الحمد لله والصلاة والسلام على الصادق الوعد وعلى آله وصحبه الأطهار ومن اتبع سنته وعلم صدق وعده علم اليقين وبعد قال تعالى: "وَلاَ يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ" [فاطر:43] وقال تعالى: "إِنَّ اللّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ"، ومن منطلق يقيننا في وعد الله ووعيده وتصديقنا بهذه الآيات؛ فإني أقول وأعتقد أن شفيق قد حفر قبر هزيمته بنفسه في هذه المواجهة الخاسرة التي دخلها, فقد تبيَّن لكل ذي عينين أن (الخمسة ملايين) صوت التي حصل عليها شفيق أو بتعبير أدق التي اغتصبها كانت مقسمة كالأتي :
1- أكثر من 900 ألف صوت هم من المجندين (شرطة و جيش) تم عمل بطاقات رقم قومي لهم بدون مهنة ليغتصب أصواتهم بسلطته هو وأعوانه.
2-أكثر من مليون ونصف للذين غُرر بهم من الإخوة المسيحيين .
3- ما يقارب المليونين تم شراؤهم بالمال السياسي .
4- جزء من باقي هذه الأصوات كانت عن طريق الضغط على العمد والمشايخ وتخويفهم من المنافس .
6- وجزء آخر من المصالح الحكومية والوزارات والمؤسسات " بعد الضغط عليهم وتهديدهم بالتسريح من العمل كعمالة زائدة0 والباقي إن كان هناك باقي من أصحاب المصالح الداخلية ( رموز النظام – أمن الدولة 7- نواب الشعب والشورى عن الحزب المنحل ) و أصحاب المصالح الخارجية من الدول التي تخشى من نجاح الثورة المصرية على بلادهم وسلطانهم وملكها وعرشها.
* وساعد في نجاح كل تلك الأصوات الإعلام المأجور المفسد المضلل بهجمته الهمجية الإجرامية.
* وبذلك كله تحقق لشفيق وأعوانه في الداخل والخارج الحصول على تلك الأصوات ليغتصب بها السلطة ويسحق الثورة والثوار والوطن.
* وبذلك قد تبين للقاصي والداني ولكل من لديه أبسط أدوات المتابعة والتحليل والموضوعية وأقل درجات الوطنية المؤامرة التي يدبرها شفيق وكيف نجح فيها ؟ ونقول بأعلى صوت هي نفسها أسباب نجاحه ستكون أسباب إبادته هو وأعوانه وكل من تآمر على البلد والوطن والدين. ولنأخذ هذه الأسباب بشيء من التفصيل:
أولاَ: المجندين عددهم لا يمثل شيء, وسيكون لعنة عليهم؛ لأنه لن يفيدهم في شيء ويكفيه لعناتهم وسخطهم في المؤسسة التي يحتمي بها أو يظن ذلك .
ثانيًا: الإخوة المسيحيين ( الذين صوتوا له ) لم يحسنوا قراءة المشهد السياسي واستطاع هو أن يلبس عليهم الأمر, ويلبس الباطل ثوب الحق, وأعتقد أنهم سيعيدون قراءة المشهد بشكل أكثر دقة وموضوعية ووطنية ....وأظن أن أكثرهم لديهم من الوطنية والخوف على مستقبله, ومعرفة تاريخهم مع الإسلام ما يجعلهم يغيرون موقفهم ... ويختارون الأصلح لهم ولوطنهم, وفى نفس الوقت لديهم تاريخ شفيق ومثله الأعلى مبارك - كما صرح هو بذلك عن نفسه - يدل على الجرائم التي كانت ترتكب فيما سبق من فتن طائفية, وحوادث الكنائس قديمًا وحديثًا ليس عنهم ببعيد وكذلك تواجدهم في الوظائف الكبرى في الدولة, ومطالبهم التي بُح صوتهم طيلة الثلاثين عامًا الماضية ولم يأخذوا إلا الوعود الكاذبة... فهل سيحقق لهم شفيق في أربع سنوات ما لم يحققه مثله الأعلى – مبارك طوال الثلاثين عامًا ؟َ
ثالثاَ: المال السياسي وشراء الأصوات, نقول للذين بذلوا أموالهم ليشتروا بها كرامة أبناء وطنهم وأهم حق لهم كان ينبغي عليهم أن يعملوا على حفظه لهم لا أن يسلبوه منهم ألا وهو حقهم في أن يكون لهم صوت حر مؤثر في انتخاب حر نزيه يجعلهم يختارون بكل حرية دون أي ضغوط مَن يرونه أصلح لثورتهم, ووطنهم ودينهم ومستقبلهم.. وكما قال تعالى في سورة الأنفال: " فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ".
