لولا وإن لولا وإن لولا وإن لولا وإن

هذي الفلول توابعٌ لحكم طاغوت تحن

(لولا) مسيلمةٌ و (إنَّ) رفيقة تدعى سجاحْ

... قد أصبحوا رمز العدالة و الأصالة و الكفاحْ

لم يفهموا يوما أن الزيف أدراج الرياحْ

هي حالة الإنكار تأبى أن تسير مع الزمنْ

يا ويح لولاهم وإنْ

صيغت لها الأمجادُ يحملها الأثيرْ

بعد الدعاية للوريث الحقير ابن الحقيرْ

صاروا دعاة قضية للإغارة والمغيرْ

بل قادة الثوار في كل مسألة وظن

لولا و إن لولا و إن

*****

ملء الفضاء حديثهم زيف ووهم لا يَملْ

صوت الحناجر قوة أصداؤه ضعة و ذلْ

فهِم الحديثَ صغيرُنا و قال : كذابٌ أضلْ

قد أُبطِل السحرُ الذي يأتي به إنس وجن

لولا و إن لولا و إن

*****

هي ذي رياح تغيير و أوسطكم جديدْ

تأتي تجدد فكركم من كل سفَّار بعيدْ

تأتي بعاتيةٍ و تجلب كل جبار عنيدْ

كم قد هوت في دربها خافقاتٌ بالبنود

لكنها لن تهزم الجمع الصبور المطمئن

برغم لولاهم وإن

*****

قال المُنَظِّر عندهم كالببغا: غرب و غربْ

لم يدرِ أنَّ الأرض في أرجائها صدقٌ و حبْ

ملءُ القلوبِ صفاؤها للبعيدِ و للنسبْ

لم تعرفِ الإذلالَ عرقيِّاً و لا يعلو النَشَبْ

في لمعةٍ و إن يرنّ

يُغرَى به لولا وإن

*****

لن تسرقوا حُلْمي و حُلم حفيدةٍ لم تأتِ بعدْ

لن تخرقوا صفي و ملء قلوبنا حب و ودْ

لن تحجبوا فَجري فليلُ الظلمِ ظمآنٌ لوِردْ

لن تحرقوا شعري و تلكَ قصائدي فكرٌ و قصدْ

لن تـُخفقوا جمعي وربُ الجمع قهارٌ أحدْ

ما شاءه في قولِ كنْ

ما ضرَّنا لولا و إن

*****

لن تسرقوا تاريخَ أمتنا لنهضتنا يسابقُ أو يعانقْ

قد سِيق خيرُ رجالنا ظلمًا لأعواد المشانقْ

قد أقسمت أجيالنا لن يقود الجمعَ مارقْ

سيعود حق مُستحَّق ليس فخرا أو بِـمَنْ

من عند لولاهم و إن

*****

غدًا طيور أُبعِـدَت تهفو لأوبتها الحواضرْ

غدًا يعود لحضن أمته المهاجِرْ

بظل دوحتها يفيء من الهواجرْ

غدا يعود و يبقى لن يسافرْ

يعود من مُهاجَره الوطنْ

و يغيظ لولاهم و إن

لم يحدُ هذا الركبَ يوما صوتُ غربانٍ و بومْ

هذي الوجوه غريبة تجيء من خلف التخومْ

لن يحجبَ البدرَ المنيرَ بسحرِه قطعُ الغيومْ

يستمدُّ من الهدى و يستضيءُ من السَننْ

وليس لولاهم و إن

*****

لم يخشَ هذا الجمعُ نيراناً و جباراً و مِدفَعْ

هذه الجباه لربها تهوي لعزته و تركعْ

وهو القدير يعزها بفضله تعلو وتُرفَعْ

يا ربنا يا ذا المننْ

عليك بلولاهم و إنْ

*****

عبث طوافٌ في السُّهوبِ يجولُ في أفقٍ غبيةْ

يدعو لبعض تحرر للصبي و للصبيةْ

و يريد فرض إرادة تسير خلف البندقيةْ

لتمجد الطاغوت أو تحيي الوثنْ

لولا و إن لولا و إنْ

*****

لم يحدُ هذا الركب من يلعق بكأسِهِمُ الثمالهْ

كم قبلوا راحة الطاغوت بل لثموا نعالهْ

سيقود هذا الجمع رهبان لربي ذي الجلالهْ

لم تغرهم دنياهم و يصبرون على المحنْ

إذ ضل لولاهم و إنْ

*****

قالوا اصنعوا من تمركم زيفًا ووهمًا واعبدوهْ

سبِّحوه و قدِّسوه و كبِّروه و اشكروهْ

عظـِّموه بغدوةِ أما العَشيةَ فأكلوهْ

قوموا بني قومي لباب شر فاغلقوهْ

قولوا له لا لا و لن

لا تسمعوا لولا و إن

*****

لا سادنٌ أو كاهنٌ سيكونُ في صدرِ الجموعْ

كي يمنح الخوف و حقدًا تُملأ الوديان جوعْ

جمعوا بليل خيطهم كي يمنعوا الفجرَ السطوعْ

فأنار عشَّ الطيرِ والوادي الأغنّ

برغم لولاهم و إن

*****

تلك الجبالُ عصيَّةٌ زالَ الطغاةُ و لن تزولْ

هذي الوهادُ أبيَّةٌ تأبى الخنوعَ أو الأفولْ

هذي الجموعُ وضيئة بإذن ربي لن تحولْ

مهما استمر ضلالهم أو أثيرهم الأسنْ

أو قال لولاهم وإن.