"ماما مش المفروض اللي قتل يتقتل".. جملة ترددت على ألسنة الكثير من الأطفال في كثير من المنازل عقب صدور الأحكام على مبارك ونظامه التي جاءت صادمةً للشعب المصري بكل طوائفه، حتى الأطفال الذين لا يدركون سوى المنطق والفطرة تساءلوا عن أين الحكم العادل؟!
كيف نستثمر ذلك الحدث في تربية أولادنا؟.. وكيف نجيب على تساؤلاتهم المتكررة؟! وكيف نربيهم على عدم خلق فاسد وديكتاتور جديد.
الداعية سمية رمضان أحمد قالت إن تلك اللحظة بها الكثير من المعاني التربوية التي يجب استثمارها وغرسها في أولادنا، مشيرةً إلى ضرورة ألا نكون مصدومين وننقل إليهم ذلك الشعور؛ لأنها سنة الظالمين ونهجهم، وطالما أن الحاكم لا يحكم بشرع الله فتلك هي النتيجة.
وأوضحت أن السلف الصالح كانوا يتعوذون من حكم السفهاء الذين لا يستنون بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، مؤكدةً ضرورة أن نغرس في كل ابنٍ من أبنائنا الآن حاجتنا المحلة لوجود حاكم عادل وقاضٍ يتقي الله؛ حتى يعطي كل ذي حق حقه فيأخذ الظالم جزاءه، ويأخذ المظلوم جزاءه الوافي أيضًا.
وقالت: يجب أن نستغل تلك الأحداث في توضيح أن انتخاب مَن قال إنه سيطبق شرع الله ضرورة ملحة، وأن مَن يقول غير ذلك يعد في خانة كاتم الشهادة وآثم قلبه ويعين الظالمين على ظلمهم.
وبينت ضرورة أن نغرس الآن مفهوم لدى أبنائنا أن زوال الظلم يحتاج لتضحيات وبذل الجهد ووقت حتى ينقشع ظلامه ويأتي الحق الجميل الذي يريح الجميع ويحيى كلاًّ في كنفه في نعمةٍ وفضل، والذي لن يأتي بالساهل، مع الاستعانة بما يحدث في سوريا وغزة من مجازر.
وأشارت إلى ضرورة أن نلفت لأبنائنا إلى أن المرشح الوحيد الآن للرئاسة الذي قال إنه سيطبق شرع الله هو طوق النجاة، ولا بد من دعمه بكل قوة حتى يأتي للمظلومين بحقوقهم ويحق الحق ويبطل الله الباطل.
وبينت ضرورة غرس مفهوم أن لكل ظالم نهاية ولكن الله يمحصنا حتى يميز الخبيث من الطيب، وأنه كلما اشتدت ظلم الظالمين وتجبروا اقترب النصر.