* ونثق ونطمئن أن هؤلاء الذين وقعوا تحت هذا الضغط واستغل فيهم نقطة ضعفهم التي سببها النظام السابق من الفقر والعوز والحاجة مما جعلهم يضعفون أمام هذا الإغراء المؤقت بالمال, ونثق في كل المصريين أنهم أصحاب أصالة وكرامة وانتماء ودين يأبى عليهم أن يبيعوا وطنهم بهذا الثمن البخس المؤقت الذي سوف يعوضهم الله عنه أضعاف مضاعفة وبشكل مستمر في أول زيادة على راتبهم بإذن الله، وبشكل دائم, غير ما يعود عليهم من إصلاح باقي مؤسسات ومجالات ومرافق الدولة التي كانت ستخسرهم ليل نهار بسبب فسادها, وبالتالي نراهن على خسارة شفيق لهذه الأصوات لأنها كانت لحظة ضعف ودون اقتناع ولن تتكرر
رابعًا: أما عن العمد والمشايخ والعاملين بالقطاع العام وغيرهم ممن خوفهم شفيق من فوز د.مرسي وأنه سوف يستغني عنهم ويسرحهم من عملهم, نقول: إن العقل والمنطق والواقع فضلاً عن وعود د. مرسي تؤكد أن أمر الاستغناء عن العاملين بالدولة أو جزء منهم مستحيل واقعًا إذ كيف تسير أمور البلد إذا تم ذلك وكيف يمكن أن يفعل ذلك وهو مطالب بنتيجة سريعة وتغيير ملموس في واقع الناس مما يتطلب منه الاعتماد على من هو موجود, وأن التغيير أو الاستغناء لن يكون إلا بقدر محدد جدًا وهو للشخصيات المتشربة بالإجرام و الفساد والتي لا تستجيب لمطالب الثورة أو للتغيير. هذا من يطبق عليه التغيير والعزل, وهذا مطلب لا يرفضه أي وطني سواء عامل أو غير ذلك .
* ونقول: إن د.مرسي وحزب الحرية والعدالة والإخوان المسلمين ومعهم كل الشرفاء من المصريين يثقون بالشعب الذي صنع حطين وعين جالوت و السادس من أكتوبر و ثورة الخامس والعشرين من يناير, هذا الشعب الأبي الكريم لا يمكن أن يقبل ببيع صوته بأي ثمن, ولا يجامل به أحدًا حتى لو كان أقرب الناس له ,وذلك لأنه يعلم أن:
1- صوته رمز حريته وكرامته وشرفه .
2 - صوته مكتسبه الأساسي الذي حققته له ثورته المباركة, فكيف يضيعه ؟
3 - صوته الذي سيمحو به الباطل والنظام الفاسد وسينهي به عقود طويلة من الذل والمهانة والجهل والفقر والمرض والديكتاتورية و الخيانة والسرقة .
4- صوته سيقيم به دولة الحرية والعدالة والمساواة والشريعة والعودة ببلده إلى مكانها الطبيعي في ريادة الأمم وقيادة الوطن العربي وتقدم دولته صناعيًّا.
5- صوته سيحقق به مستقبل آمن وطيب لأبنائه وذريته ويمحو من نفوس أهله اليأس والإحباط والسلبية ويغرس مكانهم الإيجابية والمشاركة والأمل .
6 - صوته سيقيم به الشريعة ويعيد شرع الله في أرضه ووطنه فيعم العدل والحق والقيم الأخلاقية بدلاً من شريعة الغاب والبلطجة والاستعباد و...إلخ
*وقد جاءت محاكمة القرن الهزلية فكانت القشة التي قصمت ظهر البعير، ليزداد الشعب يقينًا بأن المكر السيئ لا يحيق إلا بأهله وأنهم يمكرون والله يمكر لنا وهو خير الماكرين .
* وليعلم صاحب هذا الصوت " أن الله غالب على أمره" وأن الله ناصر عباده المؤمنين و"أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً", و"أن الله لا يخلف وعده رسله أبدًا وأن الله ينصر من ينصره, و " إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ "
* ويعلم صاحب هذا الصوت وعيد الله للظالمين المفسدين وأنه لا بد لهم من نهاية, وأن الله لا يصلح عمل المفسدين, وأن المكر السيئ لا يحيق إلا بأهله . فيجب على كل مصري محب لوطنه ولدينه (مسلم ومسيحي) ألا يحدث منه ما يخالف ذلك .
* تلك هي الأدلة والحجة الدامغة التي سيسحق بها شعبنا الكريم شفيق وحزبه وأعوانه بالداخل والخارج, ويجعل جولة الإعادة هي جولة الإبادة بإذن الله لكل ظالم مستبد. ونهيب بهذا الشعب الكريم أن يقف موقف الرجال ويزأر في وجه الفساد زأرة الأسد المخيف, ويبذل كل ما لديه من إمكانيات في تلك الفترة الباقية ليجعل كل الأصوات الحرة تصل لمن يستحقها ألا وهو الدكتور مرسي . ويجتهد كل فرد مع أسرته, وعائلته, و جيرانه, وزملاء العمل وكل من يقابل سواء يعرفه أو لا يعرفه لينقل له كل هذه الأدلة والبراهين لإثبات الحق وتأييده وحماية مكتسبات الثورة وأهمها صناديق الانتخاب مهما كلفنا ذلك.
(وموعدنا معك يا شفيق يوم 16 و 17 من هذا الشهر )
ويومها نردد: (سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ) و(سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ) ويومها ( يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم).
---------
* نائب مسئول المكتب الإداري للإخوان بسوهاج