أعلن الرئيس التونسي المنصف المرزوقي، قبوله استضافة تونس لمؤتمر دولي للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني.
وقال رئيس الهيئة الوطنية لدعم المقاومة العربية في العراق وفلسطين في تونس أحمد الكحلاوي، في تصريحاتٍ صحفية: إن موقف الرئيس التونسي المنصف المرزوقي جاء استجابةً لطلبٍ تقدَّم به عدد من القيادات الفلسطينية في غزة، ومنهم نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور أحمد بحر ورئيس حركة الجهاد الإسلامي رمضان عبد الله شلح.
وأضاف: "لقد شاركتُ شخصيًّا في استقبال الدكتور أحمد بحر والدكتور رمضان عبد الله شلح، وسمعتُ منهما طلبًا بهذا الخصوص، بالإضافة إلى ما كان قادة المقاومة في غزة قد أبلغوه لوفدٍ تونسي زارهم قبل أسابيع قليلة في غزة، وقد سمعنا بالأمس أن الرئيس الدكتور المنصف المرزوقي قد أعلن موافقته على استضافة تونس لمؤتمر بهذا الخصوص، وهذه بالتأكيد خطوة مهمة، نأمل أن تقدم شيئًا لآلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الذين يعانون الأمرين في سجون الاحتلال".
وأكد أن المؤتمر يُعقد بعد ثلاثة أعوام من مؤتمر مشابه حول الأسرى احتضنته الجزائر وخرج بقرارات مهمة، مبديًا أسفه لأن المتابعة لم تكن على ما يُرام، داعيًا إلى أن يكون مؤتمر تونس أكثر فاعليةً لحسم هذا الملف المؤلم حقيقةً.
ولفت الكحلاوي الانتباه إلى أن القضية الفلسطينية تمثل أحد أهم شروط النجاح لأي حكومة عربية وليدة الثورات الشعبية، وقال: "قضية فلسطين ما تزال هي القضية المركزية لدى غالبية الشعوب العربية والإسلامية، والشعب التونسي عندما بدأ ثورته رفع شعار "الشعب يريد تحرير فلسطين"، وهو شعار رفعه الشعب ولم ترفعه النخبة؛ ولذلك لا يمكن لأي طرف سياسي سواء كان في الحكومة أو في المعارضة أن يكسب المصداقية والشرعية وأن يستمر في التواجد إذا لم تكن قضية فلسطين في صدارة اهتماماته".
من جانبه؛ ثمَّن الباحث المختص في شئون الأسرى، رياض الأشقر، قرار الرئيس التونسي وقال: "إن هذا الموقف ليس غريبًا على تونس الشقيقة التي تعتبر من أشد مناصري الشعب الفلسطيني منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية، ومعروفة بمواقفها المساندة للحق الفلسطيني دائمًا وقضاياه العادلة، وفي مقدمتها قضية الأسرى".
وأشار الأشقر إلى أن قضية الأسرى ليست قضية الشعب الفلسطيني لوحده، إنما هي قضية كل حر في هذا العالم، وقضية العرب والمسلمين في المقام الأول، فالأسرى دافعوا عن الكرامة العربية وشكلوا رأس الحربة في مواجهة الاحتلال دفاعًا عن حرية الأمة العربية جمعاء، لذلك فإن نصرتهم ومساندتهم هي واجب على كل العرب.