرازات من الفم، وتقرحات شديدة في الفم واللثة تجعله غير قادر على الأكل، فينقص وزنه بشدة، ويكون غير قادر على إدرار اللبن.
وطمأن د. الخولاني أنه لا خوف من انتقال فيروس الحمى القلاعية إلى الإنسان؛ لأنه حتى في حالة الإصابة بالعدوى عند الإنسان تكون الإصابة طفيفة جدًّا، وتتمثل في التهابات في الفم واللثة، ولا تصل إلى حمى أو حرارة، مشيرًا إلى أن الأشخاص الذين يتعاملون بشكل مباشر مع المواشي والحيوانات عليهم أخذ الاحتياطات اللازمة مثل ارتداء القفازات والأحذية الطويلة، وارتداء الكمامات، وكلها إجراءات وقائية بسيطة.
وأوضح أنه على الفلاحين والمربين للمواشي أن يستخدموا المطهرات لتنظيف الحظائر، والمتوفرة في الوحدات الزراعية، مؤكدًا أن المطهرات البسيطة قادرة على القضاء على الفيروس بسهولة، مع عدم إدخال أي حيوان غريب على المواشي الخاصة به حتى لا تنتقل العدوى، ومطالبًا بضرورة منع انتقال الحيوانات بين القرى والمحافظات؛ لمنع انتقال العدوى وانتشارها من بلد إلى أخرى.
وأكد أن دور الحكومة في هذه الأزمة دور فاشل، ولم تستطع الحكومة أن تتعامل مع الأزمة كما ينبغي، معللاً ذلك بأن الحكومة تأخرت جدًّا في توزيع اللقاحات والأمصال حتى استشرى الفيروس، وأن الحكومة لم تستعن بأهل المهنة من البيطريين لإدارة الأزمة، واستعانت بوزارة الزراعة التي لم تستطع أن تواجه المشكلات الزراعية المختلفة ولا النهوض بمستوى الزراعة في مصر، فكيف لها أن تنهض بمشكلات الثروة الحيوانية؟، ومطالبًا أن تكون هناك وزارة مختصة بالثروة الحيوانية والسمكية في مصر لتنمية هذه الثروة المهمة، ومواجهة الفيروسات والأزمات المختلفة الذي يعاني منها هذا القطاع في مصر.