استشهد 25 سوريًّا وأصيب 100 في قصف مليشيا السفاح بشار الأسد لمظاهرة بدير الزور، واتهمت الأمم المتحدة نظام بشار باتباع "تكتيكات جديدة مروعة لتكثيف العنف واستخدام المروحيات لقصف المدن والمراكز السكانية لارتكاب مجازر جديدة في الحفة باللاذقية والرستن وتلبيسة بحمص، فيما تحدث تقرير أممي عن إعدام المليشيا أطفالاً في سن الثامنة وتعذيب آخرين واستخدامهم "دروعًا بشرية" خلال عملياتها الإجرامية.
وصنَّفت الأمم المتحدة نظام بشار الأسد بالأسوأ على قائمتها "السوداء" السنوية للدول التي تشهد نزاعات يتعرض فيه أطفال للقتل أو التعذيب أو يرغمون على القتال وتقدر مجموعات حقوق الإنسان أن قرابة 1200 طفل استشهدوا منذ بدء الانتفاضة الشعبية قبل 15 شهرًا.
ودعا بيان صادر عن مكتب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الإثنين إلى وقف فوري لإراقة الدماء والمعارك في سوريا، مشيرًا إلى "تصاعد خطير للعنف" خلال الأيام الماضية بتكثيف نظام السفاح بشار الأسد هجماته على المراكز المدنية.
وقال مراقبو الأمم المتحدة: إن العديد من المدنيين حوصروا في حي الخالدية بمدينة حمص؛ حيث تحاول فرق المراقبين التفاوض من أجل إجلاء السكان.
وفي هذا السياق قالت بعثة مراقبي الأمم المتحدة في بيان: "تلقت البعثة تقارير تفيد بأن عددًا كبيرًا من المدنيين بينهم نساء وأطفال محاصرون داخل المدينة"، لكن لم يتسنَّ التأكد من تقارير تفيد بوقوع خسائر كبيرة في الأرواح.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أهمية وصول قوة المراقبين الدوليين بلا قيد إلى الحفة وسط أنباء عن حشد لمليشيا السفاح حول البلدة الواقعة في ريف اللاذقية ومخاوف من ارتكاب مجزرة جديدة.
واستنكر تصعيد العنف المسلح مع ما وصفه بتحول التكتيكات، ولا سيما قصف المراكز السكانية والهجمات على البنية التحتية المدنية من قبل كل الأطراف، "وهو ما يعطل تقديم الخدمات الأساسية ويتسبب في تفاقم الأزمة الإنسانية".
ودعا المسئول الأممي الجانبين إلى الوفاء بالتزامهما بالسلام بموجب خطة الوسيط الدولي والعربي المشترك كوفي عنان، ووقف إطلاق النار الهش الذي دخل حيز التنفيذ في أبريل الماضي، كما حث كل البلدان التي لها نفوذ على أحد الجانبين على إقناعه بـ"التراجع عن حافة الهاوية والتفكير في العواقب المدمرة التي يسببها تزايد العنف لشعب سوريا والبلد والمنطقة".