شارك مئات الآلاف من السوريين في تظاهرات اليوم تحت شعار "جمعة نصر من الله وفتح قريب"؛ للمطالبة بإسقاط النظام، وذلك بعد يوم من تفجيرين عنيفين هزا العاصمة دمشق وأوقعا 55 قتيلاً، بحسب المصادر الرسمية، وهما التفجيران اللذان ارتكبتهما مخابرات السفاح السوري لتبرير الهجوم على الثوار.
وواصلت ميليشيا السفاح انتهاكاتها التي تنفِّذها في أنحاء سوريا، وأكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تسجيل 4 شهداء صباح اليوم في كلٍّ من حمص ودمشق وريفها وإدلب.
وأشار ناشطون إلى أن أحياء في حمص تعرَّضت منذ فجر اليوم لقصف كثيف، وأن دويَّ إطلاق نار سُمع في بلدة كفرنبل قرب إدلب، وفي مناطق عدة من درعا وريف دمشق، فيما شهد حي المرجة في مدينة حلب شنّ عناصر مليشيا السفاح حملات دهم واعتقال.
وفي دير الزور اقتحمت المليشيا المدينة واعتقلت عددًا من الناشطين بمساندة قوات وعربات الجيش السوري، وتحديدًا في حارتي الفنون التشكيلية وحارة مسجد أبي ذر، إضافةً إلى انتشار أمني وعسكري كبير في القورية.
وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إنها قامت بالتعاون مع مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان بتوثيق ما لا يقل عن 225 نقطة خرق لمبادرة المبعوث الأممي العربي كوفي عنان وذلك عبر إطلاق نار مباشر وقصف مدفعي واقتحامات من قبل مليشيا السفاح استهدف المتظاهرين السلميين؛ مما أدى إلى وقوع العديد من القتلى والجرحى وتسجيل عدد من الاعتقالات وأكد ناشطون أن حصيلة شهداء أمس وصلت إلى 39 في عدة مدن سورية.
في المقابل اتهم المجلس الوطني السوري المعارض السفاح بشار الأسد بتدبير انفجاري أمس؛ لردع المحتجين ومنع المراقبين الدوليين من القيام بدورهم، حسب تعبيره، وأدان الناطق باسم القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل العقيد قاسم سعد الدين التفجيرين ووصفهما بالإرهابيين، قائلاً إن النظام السوري يقف وراءهما، وأكد التزام الجيش الحر بوقف إطلاق النار وتطبيق خطة كوفي عنان.
وحملت الهيئة العامة للثورة السورية النظام مسئولية التفجيرين، وبرَّرت موقفها بأن التفجيرين يصبَّان في مصلحة النظام، وتزامنًا مع تصريحات بقرب فشل مبادرة عنان، وأكدت أن الهجومين يستهدفان "وضع الناس بحالة اختيار بين المطالبة بالحرية والأمان".